محلي

80% صحفيات في الميدان، لكنهن قليلات في مناصب المسؤولية 

حذرت من سوء استغلال التكنولوجيا الرقمية، خلال منتدى جريدة "الجمهورية"، نوارة جعفر:

ضمت الوزيرة السابقة، الصحفية القديرة “نوارة سعدية جعفر”، إلى الأصوات المدافعة على “الصحافة الأم”، المتمثلة في الصحافة الورقية، رغم كل التقدم الذي يشهده عالم الصحافة الرقمية، لأنها الوسيلة التي توثق ولا تتلف بسرعة وتؤرشف لكل الأحداث والمناسبات.

ولدى نزولها ضيفة على صرح الجريدة العمومية العريقة “الجمهورية” بوهران، لمقاسمة الأسرة الإعلامية بالغرب الجزائري الاحتفال بحرية التعبير، الموافق لـ3 ماي من كل سنة، دعت أيقونة السمعي البصري “نوارة سعدية جعفر”، إلى ضرورة تطوير العمل الصحفي بالجزائر، من أجل ضبط مؤشر وميقات التدخل وطريقته، وكيفية الرد ونسف المعلومات الزائفة والمغلوطة، لاسيما تلك التي تتعلق بمصلحة الجزائر وسيادتها وأمنها القومي.

مضيفة خلال الجلسة الحوارية، التي شاركتها تفاعلها “ليلى زرقيط”، الرئيسة المديرة العامة لجريدة الجمهورية، ونشطتها “ابتسام قادري”، الصحفية صاحبة أجمل صوت إذاعي، المتقاعدة حديثا من إذاعة وهران، أن ما يعرف بـ”صحافة المواطن” اليوم، تحتاج إلى سلاح إعلامي “محترف”، من أجل تنوير الرأي العام ووضع حد للإشاعة، من خلال الاستعمال الصحيح والمهني لوسائل وتقنيات التكنولوجيا الرقمية، بما أن هذه الأخيرة سلاحا ذي حدين.

كما أضافت أن الصحافة قديما، كانت تعتمد على أساليب تقليدية تركز على مصدر الوكالات العالمية والمهمات الميدانية، في الحصول على المعلومة. أما اليوم، فأصبح الذكاء الاصطناعي والتقنية الرقمية ملاذ بعض الذين لا يبحثون عن “صدق المعلومة”، وإنما يمررون الخبر دون التحقق من مصدره.

ناهيك، عن الاستعمال المزدوج للمعلومة التي توظف للتغطية على أحداث واقعية لا تخدم طرفا ما، مثلما حدث مع ما وقع بغزة، حين كان الإعلام الغربي يحاول التغطية على ما يقع على أرض الميدان، ببث معلومات ملفقة، لكن “صحافة المواطَنة” فضحت الحقيقة، بعدما أصبح المواطنون هناك يمسكون هواتفهم وينقلون مشاهد من الواقع مباشرة، لتنعكس المعطيات على وسائل الإعلام.

كما توجهت “نوارة سعدية جعفر”، إلى الصحفيين برسالة مهنية دعتهم فيها إلى ضرورة التسلح بـ “النباهة” و”التفاعل السريع” مع المعلومة، من أجل وضع حد للمعلومات الزائفة قبل انتشارها والعمل على نشر الوعي، لأن الصحافة ليست فقط أخبار وإنما هي وعي وتنوير بالحقيقة والمصداقية.

80% من الصحفيين الجزائريين نساء لكنهن قليلات في المسؤولية 

عبرت الوزيرة السابقة، الأيقونة الصحفية “نوارة جعفر” عن امتعاضها من ضعف التمثيل النسوي في المناصب القيادية في قطاع الإعلام، رغم أن 80% من الصحفيين في الجزائر نساء.

وأردفت في هذا الإطار، أن المرأة الجزائرية أثبتت جدارتها في العالم الإعلامي، وقدرتها على التحكم في المعلومة، غير أنها مازالت لم تحظ بمكانتها في المناصب القيادية في مختلف وسائل الإعلام، رغم أنها تقدم معطيات وأخبار مهمة وتسيطر على التحقيقات والربورتاجات، وغيرها من الأعمال الصحفية.

معرجة على ضعف التمثيل النسوي في المجال السياسي، وهي القيادية في حزب التجمع الوطني الديمقراطي، مذكرة بأنها كانت رفقة زميلاتها المناضلات من يحضرن اجتماعات لاتخاذ القرارات وتحديد مصير قضايا مهم، وكان الحضور أغلبه نسوة، لكن الغريب ـ حسبهاـ، أنه حينما يحل موعد الترشيحات الانتخابية، تبرز معطيات مفادها “نقص العنصر النسوي” لترشيحه ضمن القوائم.

وهو ما يطرح التساؤلات، في إشارة منها إلى التناقضات وعدم تمكن المرأة الجزائرية من شغل كل الفضاء السياسي، وهو ما يستدعي حسبها مواصلة النضال وضرورة التشجيع العائلي للمرأة على النضال السياسي، وتحمل المرأة نفسها مسؤولية غرس الوعي في المجتمع، بأهمية دورها في الحياة السياسية.

من جهتها، اعتبرت “ابتسام قادري”، أن تقاعدها من الإذاعة كان إداريا، بينما مازالت تشغل الساحة الإعلامية، مضيفة أن الصحفي لا يمكنه التقاعد، لأن عشقه للمهنة يجعله دائم التواجد. في الوقت الذي أسهبت “ليلى زرقيط”، الرئيسة المديرة العامة لجريدة “الجمهورية”، في إعداد خصال جموع الصحفيين الذين تداولوا على جريدة “الجمهورية”، التي تعتبر مدرسة للصحافة بالغرب الجزائري، وغيرهم من زملاء المهنة في وسائل الإعلام الأخرى عمومية وخاصة من فارقونا إلى الحياة الأخرى ومن مازالت تجمعنا بهم المناسبات، رغم إحالتهم على التقاعد.

تكريم خاص ليومية “البديل”

في التفاتة خاصة من القائمين على جريدة “الجمهورية”، اتجاه باقي الزملاء في المؤسسات الإعلامية العمومية والخاصة بولاية وهران، تم تنظيم تكريم خاص لكل الصحفيين الذين حضروا منتدى “الجمهورية” الذي نشطته الوزيرة السابقة، الصحفية اللامعة “نوارة سعدية جعفر”، بمناسبة اليوم العالمي لحرية التعبير.

وفي هذا الإطار، فقد كان ليومية “البديل” نصيب من التكريم، إلى جانب عديد المؤسسات الإعلامية، على غرار “كاب ديزاد، المساء، الشعب، إذاعة وهران، التلفزيون العمومي محطة وهران، الديوان…”، اعترافا بالخدمات الجليلة التي يقدمونها للجمهور ودورهم في نشر الوعي والترويج للمعلومة الصحيحة وتنوير الرأي العام. كما خصت جريدة “الجمهورية” مراسليها بتكريمات خاصة، نظير العمل الجبار الذي يقومون به للحصول على المعلومة، إضافة إلى تكريم ضيوف شرف المنتدى.

ميمي قلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى