محلي

“الاستثمار في العنصر البشري أهم مقاربات المؤسسة العسكرية”

لدى تخرج 6 دفعات، قائد المدرسة العليا للإدارة العسكرية:

أكد العميد “سيدي ويس سعيد”، قائد المدرسة العليا للإدارة العسكرية، “المجاهد المرحوم أخاموخ الحاج موسى”، أن القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي، تبنت أهم المقاربات لبناء جيش متكامل، وهي الاستثمار في العنصر البشري، كاستراتيجية لتطوير المنظومة التكوينية وترقية القدرات العلمية والعسكرية والتقنية لجميع أفراد الجيش الوطني الشعبي، باعتبارها أولى حلقات بناء القدرات العسكرية، ورفع الجاهزية العملياتية، بما يمكّن من مواكبة مختلف التطورات التكنولوجية والتقنية، الحاصلة في الجيوش الحديثة.

وبالمدرسة العليا للإدارة العسكرية، “المجاهد المرحوم أخاموخ الحاج موسى”، بوهران بالناحية العسكرية الثانية، التي أشرف بها المدير المركزي، للمعتمدية بوزارة الدفاع الوطني، العميد “كوزة كريم”، على حفل تخرج 6 دفعات، أوضح العميد “سيدي ويس سعيد”، أن هؤلاء المتخرجين ثمرة مشروع متواصل، حيث يعد هذا الاستثمار من بين أهم المقاربات التي ترتكز عليها الاستراتيجية المتبصرة التي تبنتها.

مؤكدا أن حفل التخرج هذا، هو وقفة اعتزاز بما تحقق بفضل الجهود المتظافرة، وفرصة لتجديد العهد، على مواصلة العمل من أجل بناء مورد بشري مؤهل، قادر على مواجهة التحديات ورفع رهانات العصر بكفاءة واقتدار.

وبالخصوص، أوضح العميد “سيدي ويس سعيد”، أن طبيعة التخصصات التي تحتضنها المدرسة، تجعل من هؤلاء المتخرجين ركيزة أساسية في منظومة الإسناد والدعم، باعتبار أن فعالية أي مؤسسة ترتكز على الأداء وحسن التسيير ودقة التنظيم ونجاعة التأمين اللوجيستي، وهي مسؤولية تتطلب التحلي بروح المبادرة والصرامة في الأداء، والقدرة على التكييف مع مختلف المتغيرات والتحديات.

وفيما يخص الدفعات الـ6 المتخرجة تحت اسم الشهيد “مكي لخضر”، من الدفعة 6 لدروس القيادة والأركان، والدفعة 83 لدروس الإتقان للضباط، والدفعة 7 لتكوين الماستر، والدفعة 15 لدروس التخصص في الإدارة العسكرية، والدفعة 9 لدروس الرسكلة في الإدارة العسكرية، والدفعة 16 للطلبة الضباط العاملين تكوين ليسانس- ماستر- دكتوراه.

وكان العميد “كوزة كريم”، قد قام بتفتيش الدفعات المتخرجة التي أدت القسم، ليتم تقليد الرتب للمتفوقين، الذين كان من ضمنهم ضباط من دول شقيقة وصديقة. كما عرف حفل التخرج تسليم العلم الوطني من الدفعة المتخرجة إلى الدفعة التي تليها، قبل أن يوافق العميد “كوزة كريم” على تسمية الدفعة المتخرجة باسم “الشهيد مكي لخضر”.

كما قدم الطلبة المتخرجون بالمناسبة، استعراضات عسكرية على أنغام الموسيقى العسكرية، عكست التنظيم المحكم والتنسيق الدقيق والانسجام التام بين الأفراد والأداء الباهر، وكذا عروضا في القتال المتلاحم، علاوة على تقديم استعراضات رياضية في الفنون القتالية في الكوكسول، إلى جانب عرض نشاطات للدفعة المتخرجة.

واختتم الحفل بتكريم المدير المركزي للمعتمدية بوزارة الدفاع الوطني، العميد “كوزة كريم” لعائلة الشهيد “مكي لخضر” الذي أطلق اسمه على الدفعة المتخرجة. مع العلم، أن الشهيد “مكي لخضر” من مواليد 9 مارس 1924 بطفراوي (ولاية وهران)، انخرط مع اندلاع الثورة التحريرية المجيدة سنة 1954، ضمن المنظمة المدنية لجبهة التحرير الوطني.

وفي صيف 1957، حاصرت القوات الفرنسية منزله بالسانيا واختطفته من بين أهله وأطفاله، حيث تم نقله إلى ثكنة عسكرية واجه فيها على مدار 3 أشهر أشد أنواع التعذيب الوحشي، في محاولة يائسة لانتزاع معلومات عن قوائم المتبرعين وشبكات التنسيق والدعم للمجاهدين، وتم إعدامه رميا بالرصاص في ليلة 31 أكتوبر 1957 بمنطقة قريبة من المركز المعروف باسم سيدي البكاي ليرتقي شهيدا.

يذكر أن إنشاء المدرسة العليا للإدارة العسكرية، كان سنة 1968 ببني مسوس بالجزائر العاصمة، ثم تم إدماجها سنة 1971 بمدرسة التكوين التقني والإمداد بالحراش، لتحول سنة 1975 إلى موقعها الحالي بمدينة وهران ومرت بعدة تحولات قبل أن يعاد تسميتها سنة 2008 بالمدرسة العليا للإدارة العسكرية، وفيما بعد أخذت اسم “المجاهد المرحوم أخاموخ الحاج موسى”.

م.ق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى