
وجه السيد “عبد المجيد تبون”، رئيس الجمهورية، تعليمات إلى المشاركين الاقتصاديين الجزائريين، المشاركين في معرض الجزائر الدولي، إلى ضرورة إيلاء الأولوية والاعتماد على الإنتاج الوطني وتقليص اللجوء إلى استيراد قطع الغيار باستثناء “التقنية جدا”، بالنظر إلى “توفر الجزائر على القدرات البشرية من مهندسين يتمتعون بالمهارة والكفاءة”، مشيرا إلى أنه “حان الوقت لمنحهم الفرصة للمساهمة في تطوير الاقتصاد الوطني.
ولدى توقفه عند جناح وزارة الدفاع الوطني، أثناء الزيارة التي قادته إلى أجنحة المشاركين، لدى افتتاحه الطبعة الـ57 لمعرض الجزائر الدولي، بقصر المعارض (الجزائر العاصمة)، أشاد رئيس الجمهورية بالمستوى الذي بلغته الصناعة الوطنية العسكرية، المشاركة بـ19 عارضا، على مساحة 3.091 متر مربع. وبجناح الوكالة الوطنية للدراسات ومتابعة إنجاز الاستثمارات في السكك الحديدية “أنسريف”، أبرز رئيس الجمهورية أهمية مشاريع السكة الحديدية الجاري إنجازها ضمن الحركية التنموية التي تعرفها البلاد.
ولدى زيارته لأجنحة بعض الدول المشاركة، على غرار أول محطة له، جناح إسبانيا، ضيف شرف هذه الطبعة، في مشاركة تعكس الحركية الإيجابية التي تشهدها العلاقات الجزائرية-الإسبانية، خلال الفترة الأخيرة، وتشكل فرصة لتعزيز التعاون الثنائي واستكشاف آفاق جديدة للشراكة بين مؤسسات البلدين في عدة قطاعات استراتيجية.
أما بجناح سلطنة عمان، فقد دعا رئيس الجمهورية المؤسسات الاقتصادية لهذا البلد الشقيق، إلى الانضمام إلى الحركية التي يشهدها مجال إنتاج حديد الخرسانة في الجزائر، خاصة وأن باب التعاون بين البلدين مفتوح على مصراعيه، معربا عن ارتياحه للمستوى الذي بلغته علاقات التعاون الجزائرية-العمانية.
أما بجناح جمهورية التشاد، أكد رئيس الجمهورية التزام الجزائر باستكمال ومرافقة المشاريع المتفق عليها بين الجانبين في الفترة الأخيرة، لاسيما مشاريع استكشاف الغاز والنفط في تشاد بالشراكة مع الجزائر، إلى جانب استغلال الفخار الموجه لصناعة الاسمنت، مجددا استعداد الجزائر للمساهمة في إنجاز مصنع للإسمنت بالطاقة الإنتاجية، التي تطلبها سلطات جمهورية تشاد.

السيد الرئيس، أشار إلى المشاريع الأخرى المشتركة، التي اتفق عليها البلدان، ومنها مشروع إقامة مصفاة للنفط في تشاد، وكذا تعزيز الشبكة الكهربائية في هذا البلد الشقيق بمرافقة الجزائر، مبرزا الحركية التي تشهدها العلاقات الثنائية، خاصة بعد إطلاق الخط الجوي بين الجزائر العاصمة ونجامينا.
وحين وصل رئيس الجمهورية جناح دولة فلسطين الشقيقة، أعرب عن إعجابه بالمشاركة الفلسطينية، مبرزا أن الفنون والإنتاج الصناعي والتقليدي الفلسطيني، تعكس العمق الحضاري لدولة فلسطين، وأنه رغم الدمار الحاصل في غزة، “هناك حياة وأمل لأن تتحسن الأوضاع”. مؤكدا أنه حتى لو نبقى وحدنا في الساحة، فإن فلسطين لن تزول وستبقى واقفة إلى غاية تحقيق الاستقلال التام”.
وحين زار جناح تونس، أشاد رئيس الجمهورية، بالمستوى الذي بلغته العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، منوها بالإرادة القوية للرئيس التونسي، السيد “قيس سعيد”، في بعث الاقتصاد التونسي من جديد.
يذكر أن الطبعة الـ57 لمعرض الجزائر الدولي، المنظمة هذه السنة تحت شعار “الثقة والاستقرار من أجل نمو مستدام”، تعرف مشاركة 781 مؤسسة وطنية وأجنبية، تمثل 36 دولة. منها إسبانيا التي اختيرت ضيف شرف المعرض الذي يوم إلى غاية 27 يونيو، ما يعكس الحركية الاقتصادية التي تشهدها البلاد من جهة، واعتبارها أهم موعد اقتصادي وطني لعرض القدرات الإنتاجية الوطنية، وتعزيز الشراكات واستقطاب الاستثمارات، الذي ينظم تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية، من طرف وزارة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، بالتعاون مع شركة الجزائر للمعارض (فرع مجمع صافكس)، بمشاركة 781 عارضا، منهم 579 عارضا وطنيا و202 عارض أجنبي يمثلون 36 دولة.
حيث توزع القطاعات المشاركة، على الصناعات العسكرية بـ 19 عارضا على مساحة 3.091 م2، الطاقة والكيمياء والبتروكيمياء، بمشاركة 98 عارضا، على مساحة 3.905 م2، الصناعات التحويلية بـ28 عارضا، موزعين على 1.244 م2، أما الصناعات الغذائية والتغليف، فتضم 95 عارضا على مساحة 4.208 متر مربع، الصناعات الكهربائية والالكترونية والكهرومنزلية، بمشاركة 38 عارضا موزعين على 6.357 م2، الأشغال الكبرى والبناء والأشغال العمومية بـ 65 عارضا على 1.323 م2، الصناعات الميكانيكية، الحديد والصلب والجماعات المحلية، بمشاركة 58 عارضا على مساحة 4.575 م2.
بينما الصناعة التقليدية، تعرف مشاركة 56 عارضا موزعين على مساحة 656 م2، الخدمات بـ78 عارضا على 4.321 م2، فضاء الشراكة، هو الآخر يضم 19 عارضا على مساحة 2.493 م2، فيما يعرف فضاء البيع مشاركة 25 عارضا موزعين على 726 م2.
ميمي قلان



