
عرفت كافة الأحياء الشرقية والغربية لوهران، وكذا البلديات المحيطية لمجمع وهران الكبرى اليوم الأربعاء، حالة من الارتباك بعدما غمرت الأمطار الطرقات والطوابق تحت أرضية لعدد من الإقامات السكنية، خاصة في أحياء شرقي وهران التي غمرتها مياه الأمطار، الأمر الذي تطلب الاستنجاد بمصالح مندوبيات وشركة التطهير “سيور”.
وانتشرت على نطاق واسع فيديوهات تظهر غمر المياه لمجموعة الشوارع وغرق عدد من السيارات، ما تسبب في خسائر، خاصة أن المياه وصلت إلى مجموعة من المحلات التجارية والمساكن، وفرض الأمر واقعه من خلال تغيير مختلف خطوط النقل الحضري مسارها باختراق مسالك أقل عرضة للفيضانات على غرار حي الصباح، ايسطو، المنزه، السانيا والباهية ومداخل المدينة الغربية وغيرها .
حيث اشتكى سكان أحياء الطوابق السفلية وقاطني الأقبية من تسرب مياه الأمطار بمختلف الأحياء وتأخر الشركة المكلفة بتطهير من التدخل بعدما غمرت المياه الطوابق تحت أرضية المخصصة لركن السيارات، وذلك بالنظر إلى اختناق مجاري المياه، بسبب ضعف عمليات الصيانة والكنس وتفريغ البالوعات ومجاريالصرف التي تأثرت بتراكم الأوساخ والمياه، بالرغم من حملات التنظيف التي تمت مؤخرا، غير أن مظاهر الفيضانات باتت تشكل واقعا مريرا لمستعملي الطرقات.
وتسببت الفيضانات المفاجئة في شلل شبه تام لحركة السير بعدة محاور طرقية، كما تعطلت وسائل النقل، وسط غياب واضح لقنوات تصريف فعالة قادرة على استيعاب الكميات الكبيرة من المياه المتساقطة في وقت وجيز،والتي تجاوزت 50 مليميترا بوهران مع انخفاض الحرارة، لاسيما وأن مصالح الأرصاد الجوية أكدت استمرار تهاطلها ليوم الخميس.
كما يعيد هذا الوضع إلى الواجهة إشكالية البنية التحتية الهشة، التي طالما اشتكى منها سكان مناطق معرضة للفيضانات، على غرار سيدي الشحمي، قديل، وسيدي معروف وغيرها خلال فترات التساقطات المطرية لاسيما المجمعات المتاخمة للأودية.وعرفت عدد من المناطق أمطار قوية مساء أمس، وهو الوضع الذي صدرت بشأنه نشرة إنذارية من مستوى يقظة برتقالي، حيث توقعت المديرية العامة للأرصاد الجوية تساقطات مطرية تصل إلى 70 ملم.
منصور.ج



