الــجــامــعــة

لمرافقة الأستاذ الباحث نحو النشر الدولي وفق التقنيات الحديثة

ورشات تكوينية بجامعة بشار

شهدت المكتبة المركزية بجامعة “طاهري محمد” ببشار، على مدار يومي 04 و05 ماي، تنظيم ورشات تكوينية حول منهجيات البحث العلمي والبيداغوجي، تحت شعار “رهانات وآفاق الأستاذ الباحث اليوم”، وذلك بمبادرة من كلية التكنولوجيا، قسم الهندسة المدنية والري، وبإشراف مخبر ميكانيك الهياكل.

واستُهلت هذه الورشات العلمية بكلمة ترحيبية، ألقتها البروفيسورة “فزيوي نعيمة”، مديرة المخبر، وباسم اللجنة المنظمة، رحّبت من خلالها بالأساتذة والباحثين والطلبة المشاركين، مؤكدة أهمية هذا الموعد العلمي في ترقية البحث العلمي، وتطوير الممارسات البيداغوجية، ومرافقة الأستاذ الباحث في ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها المجال الأكاديمي. وقد عرفت هذه الورشات حضورا مميزا تجاوز 100 مشارك من أساتذة وباحثين وطلبة.

وعقب كلمة الترحيب، أعلن نائب مدير الجامعة، البروفيسور “بلدغم محمد”، نيابة عن مدير الجامعة، الانطلاق الرسمي لأشغال هذه الورشات التكوينية، مثمّناً مثل هذه المبادرات العلمية التي تفتح فضاءً للحوار وتبادل الخبرات، وتسهم في تعزيز قدرات الأستاذ الباحث في مجالات النشر العلمي، التأطير والتجديد البيداغوجي.

وتميّز اليوم الأول بمداخلة علمية قدّمها البروفيسور “بن زيان”، بعنوان “صياغة مقالات بحثية ذات أثر عالٍ للنشر في المجلات المفهرسة ضمن Web of Science و Scopus. وقد ركّزت هذه المداخلة، باعتبارها محوراً أساسياً في البرنامج، على أهم الشروط والخطوات التي تمكّن الباحث من إعداد مقال علمي رصين وقابل للنشر في مجلات دولية مرموقة.

وانطلقت المداخلة من أهمية اختيار موضوع بحثي دقيق، وصياغة إشكالية واضحة، وبناء منهجية علمية متماسكة، وصولا إلى عرض النتائج ومناقشتها بطريقة، تبرز الإضافة العلمية الحقيقية للبحث. كما تم التأكيد على ضرورة الاهتمام بجودة اللغة الأكاديمية، قوة الملخص، دقة الكلمات المفتاحية، حسن توظيف المراجع، واحترام أخلاقيات النشر العلمي، إلى جانب اختيار المجلة المناسبة وفهم متطلبات النشر في قواعد البيانات العالمية.

أما اليوم الثاني، فخُصّص لموضوع التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، ودورهما في تطوير البحث العلمي والكتابة الأكاديمية. وتناولت المداخلات، في مجملها، سبل توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في تسريع البحث، تحسين الصياغة العلمية، تنظيم الأفكار، تحليل المعطيات، ورفع الإنتاجية البحثية، مع التشديد على ضرورة الاستعمال المسؤول والآمن لهذه الأدوات، بما يحافظ على أصالة العمل العلمي ويحترم أخلاقيات البحث والنشر.

كما تميّزت الورشات بطابعها التفاعلي والتطبيقي، حيث أتيحت للمشاركين فرصة تطبيق المفاهيم المكتسبة مباشرة على أجهزتهم، تحت إشراف المكوّنين، مما ساعدهم على فهم الجوانب العملية بصورة أوضح.

وتأتي هذه الورشات التكوينية، لتؤكد حرص جامعة بشار على مرافقة الأستاذ الباحث في مساره العلمي والبيداغوجي، وتعزيز ثقافة النشر الدولي، ومواكبة التحول الرقمي والتقنيات الحديثة، بما يسهم في تحسين جودة البحث والتكوين داخل المؤسسة الجامعية.

ع. العربي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى