
في أفق الموعد التربوي الأبرز على المستوى الوطني، تتسارع وتيرة التحضيرات بولاية النعامة، لضمان تنظيم محكم وناجح للامتحانات المدرسية الرسمية لدورة 2026، وسط تعبئة شاملة لمختلف القطاعات وتنسيق وثيق بين الهيئات المعنية.
وفي هذا السياق، كشف مدير التربية لولاية النعامة، “عبد الدائم عبد الدائم”، عن جملة من الإجراءات التنظيمية والتدابير العملية التي تم اتخاذها لضبط أدق تفاصيل هذه المحطة المفصلية في المسار الدراسي للتلاميذ.
وأوضح المسؤول الأول عن قطاع التربية بالولاية، أن المصالح المعنية باشرت، منذ وقت مبكر، سلسلة من الاجتماعات التنسيقية واللقاءات التنظيمية، شملت مختلف الفاعلين في القطاع، إلى جانب الشركاء من السلطات الولائية والمصالح الأمنية والصحية، وذلك بهدف الإحاطة الشاملة بكل الجوانب المرتبطة بتنظيم الامتحانات، سواء الإدارية أو اللوجستية أو الأمنية. وأكد أن هذه الاجتماعات، ركزت بشكل خاص على توحيد الرؤى وتوزيع المهام بدقة، بما يضمن السير الحسن لهذه العملية الوطنية ذات الحساسية العالية.
ضرورة الالتزام الصارم بالتعليمات الوزارية
وفي هذا الإطار، أشار مدير التربية إلى أنه تم عقد لقاءات مباشرة مع رؤساء مراكز الإجراء، خُصصت لضبط التفاصيل التنظيمية الدقيقة، وتوضيح الأدوار والمسؤوليات، لاسيما ما تعلق باستقبال المترشحين، وتأطيرهم، وضمان توفير الظروف الملائمة لاجتياز الامتحانات في أجواء يسودها الانضباط والشفافية. كما شدد على ضرورة الالتزام الصارم بالتعليمات الوزارية، والعمل بروح الفريق الواحد، حفاظا على مصداقية الامتحانات وتعزيزا لمبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين.
وبخصوص الأرقام والمؤشرات، كشف المتحدث أن عدد المترشحين لاجتياز شهادة التعليم المتوسط بلغ 5991 مترشحًا، من بينهم 152 مترشحًا حرًا، موزعين على 29 مركز إجراء، ويشرف على تأطيرهم 1440 مؤطرًا، على أن تجرى الامتحانات في الفترة الممتدة من 19 إلى 21 ماي 2026. أما بشهادة البكالوريا، فقد سجلت مشاركة 6062 مترشحًا، من بينهم 2313 مترشحًا حرًا، موزعين على 27 مركز إجراء، مع تأطير يضم 1989 مؤطرًا، حيث ستنظم الامتحانات من 7 إلى 11 جوان 2026.
وفيما يتعلق بامتحان المستوى، فقد بلغ عدد المترشحين 8621 مترشحًا، موزعين على 32 مركز إجراء عبر عدد من بلديات الولاية، ويؤطرهم 1755 مؤطرًا، ما يعكس حجم الجهود المبذولة لضمان تنظيم هذه العملية في أفضل الظروف. كما تم تسجيل 39 مترشحًا حرًا لاجتياز اختبار التربية البدنية والرياضية في شهادة التعليم المتوسط، و1447 مترشحًا في شهادة البكالوريا، حيث تم تسخير 4 مراكز مخصصة لهذا الغرض.
إعداد مخطط نقل دقيق بالتنسيق مع الجهات المختصة
وعلى صعيد الخدمات المرافقة، أكد مدير التربية أن مصالحه أولت عناية خاصة لملفي النقل والإطعام، باعتبارهما عنصرين أساسيين في إنجاح الامتحانات، حيث تم إعداد مخطط نقل دقيق بالتنسيق مع الجهات المختصة، يشمل 132 مترشحًا معنيين بالتنقل في شهادة التعليم المتوسط، و246 مترشحًا في شهادة البكالوريا، مع اتخاذ كافة الإجراءات لضمان نقلهم في ظروف مريحة وآمنة.
وفي ختام تصريحه، نوّه “عبد الدائم عبد الدائم”، بالدعم الكبير الذي تحظى به مديرية التربية من طرف السلطات الولائية ومختلف الشركاء، معتبرًا أن هذا التنسيق المحكم يشكل دعامة أساسية لإنجاح هذا الاستحقاق الوطني، ويعكس وعيًا جماعيًا بأهمية توفير بيئة ملائمة للتلاميذ، بما يمكنهم من اجتياز امتحاناتهم في أفضل الظروف الممكنة.
ابراهيم سلامي



