
نظّم المجلس الإسلامي الأعلى، بالتعاون مع السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته، ندوة علمية بعنوان “دور القيم في ترشيد السلوك العام وتعزيز المواطنة”، بمشاركة ممثلين عن هيئات وطنية وقطاعات وزارية ونخبة من الأكاديميين.
حيث ركزت الندوة على الارتباط الوثيق بين منظومة القيم ومتطلبات الحوكمة الرشيدة، مؤكدة أن مكافحة الفساد تتجاوز البعد القانوني لتصبح مشروعًا مجتمعيًا يشمل المسؤولية الفردية والجماعية. وشدّد رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، السيد “مبروك زيد الخير”، على أن الضوابط الذاتية واليقظة الضميريه هي جوهر المعركة ضد الفساد، محذرًا من أن غياب القيم يؤدي إلى تفكك المجتمع. كما أبرز دور الخطاب الديني المعتدل في بناء المواطن الصالح وحماية المال العام.
من جانبها، أكدت رئيسة السلطة العليا للشفافية، السيدة “سليمة مسراتي”، أن الاستراتيجية الوطنية للشفافية تعتمد على تعزيز النزاهة في القطاع العام وتحسين بيئة الأعمال، مشددة على أهمية إدماج قيم النزاهة والمواطنة في البرامج التربوية ووسائل الإعلام والمؤسسات الدينية.
يُذكر، أنّ الندوة تضمنت عدداً من المحاضرات حول القيم في المنظومة القانونية، ودور الشفافية في حوكمة المرافق العامة، والإطار القانوني لمكافحة الفساد، وأثر القيم في تعزيز العلاقة بين السلوك والمواطنة، والصفقات العمومية بين الشفافية ومخاطر الفساد. وفي الختام، خلص المتحدثون إلى أن بناء وعي مجتمعي راسخ بالقيم هو الضمانة الحقيقية لضبط السلوك العام وحماية المصلحة الوطنية العليا.
نسرين. ع



