الجهوي‎

رهان اقتصادي فعال لدعم القطاع الحيوي

استعمال المياه المعالجة في السقي الفلاحي بمستغانم   

رفع والي ولاية مستغانم، “أحمد بودوح”، الستار عن الحصيلة الرقمية التي باتت تتوفر عليها الولاية، فيما خص موضوع تثمين المياه المستعملة والجهود المبذولة، في سبيل استغلالها في مجال السقي الفلاحي، إذ أضحت تشمل على 12 محطة لتصفية المياه المستعملة، موزعة عبر مختلف البلديات، من بينها محطات مستغانم، بوڨيرات، خير الدين، حجاج، فرناكة، ماسرى، سيدي لخضر، أولاد السنوسي،  سيدي علي، الحسيان، وعبد المالك رمضان، بطاقة إجمالية تُتجاوز 92 ألف متر مكعب يوميا، مما أضحى يتيح إمكانيات معتبرة لتوفير مياه معالجة قابلة للاستغلال في السقي، وفق المعايير الصحية والبيئية المعتمدة دوليا.

وفي سياق متصل، وخلال أشغال اليوم الدراسي الذي احتضنت فعالياته قاعة المحاضرات، بحضور ممثل عن وزارة الري والموارد المائية ومشاركة الفاعلين في القطاع، أبرز والي الولاية الحصيلة المسجلة خلال السنة المنقضية، أين تم إحصاء معالجة أكثر من 23 مليون متر مكعب من المياه المستعملة، بمعدل يومي يقارب 64 ألف متر مكعب. في حين، بلغ حجم المياه المعاد استعمالها في السقي الفلاحي أزيد من 11 ألف متر مكعب يوميًا، لتغطية مساحة تُقدّر بـ 220 هكتارًا.

حيث تكشف تلك المؤشرات، مدى محدودية المساحة المسقية، وكذا الحاجة الملحة إلى رفع نسب الاستغلال، وتحسين آليات التوزيع والتثمين مستقبلا، وذلك باعتماد آليات جديدة ذات نجاعة تسهم في تجسيد التطلعات والتحديات المرتبطة بالأهداف الإستراتيجية لذات التوجه، في ظل التحديات المناخية الراهنة وتراجع الموارد المائية التقليدية.

ذات المسؤول، أكد خلال الكلمة الافتتاحية لأشغال اليوم الدراسي، أن مخطط  استعمال المياه المصفاة في السقي الفلاحي، يُعد خيارًا حيويا لا رجعة فيه، لكونه ينسجم مع السياسة الوطنية، الرامية إلى تثمين الموارد المائية غير التقليدية، إلى جانب مشاريع تحلية مياه البحر، بما يعزز الأمن المائي الوطني ويدعم التنمية الاقتصادية التي بات مستغانم اليوم مؤهلة لاحتضانها في شتى القطاعات.

كما أشار في ذات الصدد، إلى البرنامج الوطني الذي أقرّه رئيس الجمهورية السيد “عبد المجيد تبون”، والذي يولي أهمية كبيرة لإنجاز محطات تصفية المياه المستعملة، وتطوير آليات إعادة استعمالها، باعتبارها ركيزة أساسية لترشيد الموارد المائية وضمان استدامتها، ضمانا لكافة الأبعاد الرامية إلى تحقيق الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي.

مختار.م

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى