
شهدت جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية بمدينة قسنطينة، أمس الأحد، انطلاق أشغال ملتقى علمي وطني موسوم بـ: “اتجاهات المدرسة الصوفية بالجزائر.. من البناءات المعرفية إلى الامتدادات العالمية”، بحضور نخبة من الأساتذة والباحثين وشيوخ الزوايا وممثلي المؤسسات العلمية والدينية.
وأشرف على افتتاح هذا الحدث العلمي السيد عميد جامع الجزائر، الشيخ “محمد المأمون القاسمي الحسني”، الذي ألقى كلمة افتتاحية بعنوان: “مدرسة التصوف الإسلامي.. مصدرها القرآن، وهدي من تنزل عليه القرآن”، ركّز فيها على الجذور الروحية والمعرفية للتصوف الإسلامي، وارتباطه العميق بالمصدرين الأساسيين في الإسلام، القرآن الكريم والسنة النبوية.
ويأتي هذا الملتقى في سياق علمي يسعى إلى إعادة قراءة التجربة الصوفية في الجزائر، من خلال إبراز أبعادها الفكرية والمعرفية، ودورها التاريخي في تشكيل الوعي الديني والاجتماعي، إضافة إلى دراسة امتداداتها وتأثيرها في الفضاءات العالمية. وقد شهدت الجلسة الافتتاحية حضور والي ولاية قسنطينة السيد عبد الخالق صيودة، ومدير الجامعة السيد السعيد درّاجي، إلى جانب عدد من مديري الجامعات وعمداء الكليات، فضلاً عن شخصيات علمية وأكاديمية بارزة، ما يعكس أهمية الموضوع المطروح للنقاش.
وينتظر أن يتناول المشاركون خلال هذا الملتقى مجموعة من المداخلات العلمية التي تبحث في تطور المدرسة الصوفية في الجزائر، وإسهاماتها في بناء المرجعية الدينية الوطنية، إلى جانب دورها في ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال والتسامح، وفتح آفاق جديدة للتواصل الثقافي والديني على المستوى الدولي
ج. غزالي



