
تـشهـد عاصمة الزيانيين ولاية تلمسان مشاريع تنموية وبنية تحتية، ترمي إلى تحسين إطار المستوى المعيشي لساكـنة مختلف بلديات الولاية، باعـتباره من اهـتمام الدولة من خلال برامج ومشاريع قاعدية تؤسس للتنمية المستدامة بكل ما تتطلبه من وارد مالية تحفيزية، مما بعث في ربوع مناطق هذه البلديات نفسا جديدا والتطلع لأوضاع أفضل.
هـذا وقـد كشف المسؤول الأوّل على الجهاز التنفـيذي بالولاية أن ميزانية الولاية تمثّـل الأداة الأساسية لتجسيد برامج التنمية المحلية وتحقيق التوازن بين متطلبات التسيير والجهود الاستثمارية، حيث تسهر الولاية على ترشيد النفقات وتحسين تعبئة الموارد الجبائية المحلية بما يضمن تسيير عـقلانيا وفعالا للمال العام في انسجام تام مع توجهات الحكومية الرامية إلى تعـزيز الشفافـية والعـقـلنة في التسيير المالي، وكـذا العمل على توجيه اعـتمادات نحو المشاريع ذات الأثر المباشر على المواطن لاسيما في مجال التعليم الصحة والتهيئة العمرانية والنقل المدرسي…وغـيرها، مع الحرص على تحسين آليات الرقابة والمتابعة والتقييم لضمان نجاعة أكـبر في التنفـيـذ، مـؤكدا في ذات السياق أن الولاية تسعى لتوسيع قاعـدة الإرادات وتحسين تحصيل المحلي بما يـعـزّز قــدرة الولاية على تمويل مشاريعها ذاتيا ويكـرّس مبدأ اللامركزية المالية والتنمية المستدامة، كــاشـفـا عـن استفادة الولاية من اعـتمادات مالية معـتبرة بعـنوان السنة المالية الجديدة 2026 بلغ حجمها المالي الإجمالي ملـيارين و365 مليون و371 ألف و897 دينار كمبلغ إجمالي لمختلف الإرادات والنفـقـات العامة، باعـتبار أن توزيع الأغـلفـة المالية تـم حسب مستوى المجهود المبذول في نسبة استهلاك كل ولاية، وبشكل متوازن للتوقـعات من نفقات وإيـرادات عـامة، حيث تـم اقـتـطاع منها مبلغ يــفــوق الـ 325 مليون دينار جزائري أي (32 مليار و500 مليون سنتيم) لقسم التجهيز والاستثمار بالتوازي في النسبة القانونية المقـتطعة لحساب هـذه الميزانية التي تقـدّر بـ 21,50 بالمائة، حيث تم فــتح 18 برنامج بعـنوان السنة المالـية 2026.
أكـثـر من 1000 مـلــيـار سـنتـيـم لقـطاع الأشغال العمومية
سيستـفـيـد قـطاع الأشغال العمومية من غلاف مالي يـفــوق 1000 مليار سنتيم فـيه الطرق الوطنية، والموانئ وطرق المزدوجة ضف إلى ذلك بعـض أشغال الصيانة للطرق الوطنية والولائية، وكذا طرق البلدية، حيث من المنتظر أن يستفـيـد ازدواجية الطريق بين تيرنيوسبدو على مسافة 08 كـلم من غلاف مالي يقـدّر بـ 300 مليار سنتيم، بالمقابل مع ذلك سيستـفـيـد ميناء الغـزوات من غلاف مالي بقـيـمـة 500 مليار سنتيم، كما ستستفـيد كـل بـلدية من عـدد معين من المشاريع التنموية تكون مرفوقـة بإجراءات ومناقصات ومتابعة يومية للمشاريع، حسب والي ولاية تلمسان السيد يوسف بشلاوي الذي أضاف أن المسؤولية اليوم مراعاة بأن المواطن ينتظر النتائج الملموسة، وأن الجميع مطالبون بأن يكونوا في مستوى الثقة التي وضعها المواطن في مسؤوليه ومؤسسات الدولة الجزائرية.
هـذا وقـد تحصلت ولاية تلمسان على المرتبة الثالثة وطنيا من حيث نسبة استهلاك القروض المخـصّصة للمشاريع التنموية بما يعكس التسيير الرشيد والفعالية في تنفـيذ البرامج والمشاريع الممولة وتحقيق الاستفادة القصوى من الموارد المالية المتاحة، بحيث بلغت نسبة استهلاك الاعـتمادات المالية ببرنامج الدعم التنمية الاقتصادية بـأكـثر من 64 في المائة في حين قـدرت نسبة استهلاك الاعتمادات المالية بصندوق الضمان والتضامن للجماعات المحلية بـ 55 بالمائة، إذ تـمـثّـل قـيمة مليار و239 مليون و627 ألف و182,72 دينار جزائري مجموع الإنفاق على مستوى الولاية إلى غاية 10 نوفمبـر 2025، حيث تم استهلاك في ظرف 10 أشـهـر تـقريـبا ما يفـوق 1523 مليار سنتيم، وهذا مقارنة مع شهر نوفمبر لسنة 2024، حيث تمكنت الولاية تسجيل هذا المستوى من الإنفاق، وهي أرقام تترجم المجهود المبذول في الميدان من طرف الجميع أعـضاء الهيئة التنفـيذية للولاية والمدراء التنفيذيين، وكـذا رؤساء الدوائر ورؤساء البلديات حسب المسؤول الأول على الجهاز التنفـيذي بالولايـة، وهي كـلها مجهودات كان لها انعكاسات ايجابية على ميزانية سنة 2026.
تـدعــيـم المحـيط الحضري لتلمسان بــ 970 سيارة أجرة
وباعـتبار النقل أحد المحركات الحيوية للتنمية المحلية لما يضمنه من حركية اقتصادية واجتماعية تربط مختلف البلديات ومختلف المناطق الريفية والحضرية وتبعا لموافقة السيد وزير النقل بتاريخ 24 سبتمبر 2025 على طلب تقـدّمت به السلطات الولائية بترخيص استثنائي لاستغلال خدمات النقل بواسطة سيارات الأجرة بكل أنماطها المتضمن العـدد الإجمالي باستغلال 3247 سيارة حيث يستفيد المحيط الحضري لتلمسان من مجموع 970 سيارة أجرة بتلمسان، منصورة بين النقل الفردي الحضري والجماعي الحضري، وقـد انطلقت الإجراءات مؤخرا في تجسيد هذا المسعى الذي سيساهم بشكل كبير في حل مشكل النقل الحضري لتلمسان بما فيها موقع سكنات عـدل بحي بوجميل، خاصة وانه تم مؤخرا تدعـيم خط 44 الذي يربط حي بوجميل بوسط مدينة تلمسان بحافلتين تابعتين للمؤسسة الوطنية للنقل الحضري.
هـذا وتعمل السلطات الولائية بالتنسيق مع المجلس الشعبي الولائي من خلال متابعة البرامج القطاعية والمحلية في الميدان على تسريع وتيرة الانجاز المشاريع قيد التنفيذ وتذليل العراقيل والتقنية بما يضمن فعالية ومردودية أكـبر في خـدمة المواطن.
تشجيع الاستثمار الفلاحي والري الحديث واستصلاح الأراضي
يعـتبر قطاع الفلاحة من القطاعات الإستراتيجية التي تميز ولاية تلمسان نظرا لما تزخر به من إمكانيات طبيعية وبشرية هائلة، حيث تم تسجيل نتائج ايجابية في مجالات إنتاج الحبوب والزيتون والخضروات ونشاطات أخرى فلاحية الموجهة لتحويل الصناعي والتصدير ومرافقة الفلاحين والدعم التقني والمالي المقـدم من طرف الدولة، إذ قـدّرت المساحة المحصودة بـ 17 ألف هكتار من أصل 68 ألف هكتار بقـيمة إنتاجية قـدّرت بأكـثر من 120 ألف هكتار بمردود 07 قـنطار للهكتار ،كما تم تجميع على مستوى تعاونية الحبوب والبقول الجافة 114 ألف قنطار من الحبوب بنسبة التجميع تقدر بـ 95 في المائة، كما تعمل الولاية بالتنسيق مع المصالح الفلاحية على وتثمين الموارد المائية لتطوير الإنتاج المحلي وضمان الأمن الغذائي انسجاما مع الإستراتيجية الوطنية للفلاحة المستدامة التي يـقـودها السيد رئيس الجمهورية.
هـذا وفي إطار متابعة وتقييم سير حملة الحرث والبذر للموسم الفلاحي 2025-2026، وبهدف تذليل العقبات أمام المهنيين وضمان توفير كل المدخلات الضرورية لإنجاح هذا الموسم الفلاحي وتحقيق الأهداف المسطرة لإنتاج الحبوب بالولاية، تواصل مصالح مديرية الفلاحة لولاية تلمسان عـقـد سلسلة لقاءاتها التنسيقـية مع الجهات المختصة والفاعلين الأساسيين في القطاع الفلاحي على غرار الغرفة الفلاحية للولاية، الاتحاد الفلاحين الجزائريين، تعاونية الحبوب والبقول الجافة (CCLS)، والصندوق الجهوي للتعاون الفلاحي (CRMA)، إذ تـم بـرسـم حملة الحرث والبذر للموسم الفلاحي 2025-2026 بولاية تلمسان تخصيص مساحة إجمالية تـفـوق 125 ألـف و500 هـكـتارا لزراعة الحبوب بمختلف أصنافها، حيث أن الهدف المسطر للمساحات الفلاحية المنتظر حرثها وبذرها بالحبوب بمختلف أنواعها وفي مقدمتها القمح الصلب الذي تم تخصيص له أكثر من 40 ألف هكتار من هذه المساحة لزراعـته، وأزيد من 20 ألف هكتار للقمح اللين، و60 ألف هكتار للشعـير، وما يقارب الـ 04 آلاف هكتار للخرطال، كما سخّرت مديرية المصالح الفلاحية بالتعاون مع تعاونية الحبوب والبقول الجافة الوسائل المادية والبشرية اللازمة لمرافقة الفلاحين خلال حملة الحرث والبذر للموسم الجديد منها 9222 ماكـنة للحرث، و284 أخرى خاصة بعملية البذر منها 96 تابعة للتعاونية، و310 ماكنة أخرى مختصة في التسميد منها 65 تابعة للتعاونية، إلى جانب 5316 جرار منها 06 تابعة للتعاونية ومعـدات أخرى، مـع فـتح 06 شبابيك موحّـدة بكل من بلديات ندرومة، الرمشي، مغنية، صبرة، وأولاد ميمون وسبدو بغرض تقريب الإدارة من الفلاح من جهة ورفع الضغط عن الشباك الموحد المتواجد بتعاونية الحبوب والبقول الجافة بعاصمة الولاية، كما وفرت تعاونية الحبوب والبقول الجافة بتلمسان خلال هذا الموسم الفلاحي الكميات الكافية من البذور والأسمدة والمبيدات التي تتناسب مع المساحات الفلاحية المعنية بحملة الحرث والـبـذر.
ربـط أكـثر من 3500 سـكن بمختلف الصيـغبالطاقة الكهربائية والغازية خلال ســنة 2025
في إطار تنفـيذ برنامج الدولة ضمن مساعي الرامية ،وكـذا تحسين الخدمة العمومية وترقية نوعية الحياة، تماشيا مع توجيهات السلطات العمومية الرامية إلى تعميم الاستفادة من التغطية الطاقـوية وتعزيزها ودعم مشاريع السكن بمختلف صيغها تحسين الإطار المعيشي للمواطنين وتعزيز، تواصل مديرية توزيع الكهرباء والغاز تلمسان جهـودها من أجل تلبية احتياجات المواطنين من الطاقة الكهربائية والغازية، والمساهمة في تحقيق التنمية المحلية المستدامة، حيث تـم خلال ســنة 2025 ربـط أكـثر من 3500 سـكن بمختلف الصيـغ، حيث مست العملية المكلفة بالاتصال لدى مديرية سونلغاز لولاية تلمسان نسـيـمـة تـيـبـة عـدة برامج منـها، ربط 900 سكن عـدل للوكالة الوطنية لتحسين السكن وتطويره والمتمثل في حي 999 سكن بوجميل وحي 201 الحناية، إلى جانب مشروع ديوان الترقية والتسيير العقاري (أوبـيجي) والمقـدر بــ 830 سكن موزع على كل من أوزيدان (الحمري)، عـين تالوت، عـين نحالة، سيدي مجاهد، بني بوسعـيد ومغنية، وكـذا مشروع المؤسسة الوطنية للترقية العقارية والمقـدر بـ 689 سكن والمتواجدة ببلديات مغنية، الـغزوات ومنصورة، فضلا عن مشاريع أخرى تشمل 880 سكن، سخّرت مديرية سونلغاز لولاية تلمسان كل الإمكانيات البشرية والتقنية اللازمة لتجسيد عمليات الربط، مع الحرص على احترام معايير السلامة والجودة المعمول بها، بما يضمن تموينا آمنا ومستداما بالطاقة لفائدة المواطنين، خاصة بالمناطق الحضرية وشبه الحضرية والريفـية، بالـمـوازاة مع ذلك، وفي إطار تنفـيذ توجيهات السلطات العليا للبلاد المتعلقة بتعزيز السلامة المنزلية والوقاية من حوادث الاختناق بغاز أحادي أكسيد الكربون، تواصل مديرية توزيع الكهرباء والغاز تلمسان تجسيد برنامجها الميداني الخاص بتثبيت أجهزة كشف تسربات الغاز داخل السكنات، حيث قامت المديرية، منذ انطلاق العملية، بتثبيت 431.812 كاشف أحادي أكسيد الكربون لفائدة الزبائن المنزليين عبر مختلف بلديات الولاية بما يقارب الـ 70 بالمــائـة، أين يستفـيد كل مشترك من جهازين اثنين مجانـا بعـد قـيام الأعـوان المختصين بعملية فحص شامل للتركيب الداخلي للغاز لضمان مطابقـته للمعايير التقنية والوقائية.
اعداد: ع. أمــيــر



