تكنولوجيا

رهان جزائري روسي على الذكاء الاصطناعي

مؤسسات ناشئة جزائرية نحو شراكات رقمية مع روسيا

احتضن المسرّع العمومي “ألجيريا فنتشر”، يوم الثلاثاء الماضي، لقاءً جمع مؤسسات ناشئة جزائرية بوفد من رجال أعمال روس، بينهم مستثمرون ورئيس مجلس الأعمال الروسي الجزائري، في خطوة تندرج ضمن مساعي توسيع التعاون الاقتصادي والتكنولوجي بين البلدين، وفق ما أعلنت عنه وزارة اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغّرة.

وشهد اللقاء، بحسب منشور الوزارة، تقديم عدد من أصحاب المؤسسات الناشئة الجزائرية عروضًا حول مشاريع ابتكارية في مجالات الذكاء الاصطناعي، الأمن السيبراني والحلول الرقمية، بهدف بحث فرص التعاون الثنائي واستكشاف إمكانيات إطلاق مشاريع تكنولوجية مشتركة، قائمة على الابتكار وتبادل الخبرات.

ويكتسي اختيار “ألجيريا فنتشر” لاحتضان هذا اللقاء دلالة خاصة، بالنظر إلى دوره كمسرّع عمومي للمؤسسات الناشئة في الجزائر. ويعرّف المسرّع نفسه، عبر منصته الرسمية، باعتباره أول مسرّع مملوك للدولة مخصص لمرافقة الشركات الناشئة، من مرحلة الفكرة إلى مرحلة النمو والتوسع، بما يجعله إحدى الواجهات المؤسساتية لمنظومة الابتكار وريادة الأعمال في الجزائر.

ويأتي هذا اللقاء، بعد أسابيع من مشاركة وزير اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغّرة، “نور الدين واضح”، في فعاليات منتدى “روسيا ـ العالم الإسلامي: قازان فوروم 2026”، حيث أبرز، وفق وكالة الأنباء الجزائرية والإذاعة الجزائرية، القدرات البشرية والبنية التحتية التي تتوفر عليها الجزائر، إلى جانب انفتاح بيئتها الاستثمارية على الاقتصاد الرقمي.

وفي السياق ذاته، شدد الوزير “نور الدين واضح”، خلال مشاركته في منتدى قازان، على أهمية العلاقات الجزائرية الروسية، خصوصًا في المجالين العلمي والتكنولوجي، معتبرًا أن التعاون بين البلدين يمكن أن يتوسع نحو قطاعات ذات قيمة مضافة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي والرقمنة ومشاريع الابتكار.

كما نقلت منصة “أفريكان إينيشياتيف” الدولية عن الوزير الجزائري تأكيده استعداد الجزائر لتطوير مشاريع مشتركة مع روسيا في مجال الذكاء الاصطناعي، من خلال آليات للتمويل المشترك للمؤسسات الناشئة، وتوسيع التعاون في البحث والتطوير بين الجامعات الجزائرية والروسية، بما يسمح ببناء حلول تكنولوجية قادرة على التوجه نحو الأسواق الإفريقية والأوروبية.

وتشير هذه التصريحات، إلى أن لقاء “ألجيريا فنتشر” لا يُقرأ كحدث منفصل، بل كحلقة ضمن مسار أوسع تسعى من خلاله الجزائر إلى تحويل منظومة المؤسسات الناشئة إلى بوابة للتعاون التكنولوجي الدولي، خاصة في المجالات التي تشهد تنافسًا عالميًا متسارعًا، مثل الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والبنى الرقمية.

ومن شأن هذه اللقاءات، في حال ترجمتها إلى مشاريع عملية، أن تفتح المجال أمام المؤسسات الناشئة الجزائرية للوصول إلى مستثمرين وشركاء دوليين، وتمنحها فرصًا إضافية للتوسع خارج السوق المحلية، في وقت تراهن فيه الجزائر على الاقتصاد المعرفي كرافعة لتنويع الاقتصاد وتعزيز حضورها في الخريطة الرقمية العالمية.

بن عشور خديجة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى