الحدث

دعوات لتعزيز آليات تسيير الوثائق الإدارية

ضمانا لصون الذاكرة المؤسساتية

دعا المشاركون في الندوة التكوينية المنظمة بمناسبة إحياء “الأسبوع العالمي للأرشيف”، إلى تعزيز آليات تسيير الوثائق الإدارية وحفظها، باعتبارها ركيزة أساسية للحوكمة داخل الإدارات العمومية، وضمانا لصون الذاكرة المؤسساتية.

ولدى افتتاحه للندوة التي احتضنتها ولاية تندوف، تطرق “محمد بونعامة”، المدير العام للأرشيف الوطني، الضوء على جهود المرافقة التي تقدمها المديرية العامة للأرشيف الوطني لفائدة الجماعات المحلية، خاصة في مجالات تنظيم الأرشيف وحفظه ورقمنته.

فضلا، عن إبراز المجهودات التي تبذلها الدولة لترقية هذا القطاع من خلال تنظيم دورات تكوينية لفائدة الموظفين المكلفين بالأرشيف، وتحسين ظروف عملهم، مؤكدا أن السلطات العمومية بولاية تندوف، تواصل جهودها للنهوض بهذا القطاع الحيوي، باعتباره جزء لا يتجزأ من الذاكرة المحلية والوطنية.

ومن جهتها، ذكرت “أسماء حبيب دحو”، وثائقية وأمينة محفوظات بالمركز الوطني للوثائق والمحفوظات، أن هذه التظاهرة تهدف إلى التعريف بأهمية قطاع الأرشيف، وكيفية إعداد جداول التسيير الخاصة بالوثائق الإدارية داخل مختلف الهيئات العمومية. مشيرة، أن جدول التسيير يعد أداة استراتيجية لتنظيم الوثائق والملفات عبر الإدارات العمومية، بما يسمح بحصر مختلف الوثائق المنتجة خلال النشاط الإداري وتحديد مصيرها وفق المراحل المعتمدة في التسيير الأرشيفي.

موضحة أن الوثائق تمر بعدة مراحل، تبدأ بالمرحلة النشطة التي تكتسي خلالها قيمة إدارية مرتبطة مباشرة، بالنشاط اليومي للمؤسسة، قبل أن تنتقل إلى المرحلة نصف النشطة، حيث تكتسب قيمة قانونية وإثباتية، لاسيما في تسوية النزاعات ودعم اتخاذ القرارات المرجعية، فيما تتمثل المرحلة الأخيرة في تقييم الوثائق، وتحديد ما يستوجب حفظها ضمن الأرشيف المؤسساتي لما يحمله من قيمة تاريخية.

في الوقت الذي تناول “قاسي عمران”، الأمين العام لولاية تندوف، مداخلة موسومة بـ”وضعية الأرشيف بولاية تندوف”، استعرض فيها واقع الأرشيف المحلي وأهمية تثمينه، إلى جانب عرض الإطار التنظيمي المعمول به في مجال مسك الأرشيف وحمايته.

يذكر أن هذه الندوة التكوينية، المنظمة بالتنسيق بين مصالح ولاية تندوف والمديرية العامة للأرشيف الوطني، تمتد إلى غاية 11 يونيو الجاري، وتعرف إلى جانب المداخلات، معارضا للوثائق التاريخية والأرشيفية، إلى جانب إقامة أيام مفتوحة للتعريف بأهمية الأرشيف في الحفاظ على الذاكرة الوطنية وصون الموروث الإداري والتاريخي،  فضلا عن إبراز الجهود المبذولة في مجال رقمنة الوثائق، وعصرنة أساليب تسييرها.

ميمي قلان

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى