محلي

سرطان الحنجرة يتسبب في 50 عملية جراحية تجرى سنويا

مصلحة الأنف والأذن بمستشفى أول نوفمبر

نجح فريق طبي بقسم جراحة الأنف والأذن والحنجرة  بالمؤسسة الإستشفائية أول نوفمبر، بوهران،  صباح الخميس الفارط، في إجراء عمليتين  جراحية معقّدة لمريضين مصابين بورم سرطان الحنجرة يبلغان من العمر 41 و55 سنة، على التوالي، وذلك تحت شعار “كسر الصمت… وإعادة بناء المستقبل”، يتم من خلالها زرع البدلة على مستوى الحنجرة “بين القصبة الهوائية والبلعم” لاستعادة النطق تدريجيا.

وأوضح البروفيسور “فرقوق ابراهيم”، رئيس مصلحة جراحة الأنف، الأذن والحنجرة، أن المبادرة تعد الأولى بغرب الوطن، والتي تندرج في إطار فعاليات اليوم العلمي والتكويني حول “إعادة تأهيل المرضى المستأصلين للحنجرة المصابين بسرطان الحنجرة نتيجة الدخين”، وذلك باعتبارها تقنية حديثة في إعادة التأهيل الصوتي لمرضى استئصال الحنجرة.

كما يهدف إلى تسليط الضوء على أحدث الأساليب والتقنيات المعتمدة في إعادة تأهيل المرضى، الذين خضعوا لاستئصال الحنجرة، وتمكينهم من استعادة القدرة على التواصل وتحسين نوعية حياتهم، وهي رحلة علاجية شاملة لاستعادة القدرة على النطق والتواصل، التكيف مع نظام التنفس الجديد عبر فتحة الرقبة (فغر الرغامى)، والعودة لممارسة الحياة الطبيعية. يتضمن ذلك تقنيات النطق البديلة والدعم النفسي.

كشف البروفيسور “فرقوق”، أن المصلحة المتخصصة تقوم بنحو 50 عملية جراحية سنويا لمرضى يعانون من سرطان الحنجرة، و الذين تم استئصال الحنجرة لهم بالمؤسسة، حيث تستقطب مرضى من مختلف  ولايات الوطن، أشار أن هذه العمليات تتم منذ ولوج المصلحة للنشاط الطبي 2008 .

كما أوضح ذات المتحدث، أن أغلب المرضى لهم علاقة بالتدخين، ما يصعب الإبقاء على جزء من الحنجرة، وهو ما يجبر اللجنة المكلفة على أخذ قرار استئصال كلي للحنجرة، كما أن أغلب الحالات التي تخضع للعلاج تتقدم في مرحلة متقدمة من الإصابة، وأفاد رئيس مصلحة الأنف الأذن والحنجرة، أنه بعد استكمال علاج الالتهاب، تقرر إجراء عملية استئصال كامل للحنجرة التي تستغرق نحو 12 ساعة، يتمكن خلالها الفريق الطبي من استئصال الورم السرطاني بالكامل وتنظيف الغدد اللمفاوية المصاحبة، إلى جانب تركيب صمام صوتي خاص لإعادة تأهيل المريض وتمكينه من استعادة القدرة على الكلام.

كما تشهد رحلة علاج الحالة، مشاركة عدد من الأقسام الطبية المساندة، تشمل الأمراض المعدية والعناية المركزة والتخدير والتأهيل الطبي والتغذية العلاجية والأشعة وعلم الأنسجة، في إطار تكامل الجهود الطبية لضمان أفضل النتائج العلاجية، والتكفل بالمريض الذي يخضع لاستئصال الحنجرة، من خلال برنامج للمتابعة كل 6 أشهر.
وأكّد ذات البروفيسور، أن عملية الزرع تستهدف المرضى الذين خضعوا لعمليات استئصال الحنجرة  التي تستغرق وقت طويل، وتخلف مضاعفات صحية للمريض عقب الجراحة، بفقدانه بعض الوظائف المهمة، كالتنفس والبلع وعسر النطق والشم، الأمر الذي يتطلب إعادة تأهيل الوظيفة باستعمال وسائل جراحية والأجهزة بتدريب على الكلام والتنفس.

أوضح البروفيسور “فرقوق”، أن التدخين السلبي له مضاعفات صحية، كما هو الشأن للتدخين، حيث تنحصر التوصيات حاليا حول تكثيف أساليب الوقاية من التدخين الذي يعد السبب الرئيسي للإصابة بسرطان الحنجرة.

منصور.ج

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى