الحدث

حماية الحقوق والحريات “عقيدة راسخة” في مؤسساتنا

في كلمته للملتقى الدولي للمحكمة الدستورية.. الرئيس تبون:

انطلقت  اليوم الثلاثاء بالمركز الدولي للمؤتمرات “عبد اللطيف رحال” بالجزائر العاصمة، أشغال الملتقى الدولي الثالث حول “دور الرقابة الدستورية في حماية الحقوق والحريات في الجزائر والنظم المقارنة”، في لقاء علمي رفيع يجمع قضاة وخبراء دستوريين من الجزائر وعدد من دول العالم، تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون.

حيث ينظم هذا الملتقى، الذي تمتد أشغاله حتى السابع من ماي الجاري، بمبادرة من المحكمة الدستورية بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. وتضمنت الجلسة الافتتاحية تقديم التقرير التمهيدي ومداخلات عدد من المشاركين، على أن تتواصل الأشغال عبر جلسات علمية متخصصة تتناول قضايا الحقوق والحريات وآليات الرقابة الدستورية في النظم المقارنة.

وقد وجّه رئيس الجمهورية كلمة إلى المشاركين تلتها رئيسة المحكمة الدستورية ليلى عسلاوي، أكد فيها أن هذا المحفل القانوني الدولي “أصبح تقليداً سنوياً يعكس حيوية القضاء الدستوري في الجزائر وانفتاحه على التجارب العلمية”، مشيراً إلى أن انعقاده يمثل تجديداً للعهد الذي التزمت به الدولة أمام الشعب الجزائري ببناء دولة الحق والقانون.

 القضاء الدستوري ركيزة الجزائر الجديدة

 وفي أبرز ما تضمنته كلمة رئيس الجمهورية، شدّد تبون على أن معالم “الجزائر الجديدة المنتصرة لا تكتمل إلا بوجود قضاء دستوري فاعل، مستقل ومهاب الجانب”، يمتلك من الأدوات القانونية والإجرائية ما يكفل كبح أي تجاوز، ويحول دون أي تأويل قد يمس بسمو الوثيقة الدستورية أو ينال من جوهر الحريات الفردية والجماعية.

ولم يكتفِ رئيس الجمهورية بالبُعد المؤسسي، بل ربط هذا الالتزام بجذوره التاريخية العميقة، مؤكداً أن حماية الحقوق الأساسية وترقية الحريات “تستمد روحها من بيان أول نوفمبر 1954، الذي يمثل المرجعية الأخلاقية الأساسية لبناء الجزائر الجديدة وتجسيد المعنى الحقيقي للمواطنة”.

وعلى صعيد مضمون الملتقى، أوضح رئيس الجمهورية أن موضوعه “يقع في صميم مشروع إصلاحي شامل”، لافتاً إلى أن الجزائر لا تنظر إلى الرقابة الدستورية بوصفها مجرد أداة تقنية جافة، “بل ضمانة سيادية كبرى تهدف في مقامها الأول إلى تعزيز ثقة المواطن في قوانين جمهوريته”.

وخلص تبون إلى أن الجزائر تؤكد إيمانها الراسخ بأن صون الحقوق والحريات “قيم إنسانية مشتركة تتجاوز الحدود الجغرافية”، داعياً إلى تعاون دولي وثيق لتطوير ضمانات حمايتها في مواجهة التحديات المتسارعة والتحولات العميقة التي يشهدها العالم.

يبقى انعقاد هذا الملتقى للمرة الثالثة على التوالي مؤشراً دالاً على مسار الجزائر نحو ترسيخ دولة القانون، في وقت تتصاعد فيه الحاجة عالمياً إلى مرجعيات دستورية صلبة قادرة على مواجهة تحديات العصر وصون كرامة المواطن.

واج

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى