
في إنجاز رياضي لافت يعكس روح الإصرار والعمل الجماعي، نجح فريق شباب تسالة في حسم لقب بطولة القسم الجهوي الثاني قبل جولتين كاملتين من نهاية الموسم، مؤكداً تفوقه بجدارة واستحقاق بعد مشوار ماراطوني مميز.
حيث وسّع الفارق إلى 7 نقاط كاملة عن ملاحقه المباشر شباب أولاد بوجمعة، عقب فوزه الثمين خارج الديار في الجولة الـ28، أمام نادي شباب سيدي الصافي بنتيجة هدفين مقابل هدف، رافعاً رصيده إلى 74 نقطة، وهو تتويج منطقي لفريق عرف كيف يسير موسمه بثبات منذ البداية، خاصة بعد فوزه الحاسم في الجولة الـ25 على منافسه المباشر أولاد بوجمعة بهدف دون رد، في لقاء رسم ملامح اللقب مبكراً، قبل أن يُعزز حظوظه أكثر بانتصار جديد تزامن مع تعثر الوصيف في سفيزف، ليُعلن بذلك رسمياً صعوده إلى القسم الجهوي الأول، وسط فرحة عارمة اجتاحت بلدية تسالة التي تبعد 14 كلم عن سيدي بلعباس.
حيث عاش أنصار الفريق على وقع إنجاز تاريخي تحقق في ظرف قياسي لم يتجاوز موسمين فقط، انتقل خلالهما النادي من القسم الولائي إلى الجهوي الأول، بفضل تضافر جهود الإدارة بقيادة رئيس النادي ورئيس البلدية “لحمر سفيان”، والدعم اللامشروط للجماهير التي استعادت شغفها بكرة القدم، إلى جانب العمل الفني الكبير الذي قاده المدرب القدير ابن المنطقة “صنور عبد القادر” بمساعدة “براهمي سمير”، حيث نجح الطاقم الفني في بناء مجموعة متماسكة أثبتت قوتها داخل وخارج الديار، محققة 24 انتصاراً مقابل تعادلين وهزيمتين فقط، مع تسجيل نتائج عريضة أبرزها الفوز الكبير على مغنية بـ7 أهداف مقابل هدف وأحسن هجوم بـ 86 هدفا، وهو ما يعكس الفارق الفني الكبير الذي صنعه الفريق هذا الموسم مقارنة بباقي المنافسين.
كما لا يمكن إغفال الدور الحاسم للاعبين الذين شكلوا نواة هذا الإنجاز، على غرار الحارس “بن ناصر”، وبقية الأسماء التي بصمت على موسم استثنائي بأدائها الرجولي وانضباطها التكتيكي من يعقوبي، (بن نابي، سهلي، عبد الله محمد، بوعناد، نوار، بلحمر، أنس سليمان، حمادي عبد القادر، ندير رحماني، بلغزلي، أنس ستوتي، ياسين، بلحوسيني، لبيد، بن كابو وعبدو) وغيرهم .
ليؤكد شباب تسالة، أنه لم يكن مجرد فريق عابر في القسم الجهوي الثاني، بل مشروع رياضي طموح يسير بخطى ثابتة نحو مستقبل أكثر إشراقا، عنوانه العمل، الاستقرار، وحلم أكبر ينتظر التحقيق في الأقسام الأعلى.
فتحي مبسوط



