روبرتاج

قـــطاع الــسكــن بتلمسان..

تعزيز الثقة والانطلاق في ورشات سكنية جديدة خلال 2026

يشهد قـطاع السكن بالجزائر عامة وعلى مستوى ولاية تلمسان خاصة في السنوات الأخيرةحراكا كبيرا، ففي الوقت الذي تجتهد الدولة لتوفير سكن ملائم لكل الجزائريين، اتخذت السلطات المحلية عبر مختلف ولايات الوطن خطوات جادة وسريعة في محاور بناء مدن عمرانية جديدة متكاملة أو إنشاء وحدات إسكان بمختلف الصيغ.

 

حيث عملت وزارة السكن والعمران والمدينة على توفير نماذج مختلفة من برامج الإسكان لمواجهة الطلب المتزايد على السكن في الريف والمدينة، وللحد من الآثار السلبية للنمو العمراني غير المخطط، وتوفير المسكن الملائم لكل مواطن بما يناسب مستوى دخله مع إعطاء الأولوية للشباب وتوفير وحدات سكنية لذوي الدخل المتوسط، بما يلبي طلبات جميع شرائح المجتمع.

وفي هذا الصدد، شهدت مصالح ولاية تلمسان عـقـدة عدة اجتماعات حول اللجنة الولائية المكلفة بتوزيع برنامج السكن والمساعدات العمومية في مجال الإسكان للبلديات، قصد توزيعـها برسم سنة 2025، كما تضمن دراسة وضعية أشغال برنامج قطاع السكن بمختلف الصيغ (العمومي الايجاري، الريفي، التحصيصة الاجتماعية والترقوي المدعم، وقصد ضمان توزيع هاته الحصص على مستحقيها، تم التأكيد على ضرورة عقد اجتماعات تنسيقية أسبوعية، تهتم بتسهيل العقبات ومتابعة وضعية السكن الريفي، أما بخصوص متابعة وضعية مختلف البرامج السكنية، فقد أكدت السلطات ذاتها على ضرورة المتابعة المستمرة للرفع من وتيرة الإنجاز مع اتخاذ كل الإجراءات القانونية ضد المقاولات المتقاعسة عن العمل، على أن تكون هناك جلسات تقـييمية حول سيرورة ملف السكن بالولاية.

 

ترقب توزيـع 1170 سـكنا عـموميا إيجاريابتلمسان

استفادت ولاية تلمسان خلال العام الجاري من حصة لإنجاز 1170 سكن عمومي إيجاري، حيث أنه من إجمالي هذه السكنات انطلقت أشغال إنجاز700 سكن في هذه الصيغة، على أن تنطلق قـريبا أشغال انجاز 470 وحدة مماثلة عبر مختلف بلديات الولاية، كما أنه سيشرع تدريجيا في استلام السكنات قـيد الإنجاز بدء من شهر جويلية المقبل، على أن يتم نشر قـوائم المستفـيدين منها بدء من يونيو المقبل، لتستمر العملية إلى غاية نهاية عام 2026.

بالموازاة مع ذلك، يجري انجاز 130 سكنا في صيغة الترقوي المدعم، وهذا تزامنا مع توزيع 150 سكن من نفس الصيغة بحي “أوجلـيـدة” ببلدية تلمسان، كما شرع في الانطلاق بولاية تلمسان في برنامج عدل 03 بحصة أولية تقـدر بـ 5500 وحدة سكنية، حيث تمت الإجراءات اللازمة لتهيئة الأرضية بواد بوجميل ببلدية منصورة.

وللـسهر الأمثل على هذه المشاريع السكنية، أشرف السيد “يوسف بشلاوي” والي ولاية تلمسان، على اجتماع تنسيقي على مستوى مقر الديوان بالولاية، ضم كل المتدخلين المعنيين من بينهم مديريات التعمير والبناء، السكن، أملاك الدولة والحفظ العـقاري، البنوك، مكاتب الدراسات، المراقبة التقنية للبناء، قصد تسهيل مهام الانجاز وحتى يتسنى للمواطن المستفاد استلام سكنه في آجال محددة.

هذا، وقـد شـهـدت الاحتفالات المخلدة للذكرى (71) لاندلاع الثورة التحريرية المجـيدة، بولاية تلمسان توزيع مقـررات الاستفادة من السكنات بمختلف الصيغ 1502 وحدة سكنية، في حفل احتضنه قصر الثقافة “عـبد الكريم دالي” بإمامة بلدية منصورة  تلمسان، وقـد شملت العملية التي أشرف عليها “يوسف بشلاوي” والي ولاية تلمسان رفقة السلطات المحلية والأمنية، وبحضور الأسرة الثوريـة إلى جانب عـدد من المستفيدين وعائلاتهم، 228 سكن عمومي إيجاري بكل بلديات شتوان والبويهي، 280 سكن ترقوي مدعم بكل من بلديات تلمسان الرمشيوشتوان، و300 مقـرّر إعانة الاستفادة من السكن الريفي عبر مختلف بلديات الولاية، إضافة إلى 700 مقـرّر استفادة من التجزئات الاجتماعـية استفادت منها عـدة بلديات عـبر الولاية بكل من بلديات العريشة، البويهي وبني سنوس، وهـذا في إطار البرنامج الوطني، الرامي إلى تحسين الإطار المعيشي للمواطنين وتكريس العدالة الاجتماعية، وقد جرت مراسيم التوزيع وسط فرحة عارمة لدى المستفـيدين الذين ثمنوا هاته المبادرة بعد معاناة طويلة في مجال السكن.

المسؤول الأول على الجهاز التنفيذي للولاية وفي كلمته بالمناسبة أمام الحضور، أكـد أن هذه العملية تأتي ضمن التزامات الدولة في توفير السكن الكريم للمواطنين، خاصة وأنهاتتزامن مع ذكرى أول نوفمبر 54 الذي يحمل رمزية كبيرة تعكس تواصل مسيرة البناء والتشييد في جزائر الاستقلال، داعيا في ذات السياق المستفيدين من هاته السكنات بمختلف الصيغ المحافظة عليها، وكذا المساهمة في ترقية أحيائهم الجديد، خاصة فيما يتعلق بنظافة المحيط والبيئة، مؤكدا أن الدولة ماضية من خلال جهودها القائمة والمستمرة لتسليم باقي الحصص السكنية المبرمجة خلال الأشهر القادمة ويخص بالذكر ولاية تلمسان، مجسدة بذلك حرص السلطات العمومية على تحقـيق تنمية متوازنة وتلبية تطلعات المواطنين في العـيش الكريم.

كما شهدت ولاية تلمسان في نوفمبر 2024 بمناسبة الاحتفالات المخلدة للذكرى السبعـين (70) لاندلاع الثورة التحريرية المجيدة 2024، توزيع أكـبر حصة من السكنات بمختلف الصيغ من السكن الريفي وبرامج السكن العمومي الإيجاري قـدّرت بــ 2325 وحدة سكنية، بما في ذلك 260 سكنا اجتماعـيا و150 سكنا تساهميا و1616إعانة للسكن الريفي، حيث شمل هذا التوزيـع بلديات مختلفة على غـرار مغنية، شتوان،سبدو وأولاد رياح…وغـيرها

إذ أكـد المسؤول الأول على الجهاز التنفـيذي بالولاية على هامش حفل التوزيع الرمزي للحصص السكنية، أن مجهودات الدولة مستمرة في مجال تشييد وتوزيع السكنات من مختلف الصيغ، مشيرا أيضا إلى الاستفادة من حصة معتبرة بعـنوان سنة 2024 من نوع البناء الريفي والتي تـقـدّر بـ 4000 حصة و2000 وحدة سكن عمومي إيجاري، إلى جانب ذلك دراسة جميع المناطق الجبلية قصد منح الإعانات الخاصة بالسكنات والتي تم رفعها من 70 ملـيون سنتيم إلى 100 مليون سنـتـيـم، وفي مجال السكن الريفي دائما باعتباره الصيغة الوحيدة لهذه المناطق سواء الريفية منها أو الحدودية استفادت ولاية تلمسان ســنــة 2023 من حصة قـدرت بــ 53.948 سكن ريفي، منها 46.608 بصيغة السكن الريفي المبعثر و7340 بصيغة السكن الريفي المجمع.

 

فتح عدة ورشات على المستوى الوطني لإنجاز سكنات بصيغ متعددة

في ذات السياق، وعلى ما يتصل بالموضوع، شـدّد رئيس الجمهورية في عدة مناسبات على ضرورة تضافر الجهود ومواصلة المساعي للقضاء نهائيا على أزمة السكن في الجزائر، من خلال توفير السكن بصيغ مختلفة تلبي تطلعات جميع الفئات الاجتماعية، مع الحرص على أن يكون الإنجاز ذا نوعية وبمواد أولية جزائرية، وهو ما تم تحقيقه فعلا خلال السنوات الأخيرة، حيث أصبح السكن 100 بالمائة جزائري ويسلم وفق الآجال المحددة، وقـد عرف القطاع وتيرة إنجاز بمنحى تصاعدي مع احترام الجانب الجمالي والمعماري وتشييد أقطاب حضرية وسكنات تتوفر على جميع الشروط للعيش الكريم مجهزة بالمرافق العمومية الضرورية، لاسيما المدارس والهياكل الصحية والمحلات التجارية.

ومن أجل تحقيق الأهداف المسطرة، استفاد قطاع السكن منذ سنة 2020 من ميزانية معتبرة رصدتها الدولة تجسيدا لتعهدات رئيس الجمهورية المتعلقة بالقطاع، حيث تم وضع لجنة خاصة لتحيين عدة نصوص قانونية وتشريعية خاصة به، مع تكريس الرقمنة في الصفقات العمومية ومراعاة الجانب البيئي على مستوى ورشات الانجاز.

علاوة على ذلك، تم اعـتماد سياسة سكنية تحافظ على الطابع الاجتماعي للدولة، وذلك بإطلاق برامج سكنية بصيغ مختلفة تتماشى مع إمكانيات مختلف شرائح المجتمع على غـرار السكن العمومي الإيجاري، البيع بالإيجار، الترقوي المدعم والترقوي الحر. وبالموازاة مع برنامج توزيع السكنات، أطلقت وزارة السكن جملة من الورشات على غرار إنشاء البنك الوطني للسكن، الذي دخل رسميا حيز النشاط في ماي من السنة الماضية، والوكالة الوطنية للعقار وكذا تحيين قانون التعمير، إذ من المنتظر أن يساهم بنك السكن في إعطاء ديناميكية ودفعة قوية تسمح بتجسيد مختلف البرامج السكنية في آجالها المحددة تماشيا مع متطلبات المرحلة القادمة التي يطمح فيها القطاع لإنجاز آلاف الوحدات السكنية لاسيما مع إطلاق برنامج “عـدل3″، كما شرع قطاع السكن في دراسة عملية رقمنة صيغة السكن الاجتماعي والقوائم الاحتياطية، لتفادي الإشكالية المتعلقة باختيار قوائم المستفيدين والطعون واللجان الولائية، في ظل حرص رئيس الجمهورية على الحفاظ على الطابع الاجتماعي للسكن.

إعداد:ع. أمــيــر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى