
وجه عدد من نجوم أم درمان، انتقادات لاذعة للاعبي المنتخب الجزائري، بعد السقوط القاسي أمام الأرجنتين بثلاثية نظيفة في كأس العالم 2026. وأجمع نجوم أم درمان، على أن المشكلة تتجاوز الجانب التكتيكي، وتتعلق بالعقلية والروح والشخصية التي يجب أن يتحلى بها منتخب الجزائر في كأس العالم.
وخرج نجوم ملحمة أم درمان بتصريحات قوية، كشفت ما اعتبروه أزمة أعمق من مجرد خسارة مباراة. وفي هذا السياق، شدد قائد ملحمة ام درمان “عنتر يحيى”، على أن ما صدم الجماهير ليس النتيجة، بل غياب الروح القتالية والضغط التي طالما ميّزت “الخضر” في المواعيد الكبرى.
وخرج القائد السابق للمنتخب الوطني “عنتر يحيى”، بتصريحات قوية عقب خسارة “الخضر” أمام الأرجنتين بثلاثية نظيفة (3-0) في الجولة الأولى من دور المجموعات لكأس العالم 2026، مؤكداً أن ما حدث لا يمكن تفسيره بالخطة التكتيكية أو اختيارات المدرب فقط.
وأوضح “يحيى”، أن المنتخب الأرجنتيني دخل اللقاء بحذر واحترام للجزائر، حيث خصص الدقائق الأولى لدراسة طريقة لعب “الخضر” وتنظيمهم الدفاعي، قبل أن يكتشف أن المنتخب الجزائري تراجع إلى مناطقه، الأمر الذي سمح للأرجنتين بالاستحواذ الكامل على الكرة وفرض أسلوبها. وأضاف أن أبطال العالم لم يكونوا يعرفون الكثير عن المنتخب الجزائري في البداية، لكنهم سرعان ما استغلوا غياب الضغط الحقيقي، ليجد لاعبوهم المساحات الكافية لبناء الهجمات بكل أريحية، وهو ما أدى إلى سيطرتهم المطلقة على مجريات اللقاء.
وأكد “يحيى”، أن المشكلة الأساسية لا تتعلق بالأسماء أو الرسم التكتيكي، بل بعقلية اللاعبين داخل أرضية الميدان، قائلاً إن بعض التصرفات الدفاعية كانت مخيبة للآمال، وإن المنتخب لم يُظهر الشراسة المطلوبة في مباريات بهذا الحجم. كما انتقد غياب الضغط الجماعي، موضحاً أن لاعباً يقف على بعد أمتار قليلة من حامل الكرة، لا يمكنه الاكتفاء بالمراقبة، بل يجب أن يضغط بقوة ويمنع المنافس من اللعب بحرية، خاصة أمام منتخب بحجم الأرجنتين الذي يعاقب أي خطأ.
وشدد القائد السابق لـ”الخضر”، على أن لاعبي المنتخب ينشطون في بطولات أوروبية وعالمية ويعرفون جيداً متطلبات المنافسة في كأس العالم، لذلك فإن المسؤولية تقع أولاً على التزامهم وروحهم القتالية قبل الحديث عن الجوانب الفنية. ودعا اللاعبين إلى تحمل مسؤولياتهم وتصحيح الأخطاء سريعاً قبل المباراة المقبلة، مؤكداً أن المنتخب لا يزال يملك فرصة للعودة إذا استعاد شخصيته وروحه داخل الملعب.
وفي ختام حديثه، وجّه رسالة واضحة، قال فيها إن الجماهير الجزائرية لا تطلب المستحيل، ويمكنها تقبل أي خسارة عندما ترى اللاعبين يقاتلون حتى آخر دقيقة، لكنها لا تتقبل غياب الروح والإصرار، معتبراً أن تلك الروح، اختفت بعد أول 15 إلى 20 دقيقة من المباراة.
وفي ذات السياق أكد “كريم مطمور”، أن اللاعبين ظهروا بسلوكيات غير معتادة، وأن المنتخب افتقد للحماس والتوتر الإيجابي الذي يرافق المباريات الكبرى. كما أدلى “خالد لموشية” بدلوه، وانتقد بعض التصرفات داخل الملعب، مؤكداً أن الأرجنتين لعبت بأريحية كاملة ولم تشعر بأي ضغط حقيقي طوال اللقاء.
الآن كل الأنظار تتجه نحو مواجهتي الأردن والنمسا، حيث لا خيار أمام “محاربي الصحراء” سوى تحقيق نتائج إيجابية للحفاظ على آمال التأهل.
م/ش



