رياضة

نموذج ناجح في صناعة المواهب وتأطير الشباب

أكاديمية المشرية لكرة القدم

في وقت أصبحت فيه الحاجة ملحّة إلى فضاءات تربوية ورياضية تستوعب طاقات الشباب، وتوجّهها الوجهة الصحيحة، برز النادي الرياضي الهاوي أكاديمية المشرية لكرة القدم، كواحدة من التجارب الرياضية الواعدة التي نجحت في ظرف وجيز، في فرض نفسها على الساحة الكروية المحلية والجهوية، بفضل العمل القاعدي الجاد والرؤية التكوينية الهادفة.

ومنذ تأسيسها في جوان 2022، بمبادرة من مجموعة من الإطارات والكفاءات، بقيادة السيد “حميدات عيسى” ورفاقه، جعلت الأكاديمية من الاستثمار في العنصر البشري هدفا رئيسيا لها، من خلال استقطاب الأطفال والشباب وصقل مواهبهم رياضيا وتربويا، بعيدا عن مختلف الآفات الاجتماعية التي تهدد هذه الفئة الحساسة من المجتمع. ولم يقتصر دور الأكاديمية على تعليم أبجديات كرة القدم فحسب، بل تعداه إلى غرس قيم الانضباط والالتزام والروح الرياضية والعمل الجماعي، ما جعلها فضاءً حقيقيًا للتربية والتكوين وبناء الشخصية قبل صناعة اللاعب المتميز.

ورغم محدودية الإمكانيات، ونقص المنشآت الرياضية، تمكنت الأكاديمية من تحقيق نتائج لافتة تؤكد نجاح مشروعها التكويني، حيث توجت بعدة ألقاب ولائية في مختلف الفئات الشبانية، كما سجلت حضورا مشرفا في المنافسات الجهوية والوطنية، كان آخرها تتويج فئة أقل من 19 سنة بدرع البطولة، والتأهل إلى المنافسة الوطنية بوهران، أين احتك اللاعبون بفرق عريقة تنشط في المستوى العالي ، ما شكل محطة مهمة في مسار تطورهم الرياضي.

وتعكس هذه الإنجازات، حجم العمل الذي يقوم به الطاقم الإداري والفني للأكاديمية ، والذي يحرص على توفير تكوين متكامل يجمع بين الجوانب الفنية والتربوية، وفق برامج تدريبية مدروسة تراعي خصوصيات كل فئة عمرية، وتعمل على تطوير قدراتها بشكل تدريجي ومنهجي.

كما تؤكد النتائج المحققة، أن مدينة المشرية تزخر بمواهب كروية واعدة تحتاج فقط إلى الرعاية والاهتمام والفرصة المناسبة لإبراز إمكاناتها، وهو ما تسعى الأكاديمية إلى تجسيده على أرض الواقع، من خلال توفير بيئة محفزة تسمح للاعبين بإظهار قدراتهم وصقل مهاراتهم استعدادًا للالتحاق بمختلف الفرق المحلية والوطنية مستقبلاً.

ورغم التحديات المرتبطة بنقص الملاعب والدعم المادي، تواصل أكاديمية المشرية لكرة القدم أداء رسالتها النبيلة بإصرار وعزيمة، مؤكدة أن الاستثمار في الفئات الشبانية هو الطريق الأمثل لبناء مستقبل رياضي مشرق، وترسيخ مكانة الفرق الرياضية لمدينة المشرية كخزان حقيقي للمواهب الكروية التي لطالما أنجبت أسماء تركت بصمتها في الملاعب الوطنية.

وبفضل هذه الجهود المتواصلة، أصبحت الأكاديمية اليوم مثالًا يحتذى به في العمل القاعدي والتكوين الرياضي، ومشروعًا واعدًا يستحق كل الدعم والمرافقة من مختلف الفاعلين والسلطات المحلية، من أجل مواصلة صناعة النجوم ورفع راية الرياضة المحلية عاليًا.

 رابح شيحة 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى