
دعا “محمد صديق آيت مسعودان”، وزير الصحة، المشاركين في المؤتمر الأوروبي-الإفريقي الـ17 للحساسية والمناعة العيادية، إلى ترسيخ شراكات علمية مستدامة بين مؤسسات، تقوم على تكوين أخصائي الحساسية والمناعة في إفريقيا.
ولدى إشرافه على افتتاح أشغال المؤتمر الأوروبي-الإفريقي الـ17 للحساسية والمناعة العيادية، المنظم تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية، السيد “عبد المجيد تبون”، الخميس الماضي بالجزائر العاصمة، طالب “آيت مسعودان”، بتعزيز الشراكات العلمية بين إفريقيا وأوروبا، وتكثيف برامج التكوين والبحث المشترك وتبادل الخبرات، بما يسمح بتحسين الوقاية والتشخيص والعلاج وضمان وصول المرضى إلى العلاجات المبتكرة.
آملا أن يشكل المؤتمر منطلقا، لإبرام اتفاقيات تعاون ملموسة وإطلاق برامج لتبادل الباحثين، وربط المراكز المرجعية بين إفريقيا وأوروبا، بما يساهم في بناء شبكة علمية مستدامة تخدم مستقبل هذا التخصص.
وفي ذات السياق، اعتبر البروفيسور “سيموال أوداروقو”، رئيس الجمعية الإفريقية للحساسية، انعقاد المؤتمر توثيقا لشهادة ميلاد الأكاديمية الإفريقية لطب الحساسية والمناعة السريرية، التي تم الاعلان عن إنشائها العام الماضي خلال المؤتمر الأوروبي- الإفريقي الـ16 للحساسية والمناعة العيادية المنعقد بوهران.
مضيفا أن الأكاديمية الإفريقية لطب الحساسية والمناعة السريرية، التي يترأسها البروفيسور “حبيب دواقي”، ومقرها الجزائر العاصمة، تهدف إلى ترقية التميز العلمي وتعزيز التعاون بين البلدان الإفريقية في مجالات طب الحساسية والمناعة السريرية، لاسيما وأنها ستساهم هذه الأكاديمية في تطوير برامج الوقاية، وتحسين التكفل بالمرضى وتعزيز قدرات مهنيي الصحة عبر مختلف بلدان القارة الإفريقية.
وبدوره عبر البروفيسور “حبيب دواقي”، رئيس الجمعية الجزائرية للحساسية والمناعة السريرية، ورئيس الأكاديمية الإفريقية لطب الحساسية والمناعة السريرية، عن امتنانه لرئيس الجمهورية، السيد “عبد المجيد تبون”، لما قدمه للمنظومة الصحية بالجزائر، مثمنا كذلك حرصه الدؤوب على ترقية البحث العلمي، وتحسين التكفل بالأمراض المزمنة، وفي مقدمتها أمراض الحساسية والمناعة العيادية”.
ومن جهته، قال البروفيسور “ماريو مورايس ألميدا”، رئيس المنظمة العالمية للحساسية، أن التحدي الرئيسي لعلم الحساسية العالمي اليوم، لم يعد يقتصر فقط على إنتاج معارف جديدة، بل يكمن في ضمان أن يستفيد من هذه التطورات العلمية وبشكل فعلي، جميع الأشخاص الذين يعانون من أمراض الحساسية.
الجزائر تستحدث شهادة دراسات متخصصة في علاج الحساسية (CES)
وفي إطار الجهود التي تبذلها الجزائر للارتقاء بجودة الخدمات الصحية، عبر مواكبة التحولات المستمرة في الاختراعات العلاجية، تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية، تسعى وزارة الصحة بالتنسيق مع قطاع التعليم العالي والبحث العلمي، من أجل تدعيم البحوث الطبية، من خلال تطير مخابر البحث العلمي وتحديثها بآخر ما توصلت إليه التكنولوجيا، بالاعتماد على الكفاءات الجزائرية.
حيث كشف الوزير، “محمد صديق آيت مسعودان”، خلال المؤتمر الأوروبي- الإفريقي الـ17 للحساسية والمناعة العيادية، أن وزارة الصحة وبالتنسيق مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، تعمل على تسجيل تخصص جديد (DEMS) في طب الحساسية خلال الموسم الجامعي المقبل 2026-2027”.
مضيفا أن الوزارة، عملت على استحداث شهادة دراسات متخصصة في علاج الحساسية (CES) ، بهدف تدعيم كفاءات مهنيي الصحة وتوفير تكوين متخصص يواكب أحدث التطورات العلمية في هذا المجال، مبرزا أنه يتم العمل على تعزيز مخابر البحث في مجال الحساسية على مستوى المؤسسات الاستشفائية الجامعية وأقطاب الامتياز، بما يدعم البحث العلمي والابتكار، ويساهم في تحسين التشخيص والعلاج.
يذكر أن المؤتمر الأوروبي-الإفريقي الـ17 للحساسية والمناعة العيادية، عرف تكريم رئيس الجمهورية، نظير الجهود التي بذلها من أجل ترقية المنظومة الصحية وتطوير البحث العلمي في الجزائر. كما تم بالمناسبة، تكريم وزير الصحة وثلة من الفاعلين في هذا المجال، على المستوى الوطني والإفريقي والأوروبي.
ميمي قلان



