
- الوكالات السياحية والمنصات الرقمية للوساطة والحجز الجزائرية… اندماج تام ضمن الشبكة الرقمية العالمية
شكّل الصالون الدولي للسياحة والأسفار في طبعته الـ 16 ، مزيجا منسجما جمع بين الزبون والمؤسسات الخدماتية، فاتحا المجال للزوار، شهية التفكير في برمجة عطلتهم الصيفية، ومانحا الفرصة للمشاركين لتقديم أفضل ما في جعبتهم الخدماتية وتمكينهم من إنشاء تشابك اتصالي وتواصلي من أجل إنجاح وتسهيل التبادلات، خدمة لراحة الزبون وتمكينه من قضاء أوقات مفعمة بالراحة، بمشاركة فاقت 230 عارضا لمؤسسات سياحية بين فنادق ووكالات سياحية جزائرية وأجنبية، على غرار تونس التي مثلها أكثر من 140 مشاركا، تركيا، إسبانيا، بلجيكا، تركيا وزيمبابوي.
وقد ميز هذه الطبعة، تواجد الكثير من أصحاب “الأرضيات الرقمية”، التي تمثل وسيطا بين وكالة السياحة والأسفار والوجهات المقصودة، إضافة إلى عدد الاتفاقيات المبرمة بين وكالات السياحة والأسفار تسهيلا لمأموريتهم، خاصة الجزائرية مع الأجنبية، إضافة إلى الاتفاقيات التي خصت وكالات السياحة والأسفار مع المؤسسات الفندقية واتفاقيات هذه الأخيرة مع مؤسسات مختصة في خياطة لوازم الغرف (أفرشة، ستائر، ألبسة حمام…) ومؤسسات مختصة في لوازم الاستجمام (شامبوان، صابون…) وكذا لوازم تأثيث الغرف، المطابخ وباقي الفضاءات…، من جهتها، غرفة الصناعة التقليدية والحرف لولاية وهران وكذا الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين…
كشفت المؤسسات السياحية الجزائرية، المشاركة في الطبعة الـ 16 للصالون الدولي للسياحة والأسفار والنقل والتجهيزات والخدمات والمطاعم “سياحة 2026″، أن خدماتها أصبحت تنافس مؤسسات دولية رائدة في المجال، كونها انخرطت بسرعة في عالم التكنولوجيا الرقمية، بفضل إطاراتها الشابة خريجة الجامعة ومعاهد ومراكز التكوين المتخصصة الجزائرية.
منصة “حجوزات”…نموذج النجاح وقوة التحدي
صنعت منصة “حجوزات” الحدث، بتواجدها بالصالون الدولي للسياحة “سياحة 2026″، بتفاعل العديد من وكالات السياحة والأسفار، وكذا الفنادق من داخل وخارج الجزائر، بفضل قوة الاتصال الذي يحسن أدائه فريقها الشاب، رغم أنها حديثة الوجود.
حيث أكد بعض من أصحاب الوكالات السياحية الذين صادفتهم يومية “البديل” بالصالون،قدرة منصة “حجوزات” على تسهيل مهام السفر بالنسبة لزبائنهم داخل وخارج الوطن، مشيدين بسرعة تدخل فريق المنصة لإيجاد الحلول عند حدوث أي طارئ، سواء فيما يخص حجز التذاكر أو على مستوى الفنادق المهنية، لاسيما وأن منصة “حجوزات” توفر خدماتها فقط لوكالات السياحة والأسفار، حسبما ذكرته مسؤولة التسويق “ياسمين”.
حيث أوضحت لجريدة “البديل”، أن هذه المنصة الرقمية هدفها مساعدة الوكالات السياحية الجزائرية الحديثة النشأة، على إيجاد مواقع النشاط وتعزيز تواجدها في سوق الحجوزات، وتحسين خدماتها من خلال المساهمة في الترويج لها، من خلال مساعدتها على توفير أفضل الخدمات لزبائنها وبأسعار معقولة. خاصة وأنها توفر الدفع بالدينار الجزائري، مع حرص فريقها المتكون من 20 إطارا شابا، كلهم خريجي الجامعة والمعاهد الجزائرية على التواجد ضمن نطاق الخدمة 7/7 أيام و24/24 ساعة، بما في ذلك المناسبات حتى تضمن خدمات ذات جودة وتفاعل مباشر وآني مع زبائنها في كل الظروف والأوقات وعن بعد وهو الأهم.
يذكر أن الكثير من منصات الحجز الجزائرية كانت حاضرة بقوة، من خلال خدماتها الراقية في ظل اهتمام الشباب الجزائري بالتكنولوجيا الرقمية ودخوله هذا المجال، مما جعل الكثير وكالات السياحة والأسفار الأجنبية المتواجدة في الصالون تبحث فرص التعاقد معها، من أجل تسهيل الدخول إلى السوق الجزائري، لاسيما وأن الجزائر مازالت حديثة الاهتمام بميدان السياحة، وهي تسعى لتطويره وفق التقاليد والأعراف الجزائرية، في ظل توفرها على أفضل عناصر السياحة خاصة الطبيعة، و تنوع المناخ والجغرافيا.
دولة زيمبابوي تبحث عن مستثمرين جزائريين
استغلت دولة زيمبابوي فعاليات الصالون الدولي للسياحة والأسفار والنقل والتجهيزات والخدمات والمطاعم “سياحة2026” المنظم بولاية وهران، وشاركت عن طريق سفارتها بالجزائر، عارضة مختلف الإمكانيات المتوفرة لديها سواء للسياحة أو الاستثمار.
وفي هذا الإطار، قامت السفارة الزيمبابوية بتخصيص جناح، قدمت من خلاله صورا لمناطقها السياحية وبعضا من مقتنيات حرفية وتقليدية، تمثل هوية الشعب الزيمبابوي. كما وفرت خرائط توضح الموارد الطبيعية والمواقع الجغرافية والحيوانات البرية، وأهم المناطق السياحية، وذلك حسب المتحدث ليومية “البديل”، لمساعدة من يرغب في البحث عن اكتشاف سحر الطبيعة، إضافة إلى اجتهاد الفريق المتواجد بالجناح بإشراف “آيانكاشاپا”، ممثل السفير في تقديم كل الشروحات للزائرين خاصة المهنيين، من أجل إطلاعهم على ما يمكن أن يمنحهم فرصة التوجه نحو هذا البلد الإفريقي المطل على المحيط الهندي قبالة جزيرة مدغشقر، من أجل بحث فرص الاستثمار أو استيراد المواد الأولية من هناك، ناهيك عن إمكانية وكالات السياحة والأسفار، تنظيم رحلات سياحية من أجل اكتشاف طبيعتها المتفردة بمميزاتها الساحرة.
الوكالات السياحية والفنادق الجزائرية تكسب الرهان
على مدار 3 أيام للصالون الدولي للسياحة “سياحة 2026″، في طبعته الـ16، والذي احتضنه مركز الاتفاقيات “أحمد بن حمد” بوهران، بمشاركة 230 عارضا أغلبهم جزائريين، أثبتت وكالات السياحة والأسفار الجزائرية وجودها في الساحة العالمية في سوق السياحة، من خلال تمثيل معظمها لوكالات وشركات سياحية كبرى دولية، لم تستطع الحضور بسبب الظروف الدولية الراهنة.
وقد اعتبر المشاركين الأجانب الذين حضروا فعاليات الصالون ذلك مكسبا للجانب الجزائر، ودليل أنه يحظى بالثقة وإمكانية التعويل عليه، مما يزيد من رقي سمعة وكالات السياحة والأسفار الجزائرية، ويمنحها فرصة كسب شركاء جدد.إضافة إلى دورها في الترويج للسياحة بالجزائر التي مازالت خصبة وتحتاج إلى رعاية أكثر.
وقد حضرت عديد الوكالات، ناهيك عن المنصات الرقمية للحجز، على غرار منصة “أصيلة”، التي أوضح ممثلها ليومية “البديل”، أنها تروج للمنتوج الخاص بالمؤسسات السياحية الجزائرية لإيصالها الزبون بطريقة حديثة، وتسهل عليه الوصول إليها، إضافة إلى العديد كـ “واببادس”، المنبثقة عن الشركة الأم “أم أولوايزترافل”، التي لها عقد مع أكثر من 400 وكالة جزائرية وأجنبية “فيزانقاو”.
ناهيك عن المؤسسات الفندقية العمومية التي قدمت أفضل منتجاتها السياحية، على غرار “مجمع فندقة، سياحة وحمامات معدنية”، الذي يضم 80 فندقا تابعا لملكية الدولة الجزائرية عبر الوطن، كفندق “سيبوس” بعنابة، الذي يعتبر تحفة معمارية بامتياز، حسب مديره التسويقي “محمد سامي دعماش”، الذي أكد ليومية “البديل”، أن هذا الفضاء الفندقي يوفر كل المتطلبات للزبائن، خاصة المجموعات المهنية وإقامة التظاهرات، لاسيما وأنه يتخذ موقعا استراتيجيا بالقرب من مختلف المرافق الخدماتية، إضافة إلى ضمه لـ242 غرفة و3 مطاعم تقدم 1000 نكهة، ومسبح وحمام علاجي وباقي الفضاءات الخدماتية الضرورية والترفيهية. كما هو الحال بالنسبة لمركب الأندلسيات الذي يعتبر عائليا يوفر كل الضروريات وحتى الممارسات من أجل توفير الراحة للزبائن.
وكالات التأمين والبنوك حاضرة بقوة
وفي سياق توفير كل ما يخص السياحة، فقد عرف صالون “سياحة 2026” حضورا ملحوظا للمؤسسات البنكية وكذا التأمين، حيث قدموا شروحات وافية للمشاركين في فعاليات التظاهرة وكذا المهنيين من الزوار، تخص كيفية التعامل مع هاتين المؤسستين وكيفية التعاقد معها.
وقد نجح الأمر في عقد عدة لقاءات تشاورية وحتى اتفاقيات من أجل تسهيل الخدمات المالية، وتأمين الزبون خلال سفره، مع التركيز على إبراز الخدمات في تنافس لكسب أكبر عدد من الزبائن، في الوقت الذي يبقى الحرص فيه أكثر على ضمان خدمات مهمة للزبون من أجل ضمان راحته.
يذكر أن الصالون الدولي للسياحة والأسفار والنقل والتجهيزات والخدمات والمطاعم، “سياحة 2026” استقطب أكثر من 16 ألف زائر منهم 80 بالمائة مهنيين، في ظرف 3 أيام، ما يعني أن الجزائريين أدخلوا ثقافة السياحة وتمضية العطلة خارج المحيط المعتاد ضمن برنامجهم السنوي، خاصة في ظل “منحة السفر” التي أقرتها الدولة الجزائرية لصالحهم، وهو ما يساعدهم على قضاء فترة العطلة خارج الجزائر وفي وضعية مالية مريحة.
أعدته: ميمي قلان



