خاص

تخفيضات بنسبة 50 % للزوار

حمّامات بوحنيفية… إقبال لافت في رمضان ووجهة سياحية بامتياز

في ظل المناخ الإيجابي الذي تعرفه السياحة الجزائرية عموما، ووسط مؤشرات متزايدة على انتعاش هذا القطاع، برزت حمّامات بوحنيفية كإحدى أبرز الوجهات التي حافظت على حركيتها ونشاطها خلال شهر رمضان المبارك، مسجّلة توافدًا معتبرًا ولافتًا للزوار والمرضى، خلال الأسبوعين الأوّلين من الشهر الفضيل، في صورة تعكس نجاح السياسات المسطّرة لترقية السياحة العلاجية والاستشفائية.

وعلى الرغم من خصوصية شهر الصيام، الذي عادة ما يشهد تراجعًا في وتيرة التنقل والنشاط السياحي، إلا أنّ المحطة المعدنية استطاعت كسر هذا النمط، مستفيدة من الظروف الملائمة التي وفّرتها الدولة لترقية السياحة الداخلية، إلى جانب السمعة الطيبة التي اكتسبتها المحطة على مرّ السنوات، سواء من حيث جودة الخدمات أو الاحترافية في التسيير. وقد استقبلت المحطة زوارًا من مختلف الفئات العمرية، قادمين من عدة ولايات، ما بين مرضى قصد العلاج بالمياه المعدنية، وعائلات وباحثين عن الاستجمام والراحة، وهو ما يعكس تنامي الوعي بأهمية السياحة الصحية، ويؤكّد في الوقت ذاته الثقة المتزايدة في هذا المرفق الحيوي.

وفي إطار مواكبة شهر رمضان المبارك، وتماشيًا مع التوجهات العامة الرامية إلى تشجيع السياحة الداخلية، بادرت إدارة المحطة بإطلاق عروض ترويجية استثنائية، شملت تخفيضًا بنسبة 50 بالمائة على مختلف الخدمات العلاجية والاستشفائية طيلة الشهر الكريم، إلى جانب خصم قدره 30 بالمائة على الإقامة الفندقية. وقد لقيت هذه المبادرة استحسانًا كبيرًا لدى الزوار، وساهمت بشكل واضح في رفع وتيرة الإقبال، خاصة من فئة المتقاعدين وكبار السن، إضافة إلى عشاق المياه المعدنية والباحثين عن العلاج الطبيعي.

 

برامج علاجية متكاملة تستجيب لاحتياجات فئات متعدّدة

تعدّ المحطة المعدنية من بين أهم المراكز المتخصّصة في العلاج بالمياه المعدنية على المستوى الوطني، حيث توفّر برامج علاجية متكاملة تستجيب لاحتياجات فئات متعدّدة، مدعّمة بفضاءات SPA عصرية ومجهّزة، مخصّصة للرجال والنساء. وقد حرصت الإدارة على تكييف برنامج العمل خلال شهر رمضان، من خلال توفير هذه الخدمات قبل الإفطار وبعد صلاة التراويح، بما يسمح للزوار بالاستفادة منها في أوقات ملائمة، داخل أجواء هادئة تجمع بين الراحة النفسية والعناية الجسدية.

وفي هذا السياق، شدّد القائمون على المحطة على أنّ الطاقم الطبي وشبه الطبي، إلى جانب الأعوان الإداريين، يعملون بانسجام تام وروح الفريق الواحد، من أجل ضمان حسن الاستقبال، وتقديم خدمات ذات جودة عالية، مع الالتزام الصارم بمعايير التنظيم، النظافة، واحترام خصوصية الزوار، خاصة خلال هذا الشهر الفضيل.

أما فيما يتعلّق بتنظيم أوقات العمل، فقد حدّدت إدارة المحطة فترة الاستقبال من الساعة 08:30 صباحًا إلى غاية 15:00 مساءً، في خطوة تهدف إلى مراعاة ظروف الصيام وضمان استمرارية الخدمات في أجواء مريحة وآمنة لكل المرتفقين. ويجمع العديد من الزوار، على أنّ المحطة المعدنية نجحت، بفضل هذه المقاربة المتكاملة والعروض التحفيزية، في الحفاظ على إشعاعها السياحي والعلاجي حتى خلال شهر رمضان، معتبرين إيّاها نموذجًا ناجحًا للسياحة الصحية في الجزائر، ووجهة مفضّلة تجمع بين جودة الخدمات، الاحترافية في التسيير، والأسعار التفضيلية، بما يساهم في ترقية السياحة المحلية وتعزيز جاذبية المنطقة على مدار السنة.

 

عروض تحفيزية لفائدة الزوار

أكد السيد “لبيد عبد القادر” مدير المحطة المعدنية، “المحطة تواصل أداء دورها العلاجي والسياحي خلال رمضان بدعم المؤسسة الوصية وعروض تحفيزية لفائدة الزوار”، حيث إنه في إطار متابعة الحركية التي تشهدها المحطة المعدنية حمّامات بوحنيفية خلال شهر رمضان المبارك، وما سُجّل من توافد ملحوظ للزوار، أوضح مدير المحطة، السيد ‘لبيد عبد القادر’، أنّ الإدارة تعمل، بالتنسيق مع المؤسسة الوصية، على ضمان استمرارية الخدمات بنفس المستوى من الجودة، مع تكييف العروض والبرامج بما يراعي خصوصية الشهر الفضيل ويستجيب لتطلعات السياح والمرضى على حدّ سواء.

وأكد المدير أنّ المحطة عرفت، منذ بداية شهر رمضان، إقبالا معتبرا ومتواصلا، لا سيما خلال الأسبوعين الأوّلين، وهو ما يعكس ـ حسبه ـ الثقة المتزايدة التي يوليها المواطنون للخدمات الاستجمامية المقدّمة، سواء من طرف زوار الولاية أو القادمين من ولايات أخرى. وأضاف أنّ خصوصية شهر الصيام، لم تكن عائقًا أمام مواصلة النشاط، حيث حرصت الإدارة على الحفاظ على وتيرة عمل منتظمة، مع إعطاء الأولوية لراحة الزوار وظروف استقبالهم.

وفي هذا السياق، أبرز ‘لبيد عبد القادر’ أنّ إدارة المحطة بادرت بإطلاق عرض خاص بمناسبة شهر رمضان المبارك، تمثّل في تخفيض بنسبة 50 بالمائة على مختلف الخدمات، بهدف تمكين شريحة واسعة من المواطنين من الاستفادة من البرامج العلاجية والاستجمامية دون انقطاع. وأوضح أنّ هذا التوجّه يندرج ضمن رؤية شاملة تولي أهمية كبيرة لجانب الاستجمام، من خلال توفير فضاءات SPA عصرية ومجهّزة، مخصّصة للرجال والنساء، في أجواء راقية وهادئة تساعد على تحقيق الراحة النفسية والجسدية، انطلاقًا من قناعة مفادها أنّ نجاح تجربة الزائر لا يقتصر على العلاج فقط، بل يرتبط أيضًا بتوفير محيط مريح وآمن.

كما نوّه مدير المحطة، بالدور المحوري الذي تلعبه مؤسسة التسيير السياحي تلمسان في مرافقة جهود إدارة المحطة، مشيدًا بالمتابعة المستمرة التي تقوم بها المديرية العامة للمؤسسة في كل ما يتعلّق بحسن التكفّل بالزوار والارتقاء بمستوى الخدمات. وأكّد أنّ المدير العام للمؤسسة، السيد ‘مولاي عبد القادر’، يولي عناية خاصة لراحة السياح والمرضى، ويحرص على توفير الظروف الملائمة لإنجاح الموسم السياحي والعلاجي، سواء من حيث التنظيم، الإمكانيات، أو الموارد البشرية.

وأشار في هذا الإطار، إلى أنّ تعليمات المديرية العامة كان لها أثر مباشر في تجسيد عملية التخفيضات الخاصة بشهر رمضان، والتي جاءت ضمن سياسة تهدف إلى تشجيع السياحة الداخلية والتخفيف من الأعباء المالية عن الزوار، وهو ما انعكس ـ حسب تعبيره ـ إيجابًا على مستوى الإقبال ودرجة رضا المواطنين.

وفي ختام حديثه، شدّد مدير المحطة على أنّ إدارة حمّامات بوحنيفية تعمل في تنسيق دائم ومستمر مع مؤسسة التسيير السياحي تلمسان، في إطار رؤية مشتركة تسعى إلى الارتقاء بالمحطة إلى مصافّ الفضاءات العلاجية والسياحية المتكاملة. كما أثنى على الجهود التي يبذلها جميع العاملين بالمحطة، من إداريين، عمّال وممرّضين، الذين لم يدّخروا أي جهد في سبيل راحة الزوار وحسن استقبالهم، ما ساهم في ترسيخ صورة إيجابية عن المحطة، وجعلها نموذجًا يعكس الوجه الحضاري للسياحة العلاجية في الجزائر.

 

“التكوين والرقمنة رافعتان أساسيتان لتحديث خدمات المحطة وتسهيل تجربة الزوار”

في إطار الجهود المبذولة لتحديث آليات التسيير والتسويق بالمحطة المعدنية حمّامات بوحنيفية، أكّد مسؤول التسويق السيد ‘أيمن بكير’ أنّ التحوّل الرقمي، المدعوم بالتكوين المتخصّص، أصبح عنصرًا محوريًا في تحسين جودة الخدمات وتجاوز العراقيل التنظيمية، بما ينعكس إيجابًا على تجربة الزبون، حيث “تولي مصلحة التسويق بالمحطة أهمية كبيرة لمسألة الرقمنة، باعتبارها أداة فعّالة لتطوير الأداء وتسهيل التواصل مع الزوار.

وقد عملنا خلال الفترة الأخيرة، على اعتماد حلول رقمية حديثة تمسّ مختلف الجوانب، على غرار الحجز المسبق، تنظيم المواعيد، وتطوير وسائل الدفع، بما يسمح بتقليص فترات الانتظار وتبسيط الإجراءات الإدارية. وفي هذا الإطار، كان للدورات التكوينية التي أشرفت عليها مصلحة التسويق على مستوى المديرية العامة أثر إيجابي كبير في رفع كفاءة الإطارات والعمال، خاصة في مجالات التسويق الرقمي، استخدام المنصّات الإلكترونية، وتسيير الخدمات عن بُعد.

هذه الدورات مكّنت من مواكبة العصرنة والتكيّف مع المتطلبات الجديدة للزبون العصري، كما نثمّن عاليًا الدعم والمرافقة التي قدّمتها مؤسسة التسيير السياحي تلمسان، والتي جعلت من التكوين والرقمنة أولوية استراتيجية. فالمديرية العامة، وعلى رأسها المدير العام السيد ‘مولاي عبد القادر’، حرصت على توفير برامج تكوينية نوعية تهدف إلى تطوير مهارات الموارد البشرية ومساعدتها على تجاوز العقبات التقنية والتنظيمية.

هذه التكوينات، ساعدت بشكل ملموس على تحسين طرق وتسهيل التعامل مع الزبائن، سواء قبل وصولهم إلى المحطة أو أثناء تواجدهم بها، كما سمحت باستغلال الوسائط الرقمية في الترويج للعروض والخدمات، خاصة خلال المناسبات كالعروض التحفيزية لشهر رمضان. نحن نؤمن بأن الاستثمار في العنصر البشري، إلى جانب الرقمنة، هو السبيل الأمثل للارتقاء بالمحطة إلى مصافّ الوجهات العلاجية العصرية. ونسعى من خلال هذه المقاربة إلى تقديم خدمات أكثر سلاسة، شفافية وفعالية، بما يضمن راحة الزوار ويعزّز صورة المحطة كمؤسسة مواكبة للتطوّر التكنولوجي”.

جيلالي.ب

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى