الجهوي‎

20 مليون هكتار مهددة بالتصحر بالمناطق السهبية

جمعية "حماية السهوب" بالمشرية، تكشف

أصبح التصحر يشكّل تهديدا حقيقيا لحوالي 3 ملايين نسمة يقيمون في المناطق السهبية، حيث كشف خبراء في مجال حماية البيئة، خلال لقاءات نظمتها جمعية “حماية السهوب” بالمشرية في ولاية النعامة، عن تدهور ملحوظ في النظام البيئي، مما أصبح يهدد التنوع البيولوجي بشكل أساسي. وأوضحوا أن نحو 20 مليون هكتار، من الأراضي المتأثرة أو المهددة بالتصحر تقع ضمن المناطق السهبية والقاحلة.

كما أشاروا إلى أن هذه الظاهرة، تضرب أساسًا المناطق الجافة وشبه الجافة، وتؤدي تدريجيًا إلى فقدان المساحات الزراعية والرعوية والغابية. وفي هذا السياق، أكد “الحاج أحمد أغا”، المستشار التقني ورئيس الجمعية البيئية، أن التصحر ساهم في تحويل الفضاءات السهبية إلى أراضٍ عارية.

وقد بلغت المناطق السهبية في الجزائر مرحلة متقدمة من التدهور نتيجة التصحر، حيث اختفى الغطاء النباتي الذي كان يميزها، خاصة في الامتداد الواقع بين المشرية والبيض إلى جنوب تلمسان وسعيدة. وكانت هذه المناطق سابقًا، شاسعة ومغطاة بنباتي الحلفاء والشيح، لكنها تحولت اليوم إلى أراضٍ جرداء حلت محلها كثبان رملية، ويرجع ذلك بالأساس إلى قلة التساقطات المطرية.

كما حذر “بكاري أبو بكر”، بصفته مستشارًا تقنيًا في مجال الموارد المائية، من مخاطر التصحر البنيوي الذي قد يؤدي إلى أزمات معقدة في حال غياب حلول فعالة. واقترح في هذا الإطار اعتماد مقاربتين أساسيتين: الأولى تتمثل في تأهيل المجتمع الرعوي، والثانية في التكيف مع الواقع الحالي عبر وضع آليات مدروسة، متكاملة ومستدامة لمواجهة هذه الظاهرة.

وفي ختام هذه اللقاءات، شدد المشاركون على أهمية إدماج آليات التقييم والمتابعة في معالجة ظاهرة التصحر، مؤكدين أن المراعي السهبية، إذا توفرت لها الظروف الطبيعية المناسبة، تصبح قادرة على استعادة غطائها النباتي.

إبراهيم سلامي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى