
أشار المشاركون في الملتقى الجهوي بمستغانم، الموسوم بـ “مساهمة الولايات في مرافقة وتحويل النظم الغذائية: مقاربات وتوصيات القطاع الفلاحي”، إلى أهمية إنشاء نظام معلوماتي وطني دقيق وتحيين قواعد البيانات القطاعية، بما يسمح بتحسين آليات اتخاذ القرار، وضمان الشفافية في تسيير البرامج التنموية، ومرافقة مختلف الشركاء والمتعاملين الاقتصاديين.
وخلال النقاش الذي خاضه المشاركون، في إطار تجسيد التوجهات الوطنية الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي وتحقيق التنمية المستدامة، تم التأكيد على ضرورة تطوير البنية التحتية الخاصة بالتخزين، لاسيما في شعبة الحبوب، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لضمان الأمن الغذائي الوطني، ودعم الإنتاج الفلاحي، وتلبية احتياجات الأجيال الحالية والمستقبلية.
داعين إلى تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، وترسيخ مبادئ التنمية المستدامة، وتكثيف الجهود الرامية إلى تحديث وعصرنة القطاع الفلاحي، بما يساهم في تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية مستدامة، وتعزيز الأمن الغذائي الوطني.
وفي كلمته بالمناسبة، أكد ممثل الوالي “أحمد بودوح”، الأمين العام لولاية مستغانم، “أحمد مناصري”، أن الجزائر قطعت أشواطا هامة في مسار تعزيز الأمن الغذائي، تنفيذاً لتوجيهات رئيس الجمهورية السيد “عبد المجيد تبون”، من خلال تبني سياسات وطنية، تهدف إلى تجسيد السيادة الغذائية، وتوسيع الاستثمار الفلاحي وعصرنة أساليب الإنتاج، خاصة بالمناطق ذات المؤهلات الزراعية الكبرى.
كما أبرز ذات المتحدث، أن هذا اللقاء يندرج ضمن سلسلة المشاورات الجهوية التي أطلقتها وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، بهدف تقييم واقع النظم الغذائية، واستشراف آفاق تطويرها، بما يسمح بإدماج مختلف الفاعلين المعنيين في تبني مقاربات تشاركية، تساهم في بناء منظومة غذائية أكثر كفاءة واستدامة.
وقد شكل الملتقى فضاءً لتبادل الرؤى والخبرات بين المسؤولين، الخبراء، الباحثين، وممثلي الهيئات المهنية والاقتصادية، حول السبل الكفيلة بتطوير النظم الغذائية وتحسين قدرتها على مواجهة التحديات المستقبلية، لاسيما تلك المرتبطة بالتغيرات المناخية والضغط المتزايد على الموارد الطبيعية والحد من التبذير الغذائي.
كما تم التذكير، بمخرجات القمة الأممية للنظم الغذائية المنعقدة سنة 2021، والتي دعت مختلف الدول إلى مراجعة سياساتها الغذائية وتعزيز قدرتها على تحقيق الأمن الغذائي والتغذوي المستدام، مع ضمان الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية.
يذكر أن الملتقى، عرف مشاركة إطارات وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، مديري المصالح الفلاحية للولايات المشاركة، ممثلي الهيئات التنفيذية، الغرف الفلاحية، القطاع البنكي والأسرة الإعلامية.
مختار.م



