
اختتمت بجامعة “أبو بكر بلقايد” بولاية تلمسان، فعاليات المؤتمر الدولي الموسوم بـ “إفريقيا-أوروبا: الديناميكيات الديموغرافية، الشباب، الهجرة والتنمية”، والمنظم في إطار مشروع “جان موني”، الممول من الاتحاد الأوروبي، بعد يومين من النقاشات العلمية المكثفة التي جمعت نخبة من الباحثين، الخبراء، الأكاديميين من مختلف الجامعات والمؤسسات العلمية داخل الجزائر وخارجها.
حيث احتضنت قاعة المحاضرات الكبرى «مصطفى جعفور»، بقطب وسط المدينة أشغال اليوم الثاني والأخير من هذا الموعد الأكاديمي الدولي، الذي ركز على قضايا الصحة العمومية، الابتكار والتحول الوبائي، في ظل التغيرات الديموغرافية المتسارعة التي تشهدها القارتان الإفريقية والأوروبية.
وشهدت الجلسات العلمية، مشاركة واسعة لخبراء وباحثين عبر تقنية التحاضر المرئي عن بُعد، حيث تم التطرق إلى التحديات المرتبطة بالشباب والتعاون الدولي والابتكار، إلى جانب استعراض آفاق برنامج «جان موني»، ودوره في تعزيز مشاركة الشباب في المشاريع الأكاديمية والبحثية ذات البعد الدولي.
كما ناقش المشاركون خلال الجلسات المتخصصة، قضايا الشيخوخة الديموغرافية، حوكمة الصحة الدولية، التحول الصحي والسياسات العمومية المرتبطة بالتغيرات السكانية، فضلاً عن واقع الرعاية الصحية والأمومية في الجزائر.
وتطرقت المداخلات الأخرى، إلى التحولات الديموغرافية والوبائية في دول المغرب العربي، وسبل تثمين العائد الديموغرافي، بالإضافة إلى إشكالية الهجرة الإفريقية نحو أوروبا وانعكاساتها في ظل التحولات الجيوسياسية الراهنة.
وتناول المتدخلون كذلك، آثار الهجرة على الكفاءات الطبية الجزائرية، والتحديات التي تفرضها شيخوخة المجتمعات الإفريقية والأوروبية، مؤكدين أهمية تطوير مقاربات علمية مشتركة لمواجهة هذه التحولات.
واختتمت أشغال المؤتمر، بعرض التقارير التركيبية لرؤساء الجلسات وتلاوة التوصيات النهائية، التي دعت إلى تعزيز التعاون الأكاديمي والبحث العلمي المشترك، بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط، وتكثيف الدراسات المتعلقة بالقضايا السكانية والصحية والتنموية، بما يسهم في صياغة سياسات أكثر فاعلية واستجابة للتحديات المستقبلية.
كما شهد حفل الاختتام، تكريم الوفود والخبراء المشاركين، وسط تأكيد على مواصلة الشراكات العلمية الدولية، وترسيخ مكانة جامعة تلمسان كفضاء للحوار الأكاديمي وتبادل الخبرات حول القضايا ذات البعد الإقليمي والدولي.
بكاي عمر



