تكنولوجيا

بذراع آلية ذكية

"شاومي" تدخل عصر الشحن الذاتي للسيارات الكهربائية

تواصل شركات التكنولوجيا توسيع حضورها في قطاع السيارات الكهربائية، عبر تطوير حلول تستهدف تحسين تجربة المستخدم اليومية. وفي هذا السياق، كشفت شركة “شاومي” الصينية، عن نظام شحن آلي جديد يعتمد على ذراع روبوتية، قادرة على توصيل كابل الشحن وفصله تلقائياً، في خطوة قد تساهم في تبسيط عمليات الشحن المنزلية وتقليل الحاجة إلى أي تدخل يدوي من السائق.

وجاء الإعلان عن التقنية الجديدة، من خلال مقطع فيديو ترويجي استعرض وحدة شحن مدمجة يمكن تثبيتها داخل مواقف السيارات المنزلية، حيث تتولى الذراع الروبوتية تنفيذ كامل عملية الشحن، بدء من توصيل الكابل وانتهاءً بفصله وإعادته إلى مكانه المخصص بعد اكتمال شحن البطارية.

ووفقاً لما أورده موقع “كار نيوز الصين” ، فإن النظام يبدأ العمل تلقائياً بمجرد توقف السيارة في الموقع المخصص للشحن، دون الحاجة إلى أوامر مباشرة من السائق. كما يمكن تشغيل عملية الشحن عبر الهاتف الذكي، شريطة وجود المركبة ضمن نطاق حركة الذراع التلسكوبية، ما يمنح المستخدمين مزيداً من الراحة ويجنبهم التعامل المباشر مع معدات الشحن.

ورغم أن “شاومي” لم تكشف حتى الآن عن سعر النظام أو موعد طرحه التجاري، فإن النموذج الذي ظهر في الفيديو بدا قريباً من مرحلة التسويق، الأمر الذي يرجح إمكانية إطلاقه في السوق الصينية خلال الأشهر المقبلة. ومن المتوقع، أن يقتصر دعمه في البداية على سيارات الشركة الكهربائية، وفي مقدمتها طرازا “SU7″ و”YU7”.

ويضع هذا الإعلان “شاومي”، في مقدمة الشركات الساعية إلى تحويل الشحن الكهربائي إلى عملية مؤتمتة بالكامل، خاصة أن فكرة الشحن الروبوتي ظلت لسنوات حبيسة النماذج التجريبية. فقد سبق لشركة تسلا أن استعرضت عام 2015 نموذجاً أولياً لذراع آلية تتجه تلقائياً نحو منفذ الشحن في السيارة، وذلك بعد أن تحدث رئيسها التنفيذي “إيلون ماسك” عن مشروع لشاحن روبوتي يتحرك من الجدار نحو المركبة على غرار “أفعى معدنية”.

إلا أن المشروع لم يشق طريقه إلى الأسواق التجارية، وسط تقديرات تشير إلى أن ارتفاع التكلفة والتعقيدات الهندسية، وصعوبة إنتاج النظام على نطاق واسع كانت من أبرز العقبات التي حالت دون اعتماده تجارياً، رغم الاهتمام الذي حظيت به الفكرة آنذاك.

ويأتي تحرك “شاومي” في وقت تتسارع فيه المنافسة بين شركات السيارات والتكنولوجيا لتطوير حلول شحن أكثر ذكاءً وسهولة، مع تزايد أعداد المركبات الكهربائية حول العالم. فإلى جانب العمل على رفع سرعات الشحن وتحسين كفاءة البطاريات، تتجه الشركات بشكل متزايد إلى ابتكار تقنيات تقلل اعتماد المستخدمين على الكابلات التقليدية وتحد من المشكلات المرتبطة باستخدامها في البيئات الخارجية.

وتعكس هذه الخطوة، توجهاً أوسع نحو دمج الروبوتات والأتمتة في مختلف مراحل استخدام المركبات الكهربائية، بما يجعل تجربة القيادة والملكية أكثر سلاسة، ويقرب القطاع من مفهوم السيارة الذكية القادرة على إدارة جزء متزايد من احتياجاتها التشغيلية بشكل ذاتي.

بن عشور خديجة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى