تكنولوجيا

نصائح “ايه آي”

ما لا يجب أن تقوله للروبوتات…دليل حماية الخصوصية 

أصبحت روبوتات الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، جزء من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم، سواء لتلخيص المستندات أو كتابة النصوص أو البحث عن المعلومات أو حتى المساعدة في العمل والدراسة. لكن هذا الاعتماد المتزايد، يثير في المقابل تساؤلات مهمة حول كيفية حماية البيانات الشخصية أثناء التفاعل مع هذه الأدوات.

ورغم أن معظم منصات الذكاء الاصطناعي، توفر مستويات مختلفة من الحماية والخصوصية، إلا أن الخبراء ينصحون المستخدمين باتباع مجموعة من الإجراءات البسيطة، التي تقلل من مخاطر تسريب المعلومات الحساسة أو استخدامها بطرق غير مقصودة.

القاعدة الأولى تتمثل في عدم إدخال المعلومات الحساسة داخل المحادثات، مثل أرقام الهواتف، العناوين المنزلية، كلمات المرور، البيانات البنكية أو نسخ من وثائق الهوية. فحتى في المنصات التي تطبق سياسات خصوصية صارمة، يظل من الأفضل التعامل مع روبوتات الدردشة كما لو كانت مساحة عامة لا ينبغي نشر المعلومات الخاصة فيها.

عند طلب المساعدة في مراجعة وثيقة أو عقد أو تقرير مهني، يُفضل إزالة الأسماء الحقيقية وأرقام الحسابات، وأي بيانات تعريفية قبل رفع الملف أو نسخ محتواه داخل المحادثة. ويمكن استبدالها بعبارات عامة مثل “العميل” أو “الشركة” أو “الموظف” للحفاظ على الخصوصية دون التأثير على جودة المساعدة المقدمة.

تتيح العديد من خدمات الذكاء الاصطناعي للمستخدمين، التحكم في كيفية استخدام المحادثات. لذلك، من المفيد الاطلاع على إعدادات الخصوصية وتعطيل خيار استخدام المحادثات في تدريب النماذج إذا كان متاحاً، خاصة عند التعامل مع معلومات مهنية أو أكاديمية مهمة.

قد تحتوي الصور والمستندات على بيانات مخفية لا تظهر مباشرة للمستخدم، مثل بيانات الموقع الجغرافي أو معلومات المؤلف أو تفاصيل الجهاز المستخدم. ولهذا يُنصح بمراجعة الملفات وتنقيحها قبل مشاركتها مع أي خدمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي. أما إذا كنت تعتمد على أدوات الذكاء الاصطناعي في بيئة مهنية، فقد يكون من الأفضل الفصل بين الاستخدام الشخصي والمهني من خلال حسابات مختلفة، ما يسهل إدارة البيانات ويحد من احتمالات الخلط بين المعلومات الخاصة ومحتوى العمل.

ليست جميع خدمات الذكاء الاصطناعي متشابهة في طريقة التعامل مع البيانات. لذلك من المهم الاطلاع على سياسة الخصوصية الخاصة بالمنصة وفهم كيفية تخزين المعلومات ومدة الاحتفاظ بها وإمكانية حذفها أو تصديرها.

يلجأ بعض المستخدمين إلى حفظ ملاحظات شخصية أو بيانات مهمة داخل المحادثات للرجوع إليها لاحقاً، إلا أن الخبراء يوصون باستخدام تطبيقات مخصصة لإدارة الملفات وكلمات المرور بدلاً من تحويل روبوتات الدردشة إلى مستودع للمعلومات الحساسة.

ومع استمرار انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي وتطور قدراتها، تبقى الحماية الحقيقية للخصوصية مسؤولية مشتركة بين الشركات المطورة والمستخدمين. فكلما كان المستخدم أكثر وعياً بنوعية المعلومات التي يشاركها، زادت استفادته من هذه التقنيات دون التضحية بأمنه الرقمي.

بن عشور خديجة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى