يُعد مسجد “سيدي أحمد بن يوسف” بمدينة مليانة، من أبرز المعالم الدينية والأثرية في وسط الجزائر، ويتمتع بمكانة روحية كبيرة لدى الزوار ومحبي الولي الصالح. وتعود جذور المدينة إلى العهد الروماني باسم زوكابار، كما ارتبطت بتاريخ المقاومة الوطنية بوجود آثار لـ”لأمير عبد القادر الجزائري”.
حيث بُني المسجد سنة 1774 خلال العهد العثماني بأمر من باي وهران “محمد بن عثمان الكبير”، قرب ضريح الولي الصالح “سيدي أحمد بن يوسف”، أحد كبار المتصوفة في القرن العاشر الهجري، الذي نال شهرة واسعة في شمال إفريقيا. وُلد الولي في جبال بني شقران قرب معسكر، وتكوّن علميًا في تلمسان وتتلمذ على شيوخ كبار مثل “أحمد زروق”، وتأثر بالطريقة الشاذلية.
يحافظ المسجد على طابعه المعماري العثماني المميز، حيث يتميز بقاعة معمدة وقبة ثمانية الأضلاع وأروقة تحيط به، ما يجعله تحفة معمارية وروحية. وقد ظل هذا المعلم صرحًا دينيًا وسياحيًا مهمًا، يستقطب الزوار لما يحمله من قيمة تاريخية وتراثية وروحية.
نـسـري.ع



