
يشهد شهر رمضان في ولاية تيزي وزو عودة قوية للأطباق الجزائرية التقليدية إلى موائد الإفطار والعيد، حيث تنتشر روائح الشربة والأكلات الأصيلة في الأحياء والقرى.
ويسعى العديد من الطهاة المحترفين وهواة الطبخ إلى إحياء هذا التراث من خلال مشاركة وصفاته القديمة عبر شبكات التواصل الاجتماعي مع التأكيد على هويته الجزائرية. وأصبحت المطابخ وعدسات الهواتف وسيلة لحفظ هذا الفن الذي توارثته الأجيال، إذ يحرص الكثيرون على إعداد الأطباق كما كانت تحضرها الجدات دون تغيير.
وقد أدى ذلك إلى إعادة اكتشاف أطباق تقليدية عديدة مثل بابروسة والسفيرية والغريتلية ولحم لحلو وصبيعات لعروسة وطاجين الجبن. كما تحظى أنواع الخبز التقليدي باهتمام كبير خلال رمضان مثل الكسرة والخبز المورق بزيت الزيتون وخبز الأعشاب والخبز المصنوع من الحبوب المختلفة.
ولا تكتمل المائدة الرمضانية دون الحلويات التقليدية التي تعود بقوة في هذه المناسبة. لذلك تلجأ ربات البيوت ومدونات الطبخ إلى كتب الطبخ القديمة أو إلى ذاكرة الجدات للبحث عن الوصفات الأصلية. وتشمل هذه الحلويات التشاراك والمقروط والغريبية وحلوة الطابع والدزيريات والتمر المحشو بعجينة اللوز. كما تحضر فطائر مثل تيغريفين والسفنج التي تبقى حاضرة أيضا خلال أيام عيد الفطر.
ويرى المهتمون بالطبخ أن توثيق هذه الوصفات يهدف إلى حماية التراث غير المادي من الاندثار أو الاستيلاء الثقافي. كما يشدد الطهاة على ضرورة الحفاظ على الأسماء الأصلية وطرق التحضير التقليدية. ويؤكدون أن هذا التراث المطبخي يمكن أن يساهم في تعزيز السياحة. ويعكس هذا الاهتمام ارتباط العائلات الجزائرية بتراثها الثقافي العريق. وتتحول مائدة رمضان في تيزي وزو إلى مرآة لهوية غنية ومتنوعة.
نسرين. ع



