
يُعد مسجد الخلفاء الراشدين بالسوقر من أبرز المعالم الدينية التي تشهدها مدينة السوقر بولاية تيارت، حيث يجمع في تصميمه بين الجمالية المعمارية وروح العمارة الجزائرية الأصيلة. وقد أصبح هذا الصرح الديني محل اهتمام واسع من سكان المدينة والبلديات المجاورة، بل وحتى من الزوار القادمين من ولايات أخرى، الذين أبدوا إعجابهم الكبير بتصميمه المميز وموقعه البارز وسط النسيج العمراني للمدينة.
ويتميز المسجد بطراز معماري ينسجم مع خصوصيات العمران الجزائري، حيث يبرز بين العمارات المحيطة به كتحفة معمارية تضفي على المنطقة طابعا روحيا وجماليا في آن واحد. ويأمل الكثير من المواطنين أن يكتمل هذا المشروع قريبا ليصبح أحد المعالم التي تتباهى بها ولاية تيارت على المستوى الوطني.
وقد لقي مشروع إنجاز المسجد دعما معنويا وماديا من مختلف فئات المجتمع، إذ تكفلت جمعية دينية بالإشراف على تسييره ومتابعة مراحل إنجازه. وتضم هذه الجمعية نخبة من الإطارات والكفاءات، من بينهم دكاترة وأطباء ومهندسون إلى جانب بنّائين متطوعين، الذين ساهموا بجهودهم وخبراتهم في دفع عجلة الأشغال والتقريب من حلم إتمام هذا الصرح الديني.
ويرى سكان مدينة السوقر أن مسجد الخلفاء الراشدين ليس مجرد مكان للعبادة فحسب، بل مشروع حضاري وثقافي يعكس روح التضامن والعمل التطوعي في المجتمع، حيث تجند العديد من أبناء المنطقة لدعمه ومرافقة مسار إنجازه.
يواصل مسجد الخلفاء الراشدين السوقر ببلدية السوقر بولاية تيارت جذب الاهتمام لما يتميز به من تصميم معماري راقٍ ورؤية مستقبلية جعلته، حتى قبل اكتمال أشغاله، يُضاهي في هندسته وجماليته مساجد المدن الجزائرية الكبرى مثل الجزائر العاصمة ووهران.
وقد حظي المشروع بمتابعة تقنية دقيقة منذ انطلاقه، حيث تكفّل أعضاء الجمعية الدينية المشرفة على المسجد بمتابعة مختلف مراحل الإنجاز. وتضم هذه الجمعية عدداً من الكفاءات العلمية من دكاترة ومهندسين مختصين في مجالات الهندسة والبناء، الذين حرصوا على المرافقة التقنية اللصيقة للمشروع لضمان إنجازه وفق معايير حديثة تجمع بين الجمالية المعمارية والوظيفية.
ولا يقتصر المشروع على بناء مسجد للصلاة فقط، بل يتجاوز ذلك ليحمل رؤية متكاملة لمرفق ديني وتعليمي عصري. فقد كانت من بين الأفكار التي رافقت تصميمه إنشاء مدرسة ذكية وفضاءات تعليمية حديثة، إضافة إلى مدرجات وقاعات مهيأة لاستقبال الدروس والمحاضرات والندوات، في خطوة تهدف إلى جعل المسجد فضاءً للتعلم ونشر المعرفة إلى جانب دوره الروحي.
كما سعى القائمون على المشروع إلى أن يكون المسجد متماشياً مع متطلبات العصر، من خلال إدماج تقنيات حديثة وتصورات تعليمية مرتبطة بعصر الذكاء الاصطناعي وتطوير أساليب التعليم الديني والثقافي، بما يسمح بفتح آفاق جديدة أمام الشباب وطلبة العلم.
ويرى متابعون أن هذا المشروع يعكس روح المبادرة والعمل التطوعي لدى أبناء المنطقة، حيث اجتمعت جهود الكفاءات العلمية والمتطوعين لإنجاز صرح ديني وثقافي طموح، من شأنه أن يشكل عند اكتماله أحد أبرز المعالم الدينية والحضارية في ولاية تيارت.
ويأمل سكان مدينة السوقر والبلديات المجاورة أن تتواصل وتيرة الأشغال بنفس الحماس، حتى يرى هذا المشروع النور في أقرب الآجال، ليكون منارة دينية وعلمية تعكس صورة مشرقة عن العمل الجماعي وخدمة المجتمع
ج.غزالي



