
مع اقتراب عيد الفطر، تشهد العائلات طلبًا متزايدًا على الحلويات التقليدية المصنوعة منزليًا من قبل صانعات محليات، تعتمد هذه الظاهرة بشكل كبير على انتشار شبكات التواصل الاجتماعي، التي أصبحت منصة رئيسية للترويج للمنتجات المنزلية.
تتزايد صفحات العرض يوميًا، وتجذب صور (المقروط، الغريبية، السابلي، قرن الغزال والبقلاوة) المئات من المتابعين، تقول “فردوس”، محامية، إنها اكتشفت صانعة الحلويات عبر وسائل التواصل الاجتماعي واختارت طلبها لضمان جودة المنتجات.
من جانبها، ترى “بيبية”، ربة بيت وصانعة حلويات منزلية، أن النشاط يتيح لها التعبير عن شغفها بالمهنة وتوفير دخل إضافي للأسرة. مع ارتفاع الطلب قبل العيد، تضطر بعض الصانعات إلى غلق باب الطلبات قبل أيام من نهاية شهر رمضان لضمان تجهيز جميع الطلبات. وتؤكد “سميرة”، أستاذة، أنها قدمت طلبها مسبقًا لضمان تشكيلة متنوعة لاستقبال ضيوفها يوم العيد.
لتسهيل شراء الزبائن، تقدم العديد من الصانعات ما يُعرف بـ “علب حلويات العيد”، التي تحتوي على مختلف الأنواع، حيث تساعد هذه المبادرة الصانعات على تنظيم الوقت بين العمل والعائلة وتحقيق دخل إضافي بشكل مستمر. يعكس النشاط نمو أشكال جديدة من المقاولاتية المنزلية، وهي ظاهرة باتت ممكنة بفضل التكنولوجيا الحديثة.
كما تلعب وسائل التواصل الاجتماعي دورًا مهمًا في تسويق هذه المنتجات، وجذب شريحة واسعة من الزبائن. كما يتيح هذا النشاط للنساء فرصة تطوير مهاراتهن في صناعة الحلويات التقليدية والمعاصرة. فيما يساهم النشاط في تعزيز الاقتصاد المحلي من خلال المشاريع الصغيرة والعائلية الموسمية.
كما يعكس اهتمام المجتمع بالحلويات التقليدية التي تمثل جزءً من التراث الثقافي للعيد. وبالتالي، يبرهن النشاط على قدرة النساء على الجمع بين الإبداع، العمل المنزلي، وتحقيق دخل إضافي مستدام.
ق.م



