روبرتاج

الحظيرة الوطنية للمداد والحظيرة الجهوية عين عنتر بتيسمسيلت..

جماليات طبيعية تستهوي الزوار وتلهمهم

تتميز تيسمسيلت بوجود مناطق طبيعية فريدة من نوعها، تجمع بين الجمال الخلاب للطبيعة، التنوع البيولوجي، القيمة التاريخية والثقافية للمنطقة، ويحصي قطاع السياحة والصناعة التقليدية بولاية تيسمسيلت، عدة أماكن ساحرة ذات مناظر خلابة من بينها الحظيرة الوطنية للمداد بدائرة ثنية الحد، والحظيرة الجهوية “عين عنتر” ببلدية بوقايد، حيث تم تصنيف الحضيرة الوطنية المداد كمنطقة محمية لتضمن الحفاظ عليها ولتوفير فرص سياحية فريدة للزوار من داخل البلاد وخارجها،وفي هذا الربورتاج، سنلقي نظرة على أجمل الأماكن السياحية الخلابة التي تعرف إقبالا واسعا من قبل الزوار.

الحظيرة الوطنية “المداد” بثنية الحد… هدوء، جمال وإقبال

تعتبر الحظيرة الوطنية “المداد” واحدة من أبرز مواقع السياحية في ولاية تيسمسيلت، حيث تضم عدة أماكن ساحرة ذات مناظر خلابة تجذب الزوار من جميع أنحاء الوطن والعالم. وقد أصبحت هذه المنطقة من أكثر الأماكن التي تستقطب الحشود في تيسمسيلت، وذلك لما تتميز به من جماليات طبيعية رائعة، على الرغم من أن الحظيرة كانت مقتصرة في البداية على عدد محدود من أبناء المنطقة فقط، إلا أنها بمرور الوقت أصبحت نقطة جذب للكثير من العائلات من مختلف مناطق ولاية تيسمسيلت، وكذلك من الولايات المجاورة، وحتى من خارج تيسمسيلت وعين الدفلى.

ويعود هذا الاهتمام الكبير للمنطقة إلى ما تتميز به من جماليات طبيعية متنوعة، وتصميمها العقلي الذي يربط بين المكان والطبيعة، فضلا عن ارتباطها بالمنتجات التقليدية التي تصنع في المنطقة، والتي تعكس عمق التاريخ والتراث المحلي.

وتتميز الحظيرة بمناظر طبيعية ساحرة تجمع بين الجبال الخضراء، والسهول الخصبة، والمجاري النقية التي تتدفق عبر الأرض، وتصل إلى مرتفعات شاسعة تعرض على الزوار صورة من الجمال الطبيعي الخالص، وتتألق هذه المناظر بشكل خاص عند غروب الشمس، حيث يبدو كل شيء في لونين يجمع بين الذهبي والأخضر، مما يخلق جوا من الهدوء والراحة يصعب وصفه بالكلمات.

كما تعد الحظيرة الوطنية “المداد” مكانا مثاليا  للنزهات والرحلات الترفيهية، حيث توجد بها مناطق خضراء واسعة، ومسارات للمشي والجولات، بالإضافة إلى أماكن مخصصة للاستراحة واللقاءات الاجتماعية، وقد ساهمت هذه الخدمات والميزات في جعل الحظيرة من أكثر الأماكن التي يفضلها السكان والزوار، حيث تجمع بين المتعة، الجمال والاسترخاء، مما يجعل زيارتها تجربة لا تتنسى.

الحظيرة الجهوية “عين عنتر”.. جسر بين التاريخ والطبيعة

تعد الحظيرة الجهوية عين عنتر الواقعة بين أحضان الونشرايس، كموقع سياحي هام بولاية تيسمسيلت، لما تتوفر عليه من مؤهلات سياحية بامتياز وتعرف الحظيرة إقبالا واسعا من قبل الزوار خلال هذه الفترة، وتقع الحظيرة الجهوية “عين عنتر” في موقع استراتيجي بين أحضان جبال الونشريس بولاية تيسمسيلت، وهو مكان سياحي هام يعرف على نطاق واسع بين عشاق الطبيعة والسياح.

وتعتبر هذه المنطقة من أبرز المواقع التي تربط بين الجمال الطبيعي والتاريخ والتراث المحلي، حيث تضم عدة معالم تاريخية وطبيعية تجذب الزوار من جميع الفئات العمرية، تم إعلان الحظيرة الجهوية “عين عنتر” منطقة محمية بموجب قرار رقم 170 المؤرخ في 2 ماي 1983، وهي تغطي مساحة تبلغ حوالي 502.2 هكتار، تنفرد بأعالي قمم جبالها التي تصل إلى 1986 مترا.

وتتميز الحظيرة بمناظر طبيعية خلابة، حيث تضم جبال عالية، ووديان عميقة وينابيع نقية ما يجعل كل هذه المواصفات مقصد الكثير من الزائرين والسياح نظرا لما تضمه من مناظر طبيعية خلابة تستدعي الوقوف عندها وتأملها عن كثب، أودية صغيرة وكتل جبلية تستهوي الزوار، إن رحلة اكتشاف عاصمة الونشريس تقودك حتما إلى تسلق أعالي جبالها والوقوف عند أعلى قمة الونشريس بسيدي أعمر يبلغ علوها 1983 مترا، كما تجعلك تنبهر بأشجار الأرز الغابية الشهيرة بـ”عين عنتر” وكذا التعرف على شجرتي الألفية ـ السلطان والسلطانة ـ الواقعتان داخل إقليم الحظيرة الجهوية ببوقايد.

فاختلاف المظاهر الطبيعية التي تضم الغابات والأودية الصغيرة والكتل الجبلية المنحدرة، تجعل من منطقة بوقايد الساحرة جنة على سطح الأرض، لما تقدمه من متعة لمحبي السياحة البيئية، الترفيهية والرياضية، الاسترخاء والتخييم في حضن الطبيعة.

التنوع البيولوجي أهم ما يميز الحظيرة

ويعتبر التنوع البيولوجي في الحظيرة من أهم ما يميزها، حيث تضم مجموعة واسعة من الأنواع النباتية والحيوانية، وغيرها من الأنواع التي تساهم في إكساب المنطقة جمالها الخاص.

منصة تعليمية هامة للطلاب

وتوفر الحظيرة فرصا للدراسات العلمية والبحوث الطبيعية، حيث يأتي إليها باحثون ومتخصصون من مختلف أنحاء العالم لدراسة الأنواع النباتية والحيوانية، وتحليل النظام البيئي للمنطقة، والعمل على تطوير خطط للحفاظ عليها وتطويرها.

بالإضافة إلى ذلك، تعد الحظيرة منصة تعليمية هامة للطلاب والمتعلمين، حيث ينظمون زيارات تثقيفية ليتعرفوا على أهمية الحفاظ على البيئة والتنوع البيولوجي، وكيفية الحفاظ على الموارد الطبيعية للمنطقة.

والي تيسمسيلت يدعو إلى تحليل وتشخيص الآليات لترقية وتنمية السياحة

في إطار النهوض بالقطاع السياحي وتعزيز مؤهلاته وتنمية السياحة الداخلية، ترأس مؤخرا، والي الولاية، السيد “بوزايد فتحي”، اجتماعا تنسيقيا بحضور السيد مدير السياحة والصناعة التقليدية، حيث تناول الاجتماع بالدراسة والمناقشة التحضيرات الخاصة بإنجاز فيلم ترويجي للوجهة السياحية بالولاية.

كما دعا إلى تحليل وتشخيص الآليات التي يمكن أن تفعل وتساهم في ترقية وتنمية السياحة بولاية تيسمسيلت، وذلك من خلال إبراز أهم المؤشرات والمقومات السياحية في المنطقة، حيث تمتلك الولاية جل المقومات والمؤهلات التي تجعلها منطقة سياحية بامتياز، لذا أضحى من الضروري بمكان رسم الخطوط والاستراتيجيات الفعالة واستغلال مختلف الإمكانيات المادية والبشرية في صناعة السياحة بإقليم الولاية، مبرزا أهمية تعزيز مجال الترويج للتعريف بالمقاصد السياحية الوطنية، والمشاريع التنموية ذات علاقة بقطاع السياحة، وتسطير برامج متنوعة للإقلاع بهذا القطاع وجعله مولدا للثروة الاقتصادية والرفاهية من خلال استحداث مناصب شغل دائما وتنمية المناطق المحلية واستغلال المواقع الأثرية، التاريخية، الثقافية، الدينية والبيئية في النشاط السياحي.

إنجاز عدد من المشاريع السياحية الهامة

ونشير في الأخير، أن قطاع الساحة والصناعة التقليدية في ولاية تيسمسيلت، عرف إنجاز عدد من المشاريع في المجال السياحي وبهذه المشاريع، ستخطو ولاية تيسمسيلت خطوات ثابتة في تطوير نسيج قطاع السياحة، من خلال توفير مناخ مناسب بمفهومها الشامل حتى تبرز مكتنزاتها الثقافية، التراثية، الحضارية، التاريخية والطبيعية ونظرا لتمتعها أيضا بمقومات سياحية هامة، مما يؤهل المنطقة لتكون وجهة لاستقطاب استثمارات مهمة في المستقبل القريب في هذا الشأن، فهي تتميز بتنوع مناخي يعطيها لمسة متفردة وتزخر بحزام غابي ثري.

هذا، بالإضافة إلى تواجد العديد من الأماكن الأثرية والمعالم التاريخية المترامية عبر كامل تراب الولاية في حقبات تاريخية متنوعة التراث، إضافة إلى المشاريع الهامة التي تنجز والمتمثلة في إنجاز ازدواجية الطرقات الوطنية التي تساهم في فك العزلة وربط الولاية بالولايات المجاورة.

كل هذه المقومات، ستجعل من قطاع السياحة بالولاية مجالا لاستثمارات هامة، كاستغلال الثروة الغابية بتهيئة مساحات التسلية والترفيه وتثمينها بهياكل سياحية .

 

جطي عبد القادر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى