
أعلن نادي أولمبيك أقبو (الرابطة الأولى) رسميا، تعيين المدرب “عبد القادر عمراني” على رأس العارضة الفنية للفريق، استعدادًا للموسم الكروي الجديد.
ويُعدّ المدرب الجزائري، “عبد القادر عمراني” (70 عاماً)، واحدا من أكثر الوجوه الفنية حضورا واستمرارية في كرة القدم الجزائرية، إذ يمتد مشواره التدريبي منذ أكثر من 3 عقود، وتحديدا منذ عام 1993، عندما بدأ مسيرته مساعد مدرب في نادي وداد تلمسان. ومنذ ذلك الحين، لم يتوقّف عن التنقّل بين الأندية الجزائرية، حتى أصبح اسمه يرتبط بكل موسم كروي، سواء مع أندية مقدمة الترتيب أو تلك التي تصارع على البقاء.
وعلى مدار 32 موسما، أشرف “عبد القادر عمراني” على تدريب 18 ناديا جزائريا، منها أندية كبيرة لها وزنها التاريخي مثل مولودية وهران، وفاق سطيف، اتحاد العاصمة، شباب بلوزداد، النادي الرياضي القسنطيني، ومولودية الجزائر، ومنها فرق أخرى أقل شهرة، لكنها وجدت فيه الرجل القادر على البناء وتحقيق النتائج رغم الإمكانات المحدودة، مثل اتحاد بلعباس، نصر حسين داي، أمل الأربعاء، جمعية وهران، وكذلك جمعية الشلف التي قادها للتتويج بكأس الجزائر في النسخة قبل الأخيرة.
ويُعرف عن المدرب “عبد القادر عمراني” هدوءه في التعامل، وحرصه على العمل أكثر من الظهور الإعلامي، لكنه ترك بصمته بألقاب مهمة نالها مع أكثر من نادٍ، ما يجعله من بين القلائل الذين رفعوا الكؤوس مع فرق مختلفة، فقد توّج بكأس الجزائر 5 مرات، مع وداد تلمسان عام 1998، ثم مولودية بجاية في 2015، وجمعية الشلف في مناسبتين عامي 2005 و2024، إلى جانب تحقيقه نسخة 2019 مع شباب بلوزداد.
أما الإنجاز الأهم في مسيرته، فهو قيادة النادي الرياضي القسنطيني للتتويج بلقب الدوري الجزائري لكرة القدم عام 2018، وهو اللقب الثاني فقط في تاريخ النادي، بعد أكثر من 20 سنة من الانتظار. وما يلفت في سيرة “عبد القادر عمراني”، هو قدرته على التأقلم مع كل بيئة جديدة يدخلها، ونجاحه في كسب احترام اللاعبين والإدارة وحتى الجماهير، رغم أنّه لم يكن يوماً من المدربين الذين يرفعون الصوت أو يطلقون التصريحات النارية.
يصفه البعض بـ”الرحالة الهادئ”، بينما يراه آخرون مثالاً للمدرب الذي يفكّر أولاً في الميدان والعمل، وليس في الشهرة أو الأضواء. وتزامنا مع نهاية الموسم الماضي، كان “عمراني” على راس شبيبة الساورة المتأهل لمنافسات رابطة الأبطال.
م/ش



