
سـتـتعـزّز الـمـقـاطـعـة الإداريــة مـغــنيـة الحـدودية الواقعة غرب ولاية تلمسان بعمليات تنموية جديدة، في إطار مواصلة استراتيجية إنعاش المناطق الريـفـية والنائية.إذ تعمل السلطات المحلية لدائرة مغنية من خلال هذه العمليات التنموية إلى تحسين وترقية الإطار المعيشي لسكان المناطق المعـزولة، وربطها بكل مرافق الحياة الضرورية، وكذا لتشجيعهم على البقاء فيها، واستحداث مشاريع مصغـرة من شأنها دفع عجلة التنمية بهذه الدائرة الحدودية.
حيث تـم عــقـد عـدة دورات مع المجلس التنفيذي للولاية، اقـترح وضبط من خلالها مختلف والاحتياجات التنموية، التي يمكن تسجيلها ضمن صندوق الضمان والتضامن للجماعات المحلية للبرامج التنموية لسنة 2026.
وقد تم حصر هذه النقائص، بالتنسيق مع الجمعيات الفاعلة وفعاليات المجتمع المدني ومن خلال أيضا الشكاوي التي تتلقاها البلديتين بالدائرة، وكذا عملية الاستقبال والخرجات الميدانية لمختلف التجمعات السكانية والقـرى والمداشر، بهدف العمل على الاستغلال الأمثل للإمكانيات المتوفرة بها وفـتح آفاق واعـدة نحو تنمية اقتصادية تعود عليها، وعلى السكان بتحسين مستواهم المعيشي، مما بعث في ربوع مناطق هذه البلديات نفسا جديدا والتطلع لأوضاع أفضل، وبالفعـل بدأت تبرز ثمار البناء وإزالة مظاهر البؤس، مع مد جو للشباب من خلال فرص التكون والتعليم.
وهو الشاب الذي ما فـتئ يـؤكد ارتباطه بالأرض وثقته في المستقبل، إذ عرفت حصيلة الأداء التنموي السنة الفارطة، وآفاق التنمية في عـدد من القطاعات ارتفاع في وتيرة التنمية، وارتفعت عـدد العمليات التنموية المنجزة منها ما هو في إطار برنامج دعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية للبلديات، وأخرى في إطار صندوق التضامن والضمان للجماعات المحلية التي رصد لها أغلفة مالية هامة موزعة على عدة قطاعات ذات صلة بالاحتياجات الضرورية للساكنة المناطق الحدودية، والتي لها علاقة مباشرة بالمواطن.
أكثر من 33 مليار و700 مليون سنتيم لـ 20 عملية تـنموية
تم على مستوى بلدية مغنيـة اقـتراح عـدة مشاريع في إطار برنامج دعم التنمية الاجتماعـية والاقتصادية للبلديات، بغلاف مالي إجمالي يـقـدّر بــ 09 ملايير و893 مليون سنتيم .يتوزع على مشروع إنجاز شبكة الماء الصالح للشرب بالبخاتة القـديمة (الشطر الثالث) بمبلغ مـلـيار و600 مليون سنتيم، وتجديد كل من شبكة المياه الصالحة للشرب بالمصامدة بمبلغ 03 ملايير و443 مليون سنتيم.
إلى جانب القـناة الرئيسية للتطهير بحي القاضي (في خلـف متوسطة ابن خميس) بمبلغ مـلـيار و75 مليون سنتيم، إلى جانب إنجاز شبكة التطهير بالعطف بمبلغ 900 مليون سنتيم، ومتابعة وإنجاز قاعة العلاج مع سكن وظيفي بأولاد الشارف بمبلغ مـلـيارين و200 مليون سنتيم، بالموازاة مع ذلك تم تخصيص غلافا ماليا يـقـدّر بــ 13 مليار و980 مليون سنتيم في إطار برنامج صندوق التضامن والضمان للجماعات المحلية لإنجاز عـدة مشاريع أو عمليات تنموية منها تأهـيل الملاعب الجوارية بحي عمر وحي سيدي لخضر بمبلغ مـلـيار و540 مليون سنتيم.
وكذا متابعة وإنجاز 06 قاعات تدريس بالعقـيد لطفي بمبلغ مليارين و500 مليون سنتيم، إنجاز ومتابعة 12 قـسم توسعة بمبلغ مالي بــ 05 ملايـير سنتيم، و06 أقـسام أخرى توسعة بمدرسة “بن صديق” محمد بحي عمر، وقسمين توسعة بمدرسة “راضي محمد” بحي الغابات، و04 أقـسام توسعة بمدرسة “أمبارك الميلي” بحي أولاد بن دامـو.فضلا عن ذلك، إنجاز مطعم مدرسي لـ 200 وجبة بالعقـيد لطفي بمبلغ 1.4 مليار و400 مليون سنتيم، ومتابعة وإنجاز مدرجات بملعب الشبيكية بمبلغ مليارين و500 مليون سنتيم، كما استفادت البلدية من غلاف مالي بقيمة مليار و40 مليون سنتيم سيخصص لأشغال الطرقات، الإنارة العمومية، التهيئة الخارجية للمدرسة الابتدائية بحي مصالي الحاج.
من جهتها، بلدية حمام بوغرارة استفادت هي الأخرى من أغـلـفة مالية بعـنوان سنة 2026، لإنجاز عدة عمليات تنموية ففي إطار برنامج دعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية للبلديات، والذي خصص له غلافا ماليا يقـدّر بـ 06 ملاييرو100 مليون سنتيم سيتم.من خلاله إنجاز نقب بمنطقة بوركبة بمبلغ مليارين و240 مليون سنتيم، مع بناء قاعة للتـدريس بالمدرسة الابتدائية دار عـبيد بوفـلجة بحمام بوغـرارة بمبلغ 300 مليون سنتيم، تهيئة وتكسية بالبلاط الإسمنتي للطرق الحضرية بحي الركيزة بمبلغ 860 مليون سنتيم، وكـذا إتمام التهيئة والتكسية بالخرسانة الزفـتية للطرق الحضرية بالتجمعات الثانوية بسيدي المشهور والمعازيز بمليارين و700 مليون سنتيم.
أما المشاريع التي سيتم انجازها برسم عـنوان سنة 2026 في إطار برنامج صندوق التضامن والضمان للجماعات المحلية بغلاف مالي إجمالي يـقـدّر بــ 03 ملايير و800 مليون سنتيم، فتتمثل في إنجاز مطعم مدرسي بالمجمع المدرسي سيدي المشهور بمبلغ مليار و400 مليون سنتيم، تهيئة ملحقة المدرسة الابتدائية “بن يحيى محمود”بالمعازيز بمبلغ 450 مليون سنتيم، إنجاز شبكة الإنارة العمومية بالمدخل الشمالي لبلدية حمام بوغـرارة بمبلغ مليار و500 سنتيم، متابعة وإنجاز جـدار الإحاطة للخزان المائي 1000 متر مكعب بالركيزة بمبلغ 450 مليون سنتيم.
للتذكير، قطعـت دائرة مغنية الحدودية شوطا معـتبرا لتمويل مشاريع بمناطق الظل بعـدد من المناطق ببلديتيها تتعلق بتحسين الجانب الاجتماعي والمعيشي لمواطني هذه المناطق المعزولة،باعتبارها من اهتمام الدولة من خلال برامج ومشاريع قاعدية تؤسس للتنمية المستدامة، بكل ما تتطلبه من وارد مالية تحفيزية، مما بعث في ربوع مناطق هاتين البلديتين نـفـسا جـديدا والتطلع لأوضاع أفضل.
وقـد سمـحــت البرامج التنموية على مستوى مناطق الظل التي استفادت من عدة مشاريع تنموية عـبر الدائرة، من تحقيق تـقـدّما معتبرا في نسب الأشغال، ومنها من استكملت في آجالها المحددة، وهذا بـناء على تقارير اللجنة الولائية خلال خرجاتها الميدانية الهادفة إلى مراقـبة وتقييم برامج التنمية المخصصة بالتكفل بالنقائص المسجلة على مستوى هذه المناطق.
إذ استـفادت بلديتي دائرة مغنية في هذا الـشأن من عدد معتبر من المشاريع التنموية تسير بوتيرة جيدة، بعضها انتهت بها الأشغال ومنها تـوشك أشغال انجازها عــلى الانـتهاء.
منصة رقمية للمتابعة المستمرة والدائمة للبرامج
ولغـرض تجسيد هذه المشاريع في آجالها المحددة، تم إنشاء منصة رقـمية خاصة بالمتابعة المستمرة والدائمة لهذه البرامج منذ تاريخ تبليغها إلى غاية إنجازها وغلقها، هذه المنصة متواجدة على مستوى كل المصالح المعنية الولاية، الدائرة والبلدية، ودعما للجهود التنموية وتجسيدا لفكرة تحقيق النجاعة في الأداء، وفقا لأهداف مسطرة مسبقا.
وفي إطار تفعـيل خارطة الطريق المسطرة على أساس مؤشرات وأهداف واضحة، قام والي الولاية بإبرام عـقود نجاعة مع رؤساء الدوائر والمدراء التنفيذيين لكافة المشاريع التنموية على مستوى الولاية، على أن تكون هذه العقود موضوع تقييم ومطالبون باحترام التزاماتهم في هذا المجال.
من جـهـته، دعا السيد “يوسف بشلاوي” والي ولاية تلمسان، جميع المسؤولين أين يكونوا واعـين بحق مستوى هذه المسؤولية. وقال خلال إشرافه على مراسيم إقـفال حسابات الصندوق للسنة المالية 2025 بـمقـر الخزينة العمومية لولاية تلمسان. أن المسؤولين من رؤساء الدوائر والبلديات ومدراء تنفيذيين ومسؤولي مؤسسات عمومية باعـتبارهم الركيزة الأولى للدولة مدعـوون إلى ضرورة الاستماع للمواطنين والتكفل بانشغالاتهم، وهذا طبقا لتعليمات رئيس الجمهورية.
مضـيفا في ذات السياق، أن المجالس المنتخبة أهم شيء القـيام به هو التواصل المتواصل مع المجتمع المدني والجمعيات المختلفة ومع المواطنين والإنصات إلى انشغالاتهم وإقناعهم، والتشارك في الآراء وأخـذ بعــين الاعــتبار هذه الانشغالات والعـدالة في توزيع المشاريع على المستوى الإقليمي للبلدية، مضيفا أن تسجيل هاته المشاريع هو عمل مشترك بين الجماعات المحلية الولاية والبلدية والمنتخبين والمجتمع المدني.
حيث تنبع الاقــتراحات مباشرة من المنتخبين مع المجتمع المدني يــتبـعه التقـييم على مستوى الإدارة حسب الأولويات المتاحة، وأيضا بعـد التسجيل يــليه دور آخر تقوم به المجالس الشعبية البلدية من خلال تنفيذ هذه المشاريع التي جلها مسجل في صندوق الضمان والتضامن للجماعات المحلية والذي يتم تسجيله باسم البلدية التي تقوم بإنجاز هذه العمليات، بالإضافة إلى مشاريع قطاعــية أخـرى يـقـوم بإنجازها المدراء.
مـؤكدا في ذات السياق، أنــه على المنتخب المحلي أن يكون صريحا في لقاءاته مع المواطنين في بعض المشاريع التي يتم استحالة إنجازها بحكم أنها غير أولوية مقارنة بالبرنامج الذي هو متاح، كما أن كل الأمور الغـير قانونية يتم رفضها نهائيا ومباشرة وتفادي عملية الوعود التي لايتم تحقيقها وأن تكون الصراحة والشفافـية في تسيير الشأن العام، وأن يعـرف المواطن بدقة ما هو الشيء الممكن والغير ممكن على حـدّ ـ قــولــه ـ أن الموارد محدودة والإمكانيات المتاحة محدودة.
وهناك أولويات في المشاريع بالنسبة للمناطق، التي يتم التوصل إليها من خلال الخرجات الميدانية واللقاءات الدورية مع المواطنين للقرى، بــهدف الوصول إلى نفس التنمية على مستوى المناطق المختلفة للولاية، حتى يحس المواطن أن هناك عـدالة في التوزيع في المشاريع والأغلفة المالية، حتى ولو كانت محدودة، ويكون هناك أولويات معروفة لدى الجميع، وعندما تتاح ـ حسبه ـ الإمكانيات والموارد المالية الكافية، يتم إتمام ما تبقى من المشاريع والبرنامج التنموي المسطر، لأن التنمية هي عملية تراكمية لاتنتهي في سنة أو سنتين أو 3 والطلبات تتزايد حسب المستوى المعيشي للمواطنين.
اعداد:ع. أمــيــر



