الــجــامــعــة

من مشروع جامعي إلى أول شركة ناشئة

“مستشير” تقتحم بورصة الجزائر

يشكل دخول الشركة الناشئة مستشير إلى بورصة الجزائر،محطة بارزة في مسارها، بعدما انتقلت من فكرة جامعية بسيطةإلى نموذج وطني ناجح في المقاولاتية.

وقد حظي هذا الإنجاز بإشادة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون“، الذياعتبرها مثالا يحتذى به للشباب الجزائري الطموح، حيث انطلقت فكرةالمشروع من رحم البحث الأكاديمي حين سعى مؤسسها إلى معالجة إشكالحقيقي يتعلق بضعف ثقافة الاستشارة في بيئة الأعمال، لتتحول هذه الفكرةإلى منصة رقمية مبتكرة تربط بين الأفراد والمؤسسات وخبراء متخصصينبسهولة وسرعة.

وتجسدت الشركة فعليا بإمكانيات مالية محدودة، وروح شبابية مؤمنة بقدرتهاعلى التغيير رغم التحديات. واعتمدت في بداياتها على فريق صغير جمع بينالكفاءة التقنية والرؤية التسويقية والطموح العلمي.

ورغم محدودية الموارد، راهن المؤسسون على بناء مشروع مستدام يطمح إلىالريادة إقليميا، غير أن التحدي الأكبر تمثل في صعوبة الحصول علىالتمويل اللازم لتطوير النشاط وتوسيعه. وأمام هذه العراقيل، اختارت الشركةمسارا غير تقليدي بالتوجه نحو السوق المالية كخيار استراتيجي.

وقد واجه هذا القرار تحديات كبيرة تمثلت في إقناع مختلف الفاعلين بجدوىإدراج شركة ناشئة في البورصة، لكن الإصرار والدعم المحدود الذي توفرسمحا بتجسيد هذا التحول النوعي في مسار المؤسسة. كما واجهت الشركةصعوبات في استقطاب الكفاءات وإقناع الخبراء بالانضمام إلى منصةناشئة، إلا أن شبكة العلاقات المهنية ساهمت في استقطاب أولى الكفاءاتوبناء قاعدة استشارية معتبرة.

ومع مرور الوقت، بدأت المؤسسة تجني ثمار صمودها وتتكيف مع تطور بيئةالشركات الناشئة في الجزائر، حيث سجلت نموا لافتا في رقم أعمالهايعكس نجاح نموذجها الاقتصادي وقدرتها على التوسع. ولم تكتف المنصةبخدمات الاستشارة، بل وسعت نشاطها ليشمل مجالات التكوين والدعمالإداري والبرمجيات. كما عملت على الاستثمار في شركات ناشئة أخرىلتعزيز حضورها داخل النظام البيئي الرقمي.

وتتطلع المؤسسة إلى التوسع نحو الأسواق العربية ضمن رؤية استراتيجيةطموحة في السنوات القادمة، فيما يؤكد مؤسسها أن سر هذا النجاح يعودإلى روح الفريق وتكامل أدواره وإيمانه المشترك بالفكرة. لتبقى قصةمستشير نموذجا حيا لقدرة الشباب الجزائري على الابتكار وتحقيقالنجاح رغم التحديات

محمد الأمين

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى