
- الشهيد الصحفي “اسماعيل يفصح” وإخوانه الشهداء يعودون عبر AI
- وزراء يرون كيف وصلوا إلى مناصبهم….
تعرف الجزائر تحولا جذريا في طريقة تعامل السلطة مع الشعب، وفق مسايرة التغيرات الحاصلة في العالم بالسعي للرقي بالوعي والتفكير الجماعي، عبر غرس قيم وقواعد تسمح بالتخطيط وحسن التنفيذ لتحقيق نتائج تضمن مستقبلا ناجحا لاسيما الشباب، باعتباره عماد المستقبل وعنوان السيادة التي تحفظها الريادة.
ولتحقيق رؤية السلطات وأحلام الشباب، أقرت وزارة الشباب بالتنسيق مع المجلس الأعلى للشباب، برنامجا تكوينيا يعد الأكبر والأضخم لفائدة شباب الجزائر، ينطوي على فكرة جديدة تضمن التكوين والمرافقة وإرشاد الشباب ليكونوا قادة مستقبليين، يتقنون كيفية وأسرار وأساليب التسيير والنجاح في إنجاح المشاريع وتحويل الأفكار إلى أهداف ملموسة، يظهر انعكاسها على الحياة المجتمعية.
ولأن برنامج “تمكين الشباب من القيادة DZ Young Leaders” ، لم يعد مجرد شعار، بل برنامج ينفذ وتحقق أهدافه ميدانيا، فقد احتضن مركز الاتفاقيات الدولية “أحمد بن حمد” بولاية وهران صبيحة الخميس الماضي، فعاليات افتتاح الطبعة الأولى التي حملت اسم القائد الرئيس الأسبق المجاهد الراحل “اليامين زروال”، الذي عرف مشاركة 1000 شاب منهم 486 من الإناث و514 من الذكور من مختلف ولايات الوطن، وكذا الشباب الجزائري بالمهجر، الذين سيتلقون تكوينا خاصا طيلة أسبوع كامل، ليبقوا تحت إشراف مباشر لمؤسسات الشباب تنفيذا للبرنامج التكويني يستمر سنة كاملة، مما سيسمح لهم بنقل خبرتهم وما تلقوه من معترف وتقنيات إلى غيرهم، ما سيمكن أكثر من 35 ألف شاب قائد ناجح في مهامه، مسلحا بأسرار القيادة ودرجة عالية من الوعي والمسؤولية.
انتقاء 5000 شاب من 75 ألف جزائري مشارك بفكرة ترتقي إلى التجسيد
وفي معرض حديثه إلى الصحافة، على هامش انطلاق البرنامج التكويني، عبر “مصطفى حيداوي”، وزير الشباب، عن سعادته بالإقبال الذي عرفه برنامج “تمكين الشباب من القيادة DZ Young Leaders” واهتمام الشباب به، وهو ما تفسره الأرقام المسجلة منذ بداية العملية.
وأردف الوزير “حيداوي”، أن عملية الانتقاء سمحت بانتقاء 5000 شاب من ضمن 75 ألف جزائري قدموا عبر مشاريع أفكارهم على رابط التسجيل:
https://youngleaders.mjeunesse.gov.dz/
نجحوا في صياغة رؤية واضحة لمشاريع مجتمعية واضحة يمكن تجسيدها على أرض الواقع، وهو ما يعني هيكلتهم ومرافقتهم لنجاح قيادتهم لفرقهم الخاصة سيسمح بنقل التجربة والخبرة لأكثر من 150 ألف شاب. موضحا، أن هذا البرنامج التكويني الأول وطنيا، جاء لتشجيع القيادة في أوساط الشباب من خلال مخطط عملي ذات أهداف ملموسة في مختلف المجالات (التطوعية، المجتمعية، الفنية، البيئية، الثقافيةوالسياسية…)، وهيكلة الشباب ضمن هذه المشاريع، عبر تأطير من 1 إلى 30 شابا، ومن خلال هذا “التأطير الشبكي” يتم الوصول لأكثر من 150 ألف شاب ضمن “ديزاد يونغ ليدرز”.
هذا البرنامج، الذي أكد الوزير”حيداوي”، أنه يعتبر حلقة من حلقات رؤية وزارة الشباب في رفع هيكلة المؤسسات الشبانية، ومن ورائها هيكلة أكبر عدد من الشباب عبر الاستثمار في قناعاتهم ووعيهم وحسهم المدني ترقية مهاراتهم الحياتية والناعمة. مؤكدا أنهم في الوزارة، يركزون على تشجيع هذا البرنامج ليصبح ملموس النتيجة لأنه يسعد تنفيذ المشاريع ميدانيا، مما يسمح للشباب المهيكل لخدمة مجتمعه وتحقيق آثار مجتمعية، بعدما اختير 1000 شاب كمرحلة انطلاقة، سيكونون موطَّنين بالمؤسسات الشبانية.
ختتما كلمته، بأن المكسب الحقيقي اليوم هو التمكن من تأطير 35 ألف شاب بطريقة مباشرة، الذين انخرطوا مباشرة، ما يعني الوصول إلى تكوين وتأطير 150 ألف شاب ضمن الفرق الشبانية الخاصة بهم.
الشهيد الصحفي “اسماعيل يفصح” وإخوانه الشهداء يعودون عبر AI
وفي سياق الافتتاح الرسمي للبرنامج الوطني لتأهيل القيادات الشبابية “Dz Young Leaders”، عرض أول أوبريت ملحمي بتقنيات الذكاء الاصطناعي، يجسد أبطال ثورة نوفمبر ورموزا من ذاكرة الجزائريين.
حيث كان العمل فكرة وإنتاج وزارة الشباب، وتنفيذا من طرف المؤسسة الناشئة ” ذاكرة بلس +Dakira “، والتي أبدع القائمون عليها باسترجاع الذاكرة الجزائرية، بالإشارة إلى المراحل الصعبة التي مرت بها الجزائر وما قدمها أبناؤها، ليكون اليوم فرصة ليستفيد الجيل الجديد من كل الإمكانيات والفرص ليصبح شبابا واعيا قائدا ورائدا أينما كان ومهما تقلد من مناصب.
فقد طل الشهيد الصحفي “اسماعيل يفصح” عبر تقنية الذكاء الاصطناعي (AI)، الذي رحب بشباب اليوم وذكرهم بالماضي المجيد، الذي صنعه وأمثاله ممن جعلوا الجزائر فوق كل اعتبار، ومرت لوحات ذكية اكتشف من خلالها الشباب قصص رجال يروون قصصهم في رسائل حب وإلهام موجهة إلى الجيل الحالي.
براعة الصحفي “يوسف زغبة” في إدارة الجلسة الحوارية المباشرة تشعل وسائط التواصل الاجتماعي
شهدت مواقع التواصل الاجتماعي تفاعلا كبيرا من طرف الشباب، الذين كانوا يتابعون عبر البث المباشر (لايف)، من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، فعاليات افتتاح الطبعة الأولى للبرنامج الوطني “تمكين الشباب من القيادة DZ Young Leaders”، الذي احتضنته ولاية وهران بمركز الاتفاقيات الدولية “أحمد بن حمد”.
حيث استحسن الشباب المتابع للأحداث تفاعل الوزراء الإيجابي، مع براعة و”جرأة” الشاب الصحفي “يوسف زغبة”، بالخروج عن بروتوكول إدارة الحوارات الصحفية المعتادة، وتمكنه بطريقة ذكية من إقحامهم خلال الجلسة الحوارية، للحديث عن تجاربهم الشخصية وتقديم أهم الخطوات التي سمحت لهم بالوصول إلى المناصب التي يتبوؤونها اليوم، والأسباب التي ساهمت في تحقيق وصولهم إلى مراكز القيادة.
كما جعل “زغبة”، الجلسة الحوارية التي كانت تحت عنوان “الشباب في قلب السياسات الوطنية.. صناعة المستقبل تبدأ بالحوار”، الوزراء مثالا حيا عن استغلال الفرص المتاحة، وعدم التهاون أو تهميش المبادرات لأنها مصدر اكتساب الخبرة والتجربة التي تصوغ الدروس وقواعد الحياة الناجحة.
“مصطفى حيداوي” وزير الشباب، الذي قدم بكل فخر تجربته، متحدثا عن استغلاله لكل الفرص التي أتيحت له وهو ابن منطقة بعيدة، بيد أن إصراره واندماجه ضمن مختلف التنظيمات المجتمعية كالكشافة الاسلامية، النشاط الجمعوي، وحرصه على الدراسة، التي مكنته من الانتقال خارج منطقة سكنه إلى مدينة أكبر،فاستغل دراسته الجامعية بها لينخرط في أحد التنظيمات الطلابية، وتتواصل نشاطاته التي أعطته الفرص للتعرف بأشخاص مرموقين، اكتشفوا فيه خصال المسؤول أو القائد، ومنها “بورقبة عيسى”، نائب رئيس المجموعة البرلمانية للثلث الرئاسي بمجلس الأمة، الذي كان مشاركا في الجلسة الحوارية إلى جانب الوزراء الشباب، والذي قدم “حيداوي” إلى رئيس مجلس الأمة المجاهد الكبير “صالح قوجيل”، فتبناه توجيها ونصحا، لما رأى فيه من ملكات القيادة، إضافة إلى رجال آخرين، وهو ما أثبتته المسؤوليات التي تقلدها والتي مكنته من تجسيد الأفكار البناءة التي يشاركها رفقة الآخرين، في إطار منح الفرصة للجميع لتقديم الاقتراحات.
من جهتها، ذكرت “نسيمة أرحاب”، وزيرة التكوين والتعليم المهنيين، أن وصولها إلى ما هي عليه مهنيا لم يكن سهلا، وإنما بالتعليم ومكافحة الفشل وعدم الاعتراف به وعدم الاستسلام، إضافة إلى التكوين الجمعوي الذي استفادت منه بالاحتكاك والتواصل منذ سن 16 سنة، مذكرة الجيل الجديد باستغلال كل الفرص المتاحة، لاسيما تلك التسهيلات التي توفرها الدولة في إطار هيكلة أفكارهم وتجسيد مشاريعهم لصنع مستقبلهم، خاصة مجال التكوين والتعليم المهنيين لأنه ليس شهادة فقط، وإنما مسار يجسد رغبة الشباب، ترافقها مؤسسات الدولة ليكون الشاب رقم 1 في أي مشروع ريادي والأعمال التي يقوم بها، داعية الشباب للالتزام بالعمل الصادق والمتقن، الأمانة والإخلاص للدور المنسوب لهم والتحلي بالعقيدة والهوية والأصول والتاريخ.إضافة إلى الاستمتاع بكل لحظة خلال إنجاز المشروع.
فيما أكد “نور الدين واضح”، وزير اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة، أكد أنه اتخذ خطوة جريئة وحوّل مساره في لحظة فاصلة من الأكاديمي البحثي إلى عالم “المقاولاتية”، تبعا للأفكار التي كانت تراوده عن نهاية ما تعلمه وتحصل عليه من معرفة طيلة 20 سنة، خاصة وأنه كان مختصا في مجال التكنولوجيا، ليتخذ قرارا نهائيا بالخروج من المربع الفكري والتفكير خارج الصندوق، وهو ما جعله يسلك المجال المقاولاتي رفقة ثلة من زملائه على غرار الوزيرين “مهدي وليد ياسين”، “زروقي” وغيرها، الذي انتهى به وزيرا.
داعيا الشباب، إلى التشبث بأفكارهم والسعي لتجسيدها عبر استغلال كل الفرص، فيما خرج المنتخَب “بورقبة عيسى”، نائب رئيس المجموعة البرلمانية للثلث الرئاسي بمجلس الأمة عن الإطار الأكاديمي والمقاولاتي ويتوجه بالشباب إلى الاقتراب من عالم السياسة، ويبسط لهم هذا المجال الذي يعتبر غير مرغوبا من طرفهم، متمكن من خلال طريقة سرده لمساره الذي صنعه، مركزا على أبرز “الأخطاء” التي كانت له دروسا أكسبته احترام الشخصيات وتقربه منها، لينال ثقة الرجل الثاني في الدولة الجزائرية الراحل “عبد القادر بن صالح”، رئيس مجلس الأمة، كرئيس ديوان له.
واستمر بعده مع المجاهد الكبير “صالح قوجيل”، كما ركز على أكبر درس وأهم ما اعتمده إلى اليوم في مسيرته، وهو استقباله رفقة شخصيات ولاية وهران للرئيس المجاهد الجنرال الراحل “اليامين زروال”، عندما كان مرشحا للرئاسة، قوله له: “ستفوز، وإن اضطررنا سنزورها”، وهو تهور وعدم وعي نظرا الحماس الذي كان يتملكه، ليرد عليه زروال:”لن نزور، فعهد التزوير قد ولّى”. داعيا الشباب إلى اغتنام اللقاءات الشخصية التي تجمعهم بالناس، وحرصهم على التحلي بالكاريزما وأسلوب حديث مهذب، حتى ينتبه لهم الآخرون ويتأثرون بما يسمعونه منهم. مؤكدا أن “السياسي الذي لا يحسن الجواب والتحادث لا يصلح للقيادة”، مخاطبا الشباب: “لا تجعلوا مسارات حياتكم جعجعة بلا طحين أو ضجيجا ينتج ضغطا فقط”.
وزراء، مسؤولون، خبراء وشخصيات ملهمة تروي تجارب نجاحها
… وتتواصل فعاليات المسار الأول من البرنامج الوطني لتأهيل القيادات الشبابية “DZ Young Leaders“، وذلك بقاعة المؤتمرات “محمد بن أحمد” بولاية وهران، دفعة المجاهد المرحوم الرئيس “اليامين زروال”، إلى غاية يوم الأحد 5 أفريل الجاري.
حيث تشهد جلسات حوارية تبث مباشرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي يثريها وزراء، مسؤولون، خبراء وشخصيات ملهمة تروي تجارب نجاحها، على غرار الجلسة الحوارية الرفيعة المستوى الموسومة بـ “القيم والوعي القيادي..بناء شخصية القادة الشباب في عالم متغير”، أدارها الإعلامي “سفيان حاجي”.
وعرفت مشاركة كل من “نجيبة جيلالي”، وزيرة العلاقة مع البرلمان، الإعلامي “فيصل مطاوي”، مكلف بمهمة برئاسة الجمهورية، “عبد النور حديبي”، مدير فرعي بوكالة أمن الأنظمة المعلوماتية بوزارة الدفاع الوطني،”هاني عبد المنعم”، الأمين العام للمنظمة الكشفية العربية ومدير الإقليم الكشفي العربي (عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد)، والتي سمحت بتبادل الرؤى حول أهمية ترسيخ القيم القيادية وتعزيز الوعي لدى الشباب، بما يمكنهم من مواجهة تحديات عالم سريع التغير بثقة وكفاءة.
كما أنه فرصة لتروي شخصيات ملهمة تجاربها للشباب المشاركين في البرنامج، مثل الأستاذة “شذى الإسلام بن محسن”، مديرة حاضنة “أنتروجكس”، الدكتور “خير الدين بولفعة”، مدير عام شركة الناشئة مستشير، الأستاذ “فؤاد لمعلى”، رئيس جمعية الجزائر الخضراء. كما تم برمجة ورشات تدريبية مكثفة انخرط فيها قادة البرنامج في سلسلة من الجلسات والورشات التدريبية التي صُممت بعناية لتنتقل بهم من “النظرية” إلى “التطبيق الميداني”، بإشراف نخبة من المدربين والخبراء، حرصت فيها الهيئة التنفيذية للبرنامج على توفير بيئة محفّزة، تضمن أعلى معايير الجودة التدريبية.
أعدته: ميمي قلان




تعليق واحد