
أسدل المتحف الوطني العمومي “أحمد زبانة” الستار على فعاليات التظاهرة الثقافية الموسومة بشعار “ثقافتي”، الموجهة لعالم البراءة، بعد أسبوع حافل بنشاطات متنوعة.
وحسب “هشام سقال”، مدير المتحف، فإن هذه التظاهرة التي جاءت بتوجيه من وزارة الثقافة والفنون تحت عنوان “7×7″، سمحت باستقبال عشرات الأطفال الذين تفاعلوا مع حيثياتها، لاسيما وأنها شكلت لهم فضاء مفتوحا للتعبير عن مشاعرهم ورغباتهم وأحلامهم.
كاشفين عن شغفهم، بحب التطلع ومعرفة ما يضمه المتحف. وهي الفرصة التي شكلت ـ حسب المدير ـ، فرصة لخلق نقاشات ثرية خلقت مساحة تفكير، وتساؤل لدى الأطفال الذين أبانوا على قدراتهم في التواصل والاتصال من خلال التغلب على الخجل، العمل على إبراز إمكانياتهم الإبداعية على مستوى ورشات النشاطات البيداغوجية، على غرار صناعة التحف الطينية والتعامل مع “الترميم”، وإعادة تشكيل الأواني الطينية والأشياء المنحوتة من الطين.
إضافة إلى قدرتهم على التركيز مع الألوان، عبر تلوين الرسومات المستنسخة للألبسة التقليدية، وغرس ثقافة الهوية وربطها بكل ما هو تقليدي وتراثي، حيث تعرض الألبسة كالقفطان، البلوزة، الشدة وتعطى للأطفال رسومات تطابق الملابس التقليدية المعروضة، ليطلب منهم القيام بتلوينها بنفس ألوان القماش الحقيقية، في خطوة مهمة سمحت لهم بالتعرف على طريقة تنسيق الألوان وإمكانية المزج بينها، إضافة إلى الرسم والتعبير عما يختلجهم، وكذا الرسم ثلاثي الأبعاد، والاهتمام بالرسكلة، التي اعتبرها “هشام سقال”، تجربة ثرية ومفيدة لأنها تساهم في تلقين الطفل ثقافة “النظافة وعدم التبذير”، عبر استغلاله لبعض النفايات وعدم رميها، كالوراق، البلاستيك، القماش…، وذلك بإعادة تدويرها وإنتاج أشياء جديدة يمكن استغلالها في الحياة اليوم أو استعمالها كتحف تزيينية، كما استمتعوا بأناشيد أدتها مجموعة صوتية، عرض مسرحية بعنوان “العطلة فرصة للاستكشاف”.
وبالمناسبة، تم برمجة مسابقة “تحدي الخبير الصغير”، التي تركز على نباهة الطفل وتنمي لديه عنصر التركيز وردة الفعل، من خلال طرح أسئلة تكون إجابتها موجودة في أحد أجنحة المتحف، وعلى الطفل البحث عنها وإيجادها تحت متابعة المحافظ، المكلف بتسيير الجناح المعني بالبحث، حيث تمكن الطفل “جعفري بحري”، من الفوز، حيث خصته مديرية الثقافة بتكريم في احتفالية الأطفال بيومهم الإفريقي الموافق لِـ7 جوان بقاعة سينما السعادة. مع العلم، أن هذا النشاط الثقافي الطفولي الذي دام أسبوعا، عرف حضورا مكثفا للأطفال سواء فرادى مرفوقين بأوليائهم، أو أولئك الذين ينتمون إلى الجمعيات على غرار جمعيات “الباهية، خطوات المستقبل”، إضافة إلى تلاميذ مدرسة “آلطا سكول”، ومركز التطوير والتكوين.
ميمي قلان



