
لا تزال الحلويات التقليدية تحتفظ بحضورها على موائد العائلات في قسنطينة، تحضيرًا لعيد الفطر المبارك. إذ يبدأ الإقبال على شرائها قبل أيام من العيد، ويزداد تدريجيًا مع اقتراب المناسبة، خاصة على الأصناف القسنطينية الشهيرة.
كما تعد “الجوزية” و”طمينة اللوز” من أبرز هذه الحلويات، حيث تعتمد الأولى على اللوز المطحون والسكر والبيض والعسل، بينما تحتاج الثانية إلى اللوز والزبدة والحليب وماء الورد أو الزهر وتزين عادة بحبة لوز أو جوز.
من بين الأصناف الأخرى، يلقى “المقروط” إقبالًا كبيرًا، ويحضّر من السميد المحشو بالتمر ويقلى أو يخبز ثم يُغمس في العسل ويزين بالسمسم أو اللوز. التحضير يتم وفق طرق تقليدية توارثها الحرفيون عن أجدادهم، وتتطلب بعض الأصناف مهارة ودقة في اختيار المكونات. كما يرى الزبائن أن اقتناء الحلويات التقليدية عادة أساسية مرتبطة بالعيد، وتحرص العائلات على تقديمها للضيوف مع القهوة والشاي. بعض العائلات تحضر بعض الأنواع في المنزل بينما تشترى أصناف أخرى من المحلات المتخصصة.
هذه الحلويات، تساهم في إضفاء أجواء العيد وتظل جزءًا من الطقوس الاجتماعية والدينية للمدينة. حيث يشير المواطنون إلى أن هذه الحلويات تعكس عراقة المدينة وتقاليدها العميقة، كما يحتفظ التجار بالطرق التقليدية في إعدادها لضمان الطعم الأصلي وجودة المكونات.
كما تمثل فرصة للتلاقي بين العائلات وتبادل الهدايا والمشاركة في الفرحة، في حين يرتبط الطلب على الحلويات أيضًا بالاحتفال بالمناسبات الدينية والاجتماعية، ويظل جزء من ذاكرة العيد. حيث تنقل هذه الممارسات روح العادات القديمة وتعزز استمرارية التراث المحلي، لتبقى الحلويات القسنطينية رمزًا للعيد ومؤشرًا على الفرح والاحتفال الجماعي بين الأهالي.
نسرين. ع



