
تأمل حديث النبي صلى الله عليه وسلم:(كم من صائم ليس له من صيامه إلا الظمأ وكم من قائم ليس له من قيامه إلا السهر)، لتدرك خسارة من لم تصم جوارحه عن الآثام، وتذكر إن أحسست بالظمأ وأنت صائم، أن الظمأ الحقيقي هو ظمأ يوم القيامة يوم الحسرة والندامة، وأن النجاة فيه لمن تمسك بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم.
قال عليه الصلاة والسلام: (إني فرطكم على الحوض من مرّ بيّ شرب ومن شرب لم يظمأ أبداً وليردَّن عليّ أقوام أعرفهم ويعرفوني ثم يُحال بيني وبينهم فأقول إنهم مني فيقال إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك فأقول سحقا سحقا لمن بدل بعدي )، أخرجه الشيخان.
وجاء في الأثر أن ابن المبارك رحمه الله أتى زمزم فاستقى شربة ثم استقبل القبلة فقال: اللهم إن ابن الموالِ حدثنا عن محمد بن المنكدر عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:( ماء زمزم لما شرب له ) وهذا أشربه لعطش القيامة ثم شربه.



