الثـقــافــة

إطلاق مشروع منتخب جزائري للمنافسة الدولية

تيارت تحتضن أول بطولة وطنية للذاكرة وتكشف

احتضنت ولاية تيارت وعلى مدار يومين، أول طبعة من البطولة الوطنية للذاكرة، ضمن برنامج لتحفيظ جغرافيا العالم، بمشاركة أكثر من 70 متسابقا من 16 ولاية، في حدث تربوي نوعي أسس لانطلاقة مشروع تشكيل منتخب وطني للذاكرة يمثل الجزائر في المحافل الدولية المرتقبة، على غرار بطولة العالم بالصين وهونغ كونغ.

وجرت المنافسات بدار الثقافة “علي معاشي” في أجواء تنظيمية محكمة، حيث أبان المشاركون عن مستويات متميزة في استرجاع المعلومات الجغرافية بدقة وسرعة، ما يعكس نجاعة الأساليب المعتمدة في البرنامج القائم على تقنيات تنمية الذاكرة. وفي هذا السياق، أكد مدير مؤسسة سمارت أكاديمي “بن شريف عبد الهادي”، أن هذه البطولة تمثل اللبنة الأولى لبناء فريق وطني من النخبة، مشيرا إلى توجه المشروع نحو التوسع على المستويين الإقليمي والدولي.

وفي سياق مواز، لم تقتصر البطولة الوطنية للذاكرة على بعدها التنافسي، بل حملت أبعادا ثقافية وسياحية، إذ استفاد المشاركون من برنامج ثري تضمن زيارات إلى عدد من المعالم البارزة بالولاية، منها مركز الفروسية “الأمير عبد القادر” و”عين الجنان” وساحة “الشهداء”، إضافة إلى المسجد العتيق ومسجد “صلاح الدين الأيوبي”، حيث تلقى الضيوف شروحات حول القيمة التاريخية والدينية لهذه المواقع.

كما شملت الفعاليات زيارة متحف “المجاهد”، في خطوة تهدف إلى ربط الذاكرة الجغرافية بالتاريخ الوطني وتعزيز وعي الناشئة برموز البلاد، وهو ما أضفى على الحدث بعدا تربويا متكاملا، خاصة مع تنظيم أنشطة ترفيهية وثقافية ساهمت في تعزيز روح التآخي والتبادل بين الوفود المشاركة.

ومن جانب آخر، أوضحت ممثلة برنامج زمكان أن هذه الطبعة تعد الأولى من نوعها وطنيا، بمشاركة فئات عمرية تبدأ من 5 سنوات، موزعة على مستويات تعليمية متعددة، حيث يعتمد التكوين على التدرج إلى غاية تمكين المشاركين من موسوعة جغرافية متكاملة، تشمل الدول وعواصمها وأعلامها وخصائصها الطبيعية. أما النتائج، فقد تم تتويج الفائزين في مختلف المستويات بـ3 مراتب أولى لكل فئة، وسط إشادة بالمستوى العام الذي يعكس بروز جيل واعد متمكن في مجال الذاكرة والمعرفة الجغرافية، ما يعزز فرص تمثيل الجزائر مستقبلا في المنافسات الدولية.

واختتمت التظاهرة بحفل تكريمي على شرف المتفوقين، حيث تم التأكيد على مواصلة تنظيم هذه المبادرات وتوسيع نطاقها نحو الفضاءين العربي والدولي، خاصة وأن البرنامج والمكان، يمثل تجربة جزائرية تسعى إلى فرض حضورها خارج الحدود، بدعم من مختلف الفاعلين المحليين والأسرة التربوية الذين ساهموا في إنجاح هذا الحدث.

ج.غزالي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى