الحدث

470 شاطئا جاهزا لاستقبال صيف 2026

مع اعتماد تنظيم جديد يكرّس مجانية الفضاءات الساحلية

كشفت وزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، عن استكمال مختلف الترتيبات المتعلقة بموسم الاصطياف لسنة 2026، من خلال تجهيز 470 شاطئا موزعا عبر الولايات الساحلية، بهدف توفير أفضل الظروف لاستقبال ملايين المصطافين المنتظر توافدهم خلال أشهر الصيف. كما تقرر أن تحتضن ولاية تيزي وزو، مراسم الإطلاق الرسمي للموسم، في خطوة تعكس الجهود الرامية إلى تعزيز الجاذبية السياحية لمختلف المناطق الساحلية عبر الوطن.

وفي هذا الإطار، أوضح مدير العمل الإقليمي والحضري بوزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، “بلقاسم بوزيدي”، خلال استضافته في برنامج ضيف الصباح، على القناة الإذاعية الأولى، أن الموسم الحالي سيشهد تطبيق جملة من الإجراءات الجديدة، الرامية إلى تحسين تسيير الشواطئ وضمان استفادة المواطنين منها في أفضل الظروف.

ومن أبرز المستجدات التي ستطبع موسم الاصطياف هذه السنة، دخول التعديلات الجديدة الخاصة بالقانون المنظم لاستغلال الشواطئ حيز التنفيذ، حيث تم وضع إطار قانوني جديد يسمح للمتعاملين المحترفين بممارسة نشاطاتهم السياحية والخدماتية بشكل منظم، مع الحفاظ على الطابع العمومي والمجاني للشواطئ. ووفقاً للتعديلات المعتمدة، تم تقليص المساحات المخصصة للاستثمار والاستغلال التجاري إلى 30 بالمائة فقط، من إجمالي مساحة الشاطئ، مقابل تخصيص 70 بالمائة من المساحة للاستعمال الحر والمجاني من قبل المواطنين.

كما تنص الإجراءات الجديدة، على منح رخص الاستغلال لمدة 3 سنوات، وهو ما من شأنه أن يوفر استقراراً أكبر للمتعاملين، ويشجعهم على تحسين مستوى الخدمات والتجهيزات الموجهة للمصطافين، مع إخضاع هذه النشاطات لرقابة، تضمن احترام دفتر الشروط والقوانين المعمول بها.

وأكد المسؤول ذاته، أن التحضيرات الجارية تأتي تنفيذاً لتعليمات رئيس الجمهورية الواردة، خلال اجتماع مجلس الوزراء الأخير، والتي شددت على ضرورة إنجاح موسم الاصطياف من خلال ضمان مجانية الشواطئ، وتحسين جودة الخدمات، وتعزيز إجراءات الأمن والوقاية وحماية صحة وسلامة المصطافين على امتداد الموسم.

وفي سياق متصل، أشار بوزيدي إلى أن السلطات العمومية اعتمدت في تحضيرها للموسم الحالي، على تقييم شامل لموسم اصطياف 2025، حيث تم الوقوف على مختلف الإيجابيات والنقائص المسجلة ميدانياً، الأمر الذي سمح بوضع خطة عمل أكثر نجاعة تستجيب للتحديات المطروحة، وتساهم في تحسين ظروف الاستقبال والتكفل بالمصطافين.

وأضاف أن اللجنة الوطنية المكلفة بتحضير ومتابعة موسم الاصطياف، عقدت سلسلة من الاجتماعات التنسيقية تحت إشراف وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، بمشاركة أكثر من 21 قطاعاً وزارياً، إلى جانب مختلف الأسلاك الأمنية ومصالح الحماية المدنية والجمارك والهيئات المعنية، وذلك لضمان جاهزية كافة المتدخلين وتنسيق جهودهم قبل انطلاق الموسم.

ولفت المتحدث إلى أن موسم الاصطياف، لا يقتصر على الفضاءات الشاطئية فحسب، بل يشمل أيضاً برامج ثقافية وترفيهية وسياحية متنوعة، ستنظم عبر مختلف ولايات الوطن، بما يتيح للمواطنين فرصاً أوسع للاستجمام وقضاء العطلة الصيفية في ظروف مريحة وآمنة.

إلهام. ط

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى