
- منتجات التجميل الجزائرية الصنع… صديقة للبشرة
عرف صالون “كوسميؤرون- كوسميتيكا”، بمركز المؤتمرات الدولية “أحمد بن حمد”، نجاحا باهرا أثبت علو كعب المبدعين والمبتكرين الجزائريين، وتفوقهم في إنتاج مواد التجميل والزينة، ليس في صناعة المنتجات فقط، وإنما في طريقة العرض التي تضاهي الصالونات الدولية، ناهيك عن المصداقية التي منحهم إياها جمهور الزوار، الذين وجدوا في اختبار المنتجات فرصة لتقديم الملاحظات وإبداء الرأي والمقترحات.
تقييد الاستيراد “فجّر” ماركات جزائرية تسعى لتغطية السوق الداخلية
عرف الصالون الخاص بمواد التجميل إقبالا كبيرا من طرف الزوار، الذين غصت بهم أجنحة العارضين، للتعرف على آخر الإنتاجات التي أبدع فيها “العقل الجزائري”، لإضافة لمسة الجمال الخاصة بالمرأة الجزائرية، بعدما تم مراعاة عدة ظروف، في مقدمتها المناخ والجو العام، لأن شمال إفريقيا لا يشبه المناخ الأوروبي ولا الآسياوي ولا العمق الإفريقي.
وقد عبر معظم المنتجين الجزائريين لجريدة “البديل”، التي قامت بجولة للصالون في آخر يوم له، عن امتنانهم للقرار السيادي الذي اتخذته السلطات الجزائرية بتقييد الاستيراد على مواد التجميل والزينة، لأنه منحهم فرصة ولوج هذا العالم الواسع، والانطلاقة في النشاط وإطلاق العنان لأفكارهم لتجسد على أرض الواقع، ومنحهم فرصة البحث أكثر في هذا المجال “الحساس”، لأنه يتعامل مع البشرة التي تعتبر أهم ما يملك الفرد، وحاجته للعناية بها ليظهر في أجمل إطلالة.
وحسب هؤلاء المشاركين الذين تعدت عدد الماركات التي عرضوا منتجاتها التجميلية والموجهة للعناية بالبشرة وتزيينها، أن معظمهم بدأ في الإنتاج الفعلي منذ 2023، وقد بدأت منتجاتهم تنتشر وتصنع لنفسها موقعا في السوق المحلية، على أن يجدوا مستهلكين أوفياء بمرور الوقت، وتمكنهم من التواجد بكل ولايات الوطن.
منتجات التجميل جزائرية الصنع… صديقة للبشرة لخلوها من الإضافات الكيمائية
وعن جودة المنتجات الجزائرية، ومدى تأثيرها على صحة البشرة، فقد أكد جل المشاركين في صالون “كوسميؤرون- كوسميتيكا”، أنها منتجات صديقة للبشرة، لأنها تراعي حساسيتها بخلوها من المواد الكيميائية، التي غالبا ما تخلق مضاعفات أو تهيجا لها، قد يكلف المعني باستعمالها البحث عن طبيب جلد، أو متخصص في العلاج التجميلي للتخلص منها.
حيث يعتمد معظم منتجي مواد التجميل والزينة بالجزائر على المواد الأساسية الخالية من الإضافات الكيمائية، إلى جانب القيام باختبارات لبعض المواد الأولية، قبل استيرادها من بلد المنشأ، حتى يتفادوا السقوط في فخ الفشل أو رداءة المنتوج. في الوقت الذي يتم فيه، الاعتماد على المختبرات الجزائرية للتأكد من سلامة المنتوج، وعدم تشكيله خطر على سلامة المستهلك أو الزبون، مع السعي إلى الاعتماد على مواد أولية طبيعية ومتوفرة محليا، تتلاءم مع طبيعة البشرة الشمال إفريقية.
حيث أن هدفهم كأصحاب مصانع جزائرية، التواجد بالسوق الوطنية والتخصص في البيئة الإفريقية، خاصة لمواجهة المنتجات القادمة من وراء البحار، بعدما كانت فرصة “اختبار المنتجات”، من طرف زوار الصالون قبل شرائهم له، وهو ما جعل هذه الماركات رغم حداثتها وجديتها في السوق وأغلبها، يكشف عن علامته لأول مرة يعرف إقبالا من طرف الجمهور.
أسعار مدروسة، مبيعات خيالية ونفاذ كميات كبيرة
عبّر الكثير من زوار صالون “كوسميؤرون-كوسميتيكا”، بمركز المؤتمرات الدولية “أحمد بن حمد” في يومه الأخير، عن استيائهم لعدم تمكنهم من شراء بعض المنتجات التجميلية، الذين كانوا يسعون للحصول عليها.
حيث اعتذر بعض أصحاب الماركات عن نفاذ منتجاتهم، خاصة تلك المتعلقة بالمكملات الغذائية التي تخص صفاء ونظارة البشرة، صحة الشعر وتطويله، رشاقة الجسم، منتجات الزينة والعطور، إضافة إلى منتجات العناية بالطفل، بعدما شهدت إقبالا في اليومين الأولين من فعاليات الصالون، بعد توفير فرصة تجربة المنتوج.
وهي الخطوة التي عجلت بنفاذ الكثير من الماركات، خاصة الكريمات، في الوقت الذي كان لبعض العارضين إقبالا خاصا، بعد تخصيص فرص لتقديم عمليات تزيين وتجميل مجانية، كقيام بعض الحلاقين والحلاقات فرصة قص الشعر مجانا للراغبين، وجلسات تنظيف البشرة والأظافر، ما جعل الكثير من الشابات والشباب يقبلون عليها، ما ساهم في الترويج والإشهار لهذه الماركات بشكل أفضل، خاصة عبر منشورات وسائل التواصل الاجتماعي، في الوقت الذي تم تسويق المنتجات بأسعار مدروسة، سمحت لمعظم الزوار باقتناء ما يحتاجونه.
دورات تدريبية وتكوينات مجانية لعشاق التجميل
نجح العارضون في جلب زبائن كثر، تجمع الجنسين ذكورا وإناثا، ببرنامجهم الثري بمختلف النشاطات، التي رافقت صالون “كوسميؤرون-كوسميتيكا” بمركز المؤتمرات الدولية “أحمد بن حمد”، على غرار الدورات التكوينية المجانية في مختلف المجالات.
استغل الكثير من الشباب، خاصة متربصي مراكز التكوين والتعليم المهنيين والطلبة، فرصة مجانية التدريب الذي قدمه العارضون بالصالون، حيث تمكنوا من التعرف عن قرب خاصة ما تعلق بكيفية استعمالا مواد التجميل، لاسيما العناية بالشعر (الصباغة، التسريح، القص…)، وضع الماكياج لكسب إطلالة مشعة وطبيعية، تنظيف الأظافر وصناعتها… وهو ما زاد من انتشار الأخبار عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وجلب زوارا من خارج ولاية وهران، خاصة وأنه تزامن مع عطلة نهاية الأسبوع.
يذكر أن الصالون، كان فرصة للزوار الذين تلقوا نصائح وإرشادات ليس فقط حول طريقة استعمالا مواد التجميل والعناية بالبشرة، وإنما كذلك حول طريقة استعمال آلات التجميل، خاصة تلك التي تعوض الليزر في القضاء على الشعر الزائد وتدليك البشرة.
يشار إلى أن أكثر من 100 ماركة جزائرية بكوادرها وفرقها البشرية، تمكنت من كسب ثقة الجمهور الذي زارها واستمتع بمنتجاتها التجميلية، على غرار “بيونس، فرامس، آفييلو، سلسلة أجهزة إزالة الشعر إيپيال، مايبراند، آڨير، داريبال، ڨيستار بوتي، روتين أوتونتيك، سواليس، بيوفا، سكينسونس، ڨيڨابوتي، أوني بال، لافورميل…”، والكثير من الماركات التي استقطبت الزبائن، ناهيك عن لجنة الحلاقة والتجميل، التابعة الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين التي ساهمت بنصائحها وتوجيهاتها للمشاركين والزوار في كل ما يخص الجمال، وأيضا بعض الماركات الخاصة بمواد التنظيف مثل “ليلي ماجيك”.
أعدته: ميمي قلان



