
بينما يقترب مونديال 2026 من إسدال الستار، وتعيش الجماهير عبر العالم آخر لحظات العرس الكروي، تعود أنظار الشارع الرياضي في سيدي بلعباس، لتُشدّ من جديد نحو فريقها العريق اتحاد بلعباس، الذي ظل طيلة الأشهر الماضية أسير حالة من الغموض والانتظار، وسط تساؤلات متزايدة حول مستقبله ومصيره.
فبعد فترة طويلة من الفراغ الإداري والقلق الذي خيّم على أنصار “المكرة”، بدأت ملامح مرحلة جديدة تلوح في الأفق، عنوانها إعادة ترتيب البيت الداخلي والتحضير لتحديد وجهة النادي في قادم الاستحقاقات. وفي هذا السياق، شهدت الأيام الأخيرة اجتماعًا هامًا جمع أعضاء لجنة الترشيحات بممثلين عن مديرية الشباب والرياضة، بقيادة مدير القطاع السيد “بدر الدين غربي”، حيث تم وضع اللمسات الأخيرة لتنظيم الجمعية العامة الانتخابية.
وقد أسفر الاجتماع عن تحديد يوم الخميس 16 جويلية من السنة الجارية، موعدًا رسميًا لعقد الجمعية العامة الانتخابية، وذلك بقاعة المحاضرات بالمدرسة الجهوية لكرة القدم، في محطة طال انتظارها من قبل الأسرة الرياضية. كما تم قبول ملف المترشح “محمد بغدادي”، أحد أعضاء الجمعية العامة للنادي، بعد استيفائه كافة الشروط القانونية، ما يفتح الباب أمام بداية مسار جديد لإعادة هيكلة الفريق.
وتبقى الآمال معلقة على أن تشكل هذه الجمعية نقطة تحول حقيقية، تضع حدًا لسنوات من الأزمات المتكررة، وتعيد اتحاد بلعباس إلى سكته الصحيحة، خاصة وأن هذا الفريق لا يمثل مجرد نادٍ رياضي، بل يعد جزء أصيلًا من ذاكرة المدينة وتاريخها، ومرآة لآمال جماهيره الوفية التي لم تفقد إيمانها بقرب الفرج. وبين التفاؤل الحذر وترقب الأنصار، يبقى السؤال مطروحًا بإلحاح: هل سيكون 16 جويلية بداية الإنقاذ الحقيقي لاتحاد بلعباس… أم مجرد محطة جديدة في مسلسل الانتظار؟
فتحي مبسوط



