تكنولوجيا

“نتفليكس” تبتكر تقنيات في البث المباشر عبر قنواتها

خطة جديدة لجذب المشاهدين

تدرس شركة “نتفليكس” إجراء تغيير جوهري في طبيعة خدمتها، عبر إضافة قنوات تعرض الأفلام والبرامج بصورة متواصلة، في محاولة للحفاظ على تفاعل المشتركين وزيادة الوقت الذي يقضونه داخل المنصة.

ويأتي هذا التوجه، وسط مخاوف داخلية من بدء تراجع معدلات تفاعل الجمهور، وهي قضية طُرحت أكثر من مرة خلال اجتماعات الشركة، وفق مصادر مطلعة.

وبحسب المقترح، يمكن أن تخصص «نتفليكس» قنوات لبث أنواع محددة من المحتوى على مدار الساعة، بما يمنح المستخدمين تجربة شبيهة بمشاهدة التلفزيون التقليدي، من دون الحاجة إلى اختيار فيلم أو مسلسل في كل مرة.

كما تدرس الشركة، إمكانية إتاحة خدمات ترفيهية تابعة لجهات خارجية عبر تطبيقها، على غرار ما تفعله منصات «أبل» و«أمازون»، التي تسمح للمستخدمين بالاشتراك في خدمات أخرى والوصول إليها من خلال واجهة واحدة.

وتندرج هذه الخطوة، ضمن سلسلة من التغييرات التي أدخلتها «نتفليكس» خلال الأعوام الأخيرة، بعدما أطلقت خطة اشتراك مدعومة بالإعلانات، ووسعت حضورها في مجال البث المباشر من خلال عرض فعاليات رياضية وترفيهية، من بينها بعض عروض المصارعة ومباريات كرة القدم الأمريكية.

كما أبدت الشركة اهتمامًا بتوسيع أعمالها عبر صفقات استحواذ محتملة، قبل أن تتراجع عن رفع عرضها لشراء “وارنربراذرز ديسكفري”، في ظل منافسة من “باراماونت سكاي دانس” وتواجه «نتفليكس» ضغوطًا متزايدة نتيجة احتدام المنافسة في سوق البث الرقمي، إلى جانب انتقادات مرتبطة برفع أسعار الاشتراكات خلال السنوات الأخيرة.

وكانت الشركة قد رفعت تكلفة خطتيها القياسية والمميزة، بمقدار دولارين شهريًا، في خطوة يتوقع محللون أن تسهم في زيادة متوسط الإيرادات لكل مشترك في الولايات المتحدة وكندا. وفي المقابل، أظهرت بيانات حديثة تراجع سهم الشركة بأكثر من 40 بالمائة خلال عام، بينما انخفضت حصتها من إجمالي مشاهدة التلفزيون إلى 7.8 بالمائة خلال أبريل.

ورغم هذه التحديات، تواصل «نتفليكس» الاحتفاظ بقاعدة جماهيرية ضخمة، إذ تجاوز عدد الاشتراكات المدفوعة 325 مليونًا، بينما تقدر الشركة أن محتواها يصل إلى جمهور يقترب من مليار شخص حول العالم. كما سجل المشتركون نحو 96 مليار ساعة مشاهدة خلال النصف الثاني من العام الماضي، ما يؤكد استمرار قوة المنصة، رغم الضغوط التي تدفعها إلى البحث عن أساليب جديدة للحفاظ على اهتمام الجمهور.

وتعكس فكرة القنوات المتواصلة، محاولة من «نتفليكس» لإعادة تقديم تجربة المشاهدة التقليدية داخل بيئة رقمية، خصوصًا للمستخدمين الذين يفضلون تشغيل المحتوى مباشرة بدل قضاء وقت طويل في البحث والاختيار.

بن عشور خديجة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى