الحدث

لتكريس مبادئ الحكم الراشد، العدالة الاجتماعية وترسيخ ثقافة مكافحة الفساد

الجزائر تحتضن يوما دراسيا حول مؤشر "نزاهة"

احتضن المركز الدولي للمؤتمرات “عبد اللطيف رحال” بالجزائر العاصمة، اليوم السبت، أشغال يوم دراسي حول مؤشر النجاعة “نزاهة”، وذلك تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية، “عبد المجيد تبون”، وبمناسبة إحياء اليوم الإفريقي لمكافحة الفساد، في خطوة تعكس التزام الجزائر بمواصلة ترسيخ مبادئ الشفافية والحوكمة الرشيدة.

وقد أشرفت على افتتاح أشغال اللقاء، رئيسة السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته، السيدة “سليمة مسراتي”، بحضور وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السيد “السعيد سعيود”، وعدد من أعضاء الحكومة، إلى جانب الرئيس الأول للمحكمة العليا، رئيس مجلس الدولة ووسيط الجمهورية، فضلاً عن مسؤولي وممثلي هيئات وطنية ومنظمات تابعة للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي.

وأكدت السيدة “سليمة مسراتي”، في كلمتها الافتتاحية، أن الفساد يمثل تحدياً حقيقياً يهدد الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، ويغذي مختلف أشكال الجريمة المنظمة، مشددة على أن مكافحته، أصبحت مسؤولية جماعية والتزاماً دولياً، يقتضي تعزيز التعاون والتنسيق بين الدول، لاسيما على المستوى الإفريقي، من أجل تكريس مبادئ الحكم الراشد والعدالة الاجتماعية.

ونُظم هذا اليوم الدراسي، بالتنسيق مع مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري والاتحاد الوطني للمقاولين العموميين، تحت شعار: “من تقييم جهود مكافحة الفساد في القطاع الإداري العمومي، إلى ترسيخ قواعد الامتثال في القطاع الاقتصادي”، حيث ناقش المشاركون آليات تعزيز الامتثال والوقاية من الفساد داخل المؤسسات العمومية والاقتصادية.

كما شهدت التظاهرة، عرض شريط وثائقي، سلط الضوء على الإصلاحات التي باشرتها الجزائر خلال السنوات الأخيرة، بقيادة رئيس الجمهورية، في مجال مكافحة الفساد وتعزيز الشفافية، إلى جانب إبراز مساهمتها في دعم التعاون الإفريقي والدولي، وتطوير آليات العمل المشترك لمواجهة هذه الظاهرة.

وفي ختام الفعاليات، تم تكريم وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، “السعيد سعيود”، تقديرا للنتائج المحققة في إطار مؤشر النجاعة “نزاهة” لسنة 2025، لاسيما من خلال المبادرات والممارسات التي جسدتها المؤسسات التابعة للقطاع، وعلى رأسها المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة للحماية المدنية، بما يعكس الجهود المبذولة لترسيخ ثقافة النزاهة والشفافية وتحسين الأداء المؤسساتي.

 

قطاع التضامن الوطني يتوج بجائزة التميز

 

وفي سياق متصل، حظي قطاع التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، بتكريم من طرف السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته، تقديرًا لتميزه في إعداد وتجسيد مدونة قواعد السلوك الوظيفي وأخلاقيات المهنة، والتي صُنفت ضمن أفضل المبادرات الوطنية لسنة 2025 ، في مجال ترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية وتعزيز أخلاقيات الوظيفة العمومية.

ويعد هذا التتويج، اعترافا بالمجهودات التي يبذلها القطاع، تحت إشراف وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، الدكتورة “صورية مولوجي”، في سبيل تجسيد التوجيهات السامية لرئيس الجمهورية، السيد “عبد المجيد تبون”، الرامية إلى تكريس مبادئ الشفافية والنزاهة والحوكمة الرشيدة، وتنفيذ الالتزامات الوطنية المنبثقة عن الاستراتيجية الوطنية للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته.

كما يعكس هذا التكريم، نجاح القطاع في إرساء ثقافة مؤسساتية تقوم على الامتثال وأخلاقيات الوظيفة العمومية، من خلال اعتماد مدونة متكاملة لقواعد السلوك المهني، وتعزيز آليات الوقاية من الفساد، وتطوير منظومة الرقابة الداخلية والمساءلة، بما يسهم في تحسين الأداء الإداري، والارتقاء بجودة الخدمة العمومية، وفق أعلى معايير الكفاءة والشفافية.

ويؤكد هذا الإنجاز، المكانة التي بات يحظى بها قطاع التضامن الوطني، كنموذج في تبني الممارسات الإدارية الحديثة القائمة على النزاهة والحوكمة الرشيدة، بما يعزز ثقة المواطن في المؤسسات العمومية، ويدعم مسار الإصلاح الإداري الذي تنتهجه الدولة.

ج.غزالي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى