
أمضى الوهرانيون عيد الأضحى في ظروف جيدة، بفعل توفر كل الظروف التي جعلت منه مناسبة آمنة وبدون مشاكل، لاسيما في الجانب المروري، الذي لم تسجل فيه المصالح الأمنية أية حوادث مرورية قاتلة أو خطيرة.
وفي هذا الإطار، لم تسجل مصالح الدرك الوطني أي حادث مرور عبر مختلف الأقاليم المرورية التابعة لها طيلة أيام العيد، فيما سجلت مصالح الشرطة 9 إصابات بجروح خفيفة وخسائر مادية في حوادث متفرقة، بينما لم تسجل أي حادث مرور مميت أو خطير، في الوقت الذي ثمنت فيه مصالح الحماية المدنية نجاح التفاعل الأمني مع المواطنين، الذين أثبتوا وعيهم الأمني.
ويعود تفوق ولاية وهران في اجتياز عيد أضحى بدون حوادث، إلى التنسيق الجيد ونجاح المخطط الأمني المشترك بين مختلف الجهات المعنية الأمنية والمدنية، الذي تم تنفيذه على امتداد قبل وأثناء وبعد عيد الأضحى، والذي ركز على إدماج المواطن بصفته العنصر الرئيسي في النجاح، بفعل تفاعله الراقي وتمكنه من اتخاذ التدابير الوقائية الخاصة بالمرور، سواء أصحاب المركبات أو الراجلين، وفي مقدمة ذلك احترام قوانين المرور، لاسيما ما تعلق باحترام السرعة، والتحلي بروح المسؤولية لدى الشباب، خاصة بتجنبهم المناورات الخطيرة في الطريق السريع والمجازفات، التي غالبا ما يقوم بها أصحاب الدراجات النارية.
إضافة إلى درجة الوعي لدى المشاة، الذين أبانوا عن وعي أمني كبير باحترامهم قانون المرور، عن طريق استعمالهم للممرات العلوية وممرات الراجلين، عوض قطعهم الطريق مباشرة وتعريض حياتهم للخطر.
وفي ذات السياق، فقد كان للحضور الأمني المكثّف دورا فعالا في إنجاح المخطط المروري، الذي ركز أكثر على الجانب التوعوي والتحسيسي بالتنسيق مع المجتمع المدني، ناهيك عن تأمين النقاط المرورية التي تعرف بالنقاط السوداء، وهو ما سهل انسيابية الحركة وقضى على الضغط المروري، خاصة الطرقات المؤدية إلى المساجد والمقابر، وكذا الفضاءات العمومية التي تعرف إقبالا من طرف المواطنين، وذلك عبر إقحام كل الوحدات العملياتية ميدانيا، واعتماد تقارير التصوير والمتابعة من طرف المروحية، التي كانت بفعل فريقها تزود الوحدات الأرضية بكل ما يتعلق بوجود فوضى أو ازدحام مروري، للتدخل والعمل على إزالته.
من جهتها، ثمنت محافظة الغابات التجاوب الكبير من طرف المواطنين الذين أبانوا عن تحملهم المسؤولية، وذلك باحترام النصائح والإرشادات التي طالما وجهها عناصر محافظة الغابات لهم، بخصوص احترام الغابات والفضاءات الخضراء، عبر تجنب إشعال مواقع الشواء بطريقة عشوائية، التخييم والتواجد الفوضوي بالفضاءات الغابية، وهو ما يعني أن المواطن الوهراني أصبح يتمتع بحس ووعي أمني كبير، يجسده بتصرفاته المحترمة للقوانين، ويثبت نجاحه في تجسيد ثقافة المواطَنة التي وقود الدولة جهودا كبيرا لغرسها في المجتمع.
ميمي قلان



