
يعتمد مسلمو كوسوفو في تحديد هلال رمضان على الحسابات الفلكية، ويحيون الشهر في أجواء إيمانية رغم التحديات التاريخية والسياسية التي مروا بها. وتقع كوسوفو ضمن منطقة البلقان التي تُعد من أهم مناطق الوجود الإسلامي في أوروبا، حيث حافظ المسلمون فيها على هويتهم الدينية رغم فترات الاضطهاد والصراعات. ويشكل المسلمون نحو 95 بالمائة من السكان، وتنتشر المراكز الإسلامية والمدارس الدينية التي تعلّم القرآن واللغة العربية، التي شهدت إقبالًا متزايدًا خلال السنوات الأخيرة.
ومع ذلك، يعاني مسلمو كوسوفو من آثار الحروب والاحتلال الصربي، حيث دُمرت مئات المساجد وصودرت الأوقاف خلال الحقبة الشيوعية، ولا تزال جهود الإعمار مستمرة. كما يطمح السكان إلى دعم أكبر من العالم الإسلامي لإعادة بناء البنية الدينية والثقافية، إلا أن المساندة العربية محدودة، إذ يقتصر التمثيل السياسي على بعض الدول مثل تركيا وماليزيا. وتزيد معاناتهم بسبب عدم اعتراف بعض الدول بوثائقهم، مما يعرقل سفر الطلاب للدراسة في الخارج. ورغم هذه التحديات، يواصل المسلمون في كوسوفو إحياء رمضان بروح الصمود، محافظين على شعائرهم الدينية وهويتهم الإسلامية.



