رمضانيات

الشيخ السيد البشير سلطاني:

عالم وزاهد في معسكر ومرجع للعلماء والطلاب

وُلد البشير بن أحمد بن العربي بن عبد القادر بن علي سنة 1925 بمدينة معسكر، المدينة التي أنجبت شخصيات عربية وإسلامية بارزة مثل الأمير عبد القادر ومصطفى بن تهامي وأبي رأس الناصري ومحمد بوجلال، وسيدي محمد الجيلالي محرر وهران من الإسبان عام 1792، والشيخ الوجدي، وعدد من الأولياء الصالحين كالشيخ أبو زكريا (سيدي بوسكرين).

نشأ الشيخ البشير في بيئة صالحة، ملازمًا العلم والقرآن، مكرسًا حياته للورع والفقه، ملتزمًا بمبادئ الصلاح والزهد، ومصاحبًا للشيوخ والأئمة الذين غرسوا فيه حب التعلم والتدبر. امتاز الشيخ السيد البشير سلطاني بذاكرة قوية وثروة علمية، ما جعله مقصدًا للطلاب والمتعلمين الذين كانوا يتوافدون إلى زاويته لطلب العلم والحكمة، حيث كان يجمع بين التعليم، الوعظ، والصلح بين المتخاصمين.

عرف الشيخ بالورع والجود، وقدرته على توجيه الناس من الانشغال بالملاهي إلى العبادة، ومن اللغو إلى الدعاء. وكانت زاويته مركزًا للحوار والتوجيه الروحي، ومرجعًا لتعليم القرآن الكريم، حيث ترك وراءه مدرسة لحفظ القرآن وابنًا يُتابع مسيرته العلمية.

رحل الشيخ السيد البشير سلطاني عن دنيانا، لكنه ترك إرثًا علميًا وروحيًا أثّر في أجيال من الطلاب والمجتمع المحلي، محافظًا على مكانة زاويته كمصدر للعلم والحكمة والتقوى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى