رمضانيات

الأسواق العتيقة في رمضان بقسنطينة

ذاكرة متجذرة في وجدان القسنطينيين

تحافظ الأسواق العتيقة بوسط مدينة قسنطينة على مكانتها الخاصة في وجدان السكان، خاصة خلال شهر رمضان، حيث تمثل ذاكرة جماعية مرتبطة بالأصالة والتقاليد. فعلى الرغم من انتقال آلاف العائلات إلى الأقطاب الحضرية الجديدة بعيدًا عن مركز المدينة، إلا أن الكثير منهم يحرصون على العودة إلى هذه الأسواق بحثًا عن “نكهة رمضان” التي لا يجدونها في المراكز التجارية الحديثة.

ومع حلول الشهر الفضيل، تتغير ملامح المدينة وتزداد الحركة في الأسواق، حيث يقبل المواطنون على اقتناء مستلزمات رمضان من خضر وفواكه وتوابل ولحوم وحلويات تقليدية. ويعد سوق العصر من أبرز هذه الأسواق وأقدمها، إذ يشتهر بتنوع معروضاته من المنتجات الطازجة ولوازم الخياطة والأقمشة. كما يحظى سوق “بطو عبد الله”، بإقبال كبير لكونه متخصصًا في بيع اللحوم والأسماك، بينما يُعرف حي السويقة بمنتجاته التقليدية والحرفية، خاصة الحلويات الرمضانية مثل الزلابية وقلب اللوز، إلى جانب التوابل والأواني الفخارية.

ويؤكد عدد من المواطنين المقيمين في المدن الجديدة، مثل “علي منجلي” و”ماسينيسا”، أن الأسواق العتيقة تعيد إليهم أجواء رمضان الجميلة المرتبطة بذكريات الطفولة وأصوات الباعة وروائح التوابل. فهم يرون فيها فضاءً يحافظ على الطابع التقليدي ويمنحهم شعورًا بالانتماء والحنين إلى الماضي. وهكذا، ورغم التطور العمراني الذي تشهده قسنطينة، تبقى الأسواق العتيقة نابضة بالحياة في رمضان، ليس فقط كمراكز للتسوق، بل كرمز للهوية المحلية وفضاء يجمع بين التقاليد والذكريات وروح الشهر الكريم.

نسرين. ع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى