
أفاد بيان لوزارة الثقافة والفنون، أنّ السيدة الوزيرة “مليكة بن دودة”، أشرفت أول أمس على تنصيب لجنة تحكيم جائزة رئيس الجمهورية، السيد “عبد المجيد تبون”، للمبدعين الشباب “علي معاشي” في طبعتها الـ 20 لعام 2026، وذلك في إطار دعم الإبداع الشبابي في الجزائر.
كما أعلن نفس البيان، أنّ هذه اللجنة ستشرع في تقييم مئات الأعمال الإبداعية المقدمة من مختلف أنحاء الوطن وخارجه، حيث تضم نخبة من الأسماء في مجالات أدبية وفنية متعددة، من بينها (جازية شريح، فاطمة وزان، عبد الوهاب بن منصور، أحمد طيباوي، ولخضر فلوس)، إلى جانب أسماء أخرى، تحت رئاسة “سليمان جوادي”.
حيث شدّدت السيدة الوزيرة، خلال مراسم التنصيب، على أهمية التحلي بالشفافية والنزاهة في تقييم الأعمال، مع ضرورة الالتزام التام بالحياد لضمان تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين. مُؤكّدة في ذات الصدد، أن جودة العمل وقيمته الإبداعية يجب أن تكون المعيار الأساسي في عملية الاختيار، دون أي اعتبارات أخرى. كما دعت بالمناسبة إلى مراعاة الخصوصية الثقافية الجزائرية في مختلف الأعمال المشاركة، بما ينسجم مع توجهات الدولة في ترقية الإبداع الوطني والحفاظ على الهوية الثقافية. حيث تندرج هذه التوجيهات ضمن سياسة دعم وتشجيع المواهب الشابة التي تنتهجها الوزارة.
وأفاد نفس البيان، أنه بلغ عدد الأعمال المقبولة 564 عملاً مستوفياً لشروط الترشح، تم استلامها عبر المنصة الرقمية والملفات الورقية، وهذا ما يترجم الإقبال الكبير على هذه الجائزة الثقافية. حيث من المنتظر أن يتم الإعلان عن الفائزين وتكريمهم خلال حفل رسمي يُنظم بمناسبة اليوم الوطني للفنان، وهو الموعد السنوي الذي تحتفي فيه الجزائر بمبدعيها في مختلف المجالات الفنية والأدبية.
تعتبر جائزة رئيس الجمهورية للمبدعين الشباب “علي معاشي”، وطنية جزائرية تهدف إلى تشجيع الإبداع الفني والأدبي لدى فئة الشباب. أُنشئت سنة 2006 تكريماً للفنان والمناضل “علي معاشي” الذي يُعد رمزا من رموز الثقافة الوطنية. تسعى هذه الجائزة، إلى دعم المواهب الشابة وتحفيزها على الإنتاج الثقافي في مختلف المجالات الإبداعية.
تُنظم الجائزة سنوياً من طرف وزارة الثقافة والفنون، وتستهدف الشباب الذين لا يتجاوز سنهم 35 سنة. تشمل مجالاتها عدة تخصصات أدبية وفنية مثل الرواية، الشعر، المسرح، الموسيقى، السينما والفنون التشكيلية، ما يجعلها فضاءً واسعاً للتعبير والإبداع. كما يتم اختيار الفائزين من خلال لجنة تحكيم مختصة تتكون من خبراء في مختلف المجالات، حيث تعتمد على معايير دقيقة مثل جودة العمل والأصالة والقيمة الفنية. تمنح الجائزة عادة لـ3 فائزين في كل فئة، ويتم تكريمهم خلال حفل رسمي يُقام بمناسبة اليوم الوطني للفنان.
كما تُفتح المشاركة أمام المبدعين الشباب عبر تقديم ملفات تتضمن أعمالهم وسيرهم الذاتية، وغالباً ما يتم ذلك عبر مديريات الثقافة أو المنصات الرقمية. تعرف الجائزة إقبالاً كبيراً من داخل الجزائر وخارجها، حيث يشارك فيها عدد معتبر من الشباب سنوياً. كما تُعد هذه الجائزة، من أهم المبادرات الثقافية في الجزائر، إذ تساهم في إبراز الطاقات الشابة وتعزيز الهوية الثقافية الوطنية، كما تفتح آفاقاً جديدة للفائزين من خلال التعريف بأعمالهم وتشجيعهم على مواصلة مسارهم الإبداعي.
رامـي الحاج



