محلي

ضرورة تكثيف حملات الكشف المبكر والتشخيص

للوقاية من سرطان الحنجرة بعد سن الـ 50

تشير الدراسات والتقارير الطبية، إلى زيادة ملحوظة في أعداد الإصابات بسرطان الحنجرة بين فئة الشباب، بعد أن كان يُعتقد سابقًا أنه مرض يصيب كبار السن غالبا (فوق 60 عاما)، يعود هذا التفاقم بشكل رئيسي إلى عوامل نمط الحياة والانتشار الواسع للتدخين وتعاطي المشروبات الكحولية في سن مبكرة.

وأبرز المختصون والأطباء في أمراض الحنجرة بالمركز الاستشفائية الجامعي لوهران، خلال اليوم الدراسي والتحسيسي، حول “سرطان الحنجرة” لفائدة الأطباء، المنعقد الخميس الماضي بالمدرج البيداغوجي “CCB” بالمركز الاستشفائي الجامعي بوهران، على أنه لابد من التشخيص المبكر لتفادي حالات الإصابة المتقدمة وذلك بالشروع في الكشف المبكر بعد سن الـ 50 سنة، بالنسبة لمتعاطي التدخين.

حيث أجمع الأساتذة والمختصين في مجالات طب الأورام، جراحة الأنف والأذن والحنجرة، والأشعة، والعلاج بالأشعة، وجراحة المسالك البولية على تكثيف حملات التحسيس والوقاية بهدف تسليط الضوء على أحدث البروتوكولات العلاجية والتشخيصية لهذا الداء.

وفي كلمتها الافتتاحية، أكدت البروفيسور “رابح”، رئيسة مصلحة طب الأورام، على أهمية هذه اللقاءات العلمية في تحسين نوعية الخدمة الصحية، وتطوير مهارات الطواقم الطبية، من خلال تبادل الخبرات بين مختلف المصالح الحيوية. كما ​تميز اللقاء، بحضور وازن لعدد من القامات الطبية، تصدرتهم البروفيسور “رابح” رئيسة مصلحة طب الأورام، والبروفيسور “سراجي زبيدة” رئيسة مصلحة الأذن الأنف والحنجرة، والبروفيسور “بوسوماح” رئيسة مصلحة الأشعة المركزية، بالإضافة إلى الأستاذين “بوسحبة” و”ماموني”، وسط مشاركة واسعة من الأطباء المقيمين والطلبة.

و​تناول اليوم الدراسي عدة محاور علمية دقيقة، انطلقت بدراسة وبائية المرض وتشريحه، وصولاً إلى آليات التشخيص الحديثة. كما ركزت المداخلات على الأهمية البالغة للتصوير الطبي في تحديد مدى انتشار الورم، وهو الدور الذي أبرزته مصلحة الأشعة كحجر زاوية في رسم الخطة العلاجية.

في سياق متصل، ​لم يغفل البرنامج الجانب العلاجي المتكامل، حيث تم عرض ​المقاربة الجراحية واستعراض أحدث تقنيات جراحة الحنجرة، فضلا عن دور ​العلاج الإشعاعي الكيميائي ومصلحة طب الأورام في التكفل الطبي بالمريض. ناهيك، عن أهمية المتابعة الأرطفونية للمرضى الذين خضعوا لاستئصال الحنجرة لضمان استعادتهم للقدرة على التواصل كانت محورا هاما في اليوم الدراسي، مجمعين على أن العمل الجماعي ضرورة طبية من أجل التكفل الناجع بسرطان الحنجرة، الذي لا يتوقف عند التدخل الجراحي فحسب، بل يتطلب تنسيقا وثيقا بين مختلف المصالح.

للإشارة، اختتم اليوم الدراسي بجلسات نقاشية مفتوحة، أتاحت الفرصة للمهنيين لطرح تساؤلاتهم وتبادل الرؤى حول الحالات المعقدة، مما يكرس دور المستشفى الجامعي بوهران، كقطب مرجعي في التكوين الطبي المتواصل والبحث العلمي.

منصور.ج

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى